إعتصام لتأسيسية “المهندسين المتقاعدين” ومؤتمر صحافي: نطالب بحقوقنا المشروعة كاملة من دون أي إنتقاص

“المدارنت”
نفّذت الهيئة التأسيسية لـ”رابطة المهندسين المتقاعدين”، إعتصاما أمام مقر النقابة في بيروت يوم أمس. وقال المهندس المتقاعد الياس الخوري، بإسم المعتصمين: “نجتمع اليوم، في قاعة نقابة المهندسين في بيروت، بالتزامن مع اجتماع هيئة المندوبين، لنرفع الصوت عاليًا باسم المهندسين المتقاعدين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة النقابة والمهنة والوطن، ويعيشون اليوم أوضاعًا معيشية قاسية وغير عادلة”، مشيرا الى أننا “التقينا مرارًا مع النقيب وأعضاء من مجلس النقابة، لكننا لم نفلح بالاجتماع مع لجنة إدارة الصندوق التقاعدي صاحبة القرار بقضايا المهندسين المتقاعدين لاسباب غير معروفة،ولم نلمس حتى الان أي استجابة جدية لمطالبنا الأساسية، وفي مقدمتها رفع المعاش التقاعدي للمهندس وعائلته، وتعديل معاش التقاعد لزوجة وورثة المهندس المتوفى. كما لم تُصرف أي مساعدات مالية رغم تحسّن الوضع المالي للنقابة”.
وتابع: “إنّ قيمة المعاش التقاعدي ما زالت ثابتة عند 240 دولارًا، وهو مبلغ لا يلبّي أبسط مقومات العيش الكريم، ويُبقي المهندس المتقاعد أسير العوز والفقر والجوع.
الوعود المتكررة لم تعد تجدي نفعًا، والمهندس المتقاعد لم يعد قادرًا على الانتظار أكثر، وهو يواجه أزمات معيشية وصحية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
أيها الزملاء،
لقد قررنا أن نرفع الصوت عبر هذا المؤتمر الصحفي والاعتصام السلمي الموازي له، لنقول بوضوح:
نريد معاشًا تقاعديًا عادلًا يضمن للمهندس وعائلته حياة كريمة ويكفي لتأمين الاستحقاقات الصحية.
نريد خطة شفافة لتفعيل دور لجنة إدارة الصندوق التقاعدي، تحفظ حقوق المتقاعدين وتُفعّل دور لجنة الرقابة على الصندوق.
نريد العمل مع المصرف المركزي ووزارة المالية من أجل المساعدة في تحرير أموال النقابة المحجوزة في المصارف، بما فيها أموال الصندوق التقاعدي.
نريد سياسة اقتصادية سليمة لاستثمار الأصول النقابية الثابتة بما يحافظ على مداخيل الصندوق واستمراريته.
نطالب مسؤولي النقابة بتقديم مشاريع قوانين واضحة تهدف إلى:
▪️ وضع رسوم على المعدات الهندسية المستوردة.
▪️ تصحيح رسم طابع النقابة.
▪️ فرض رسم على متر البناء.
▪️ تفعيل مصادر تغذية صندوق التقاعد.
▪️ نقل “الصيدليات الزراعية” لتصبح تابعة لنقابة المهندسين.
▪️ متابعة استيفاء نسبة الـ20% من ضريبة المهندس للمالية لدعم موارد الصندوق.
نريد تمثيل المهندسين المتقاعدين في لجنة إدارة الصندوق لأنه حق لهم بمراقبته، وكذلك تشكيل رابطة ضمن التركيبة النقابية.
نطالب بأخذ مقترحاتنا بشأن تعديل قانون صندوق التقاعد بعين الاعتبار، وإشراكنا في مناقشة هذه التعديلات، وإطلاعنا على الصيغة النهائية قبل رفعها إلى مجلس النواب للموافقة عليها.
نريد تنفيذًا فعليًا للوعود، لا وعودًا جديدة تُضاف إلى سجل الإهمال. إنّ تحرّكنا اليوم يتم بشكل منظم وسلمي، تشارك فيه جميع منسقيات المهندسين المتقاعدين في مختلف المناطق، رسالتنا واضحة، لسنا طلاب صدقات ولا أصحاب مطالب شخصية، بل أصحاب حق.
تحرّكنا هو ضرورة فرضتها المعاناة اليومية، ولن نقبل بتعريض حياة أي مهندس متقاعد للخطر نتيجة التجاهل والإهمال. لن نسمح بأن يُذلّ المهندس المتقاعد للحصول على الدواء والخبز أو أن يموت على أبواب المستشفيات. ونرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لتحويل المعاش التقاعدي إلى مجرد “مساعدة اجتماعية شهرية”.
إننا نطالب أن يكون هذا المؤتمر بداية استجابة جدّية من إدارة النقابة لمطالب المهندسين المتقاعدين، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم بعد سنوات طويلة من العطاء.

مؤتمر صحافي للمهندسين المتقاعدين في بيروت
وعقدت الهيئة مؤتمرا صحافيا في مركز النقابة الرئيسي، بمشاركة أكثر من 200 مهندس متقاعد، وقال منسق الهيئة التأسيسية الرسمي المهندس وليد صنديد: “إن المداخلات مع نقيب المهندسين، تباينت في التفاصيل لكنها التقت عند عنوان واحد هو حقوق المتقاعدين التي اعتبرها أولوية لا يمكن التراجع عنها”.
بعد ذلك، تلا منسق زحلة والبقاع الأوسط في لجان تنسيق المناطق التابعة للهيئة التاسيسية المهندس إلياس الخوري النص الكامل للمؤتمر الصحفي، متضمنًا عرضًا موسعًا للمطالب الأساسية.
وبعد الاعتصام، دعا نقيب المهندسين فادي حنا، الحاضرين إلى اجتماع في قاعة النقابة، حيث استعرض الوضع المالي للنقابة، ومراجعاته لدى حاكمية مصرف لبنان، ولقاءاته مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بشأن الأموال المحجوزة وحقوق المتقاعدين واستثمارات النقابة.
وأشار النقيب إلى أنه في حال تحسنت أوضاع صندوق التقاعد، ستتم دراسة إمكانية زيادة المعاش التقاعدي مطلع عام 2026 تزامنًا مع الاستحقاقات النقابية.
في المقابل، يرى المهندسون المتقاعدون أن الظروف المعيشية القاسية لا تسمح بالانتظار طويلًا، مؤكدين الحاجة إلى إيجاد حلول عاجلة وسريعة لإنقاذ شريحة واسعة من المهندسين المتقاعدين التي تعاني من الفقر والعوز والمرض والحوع قبل فوات الأوان.




