تظاهرات إيران تتواصل في شهرها الرابع والضحايا أكثر من 500 ناشط والهتافات تطالب بإسقاط خامنئي

التظاهرات الشعبية في إيران، ضد النظام، تتواصل منذ أربعة شهور، وشهدت عدة مناطق ومدن إيرانية في مختلف المحافظات، ومنها العاصمة طهران، احتجاجات يومية، ليلاً نهارًا، يردد خلالها المحتجّون شعارات مناوئة للنظام، وتطالب بإسقاطه، وتندد بالخامنئي.
وخلال التظاهرات الحاشدة في حيّ سلسبيل في العاصمة الإيرانية طهران، هتف المحتجون من الشرفات والنوافذ: “الموت للديكتاتور”. وأغلق عدد من المحتجين الشارع الرئيسي في الحيّ الذي يتوسط طهران.
وفي حيّ طهرانبارس بالعاصمة أيضا، هتف المتظاهرون: “فقر وفساد وغلاء”، “نسير للإطاحة بالنظام”، “نقسم بدم الرفاق نقف حتى النهاية”. وردد متظاهرون في محافظة غُلستان شعارات: “هذا العام هو عام الدم.. وسيسقط خامنئي”.
وفي السياق، تزايد عدد الضحايا من الناشطات والناشطين في الاحتجاجات، التي عمّت البلاد، وبات أكثر من 506 ضحايا، وفق “وقع هَرانا” لحقوق الإنسان الإيراني، الذي يراقب التطورات المتعلقة بالاحتجاجات في البلاد، وينشر دوريًا حصيلة قتلى الاحتجاجات.
وأكد الموقع الإخباري الحقوقي، أنه منذ 17 سبتمبر، بداية موجة الاحتجاجات المستمرة في إيران، قُتل 506 أشخاص، 66 منهم من قوات الأمن.
كما أكد “هرانا”، مقتل 69 شخصًا أعمارهم دون الـ18 عاما، وأصبح بعض الضحايا من صغار السنّ، أيقونات للحركة الاحتجاجية.
وتشير الإحصائيات، إلى أن 161 مدينة في مختلف أنحاء إيران، كانت مسرحا للاحتجاجات خلال ما يزيد عن 3 أشهر، كما تم تنظيم ما مجموعه حوالي 1200 تجمع احتجاجي في المدن والجامعات الإيرانية.
وإلى ذلك، اتهمت “منظمة هيومن رايتس ووتش”، اليوم، الأربعاء، قوات الأمن الإيرانية باستخدام القوة المميتة المفرطة، وغير القانونية ضدّ المتظاهرين في مدينة سنندج، عاصمة محافظة كردستان، غرب البلاد في أكتوبر ونوفمبر الماضيين.
ودعت المنظمة، من مقرّها في نيويورك، بعثة الأمم المتحدة الى تقصي الحقائق بشأن إيران، التي تم تشكيلها حديثا، للتحقيق في هذه الانتهاكات الجسيمة كجزء من تقاريرها الأوسع نطاقًا عن انتهاكات الحكومة الإيرانية، لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين السلميين إلى حد كبير في أنحاء البلاد”.
ونقل بيان المنظمة المنشور في موقعها الرسمي، عن الباحثة المعنية بشؤون إيران في “هيومن رايتس ووتش” تارا سبهري فار، قولها: “مارست السلطات الإيرانية عنفًا مقلقًا ضدّ المتظاهرين في سنندج منذ سبتمبر”، مؤكدة أن “الاحتجاجات وردّ الحكومة الوحشي عليها، يعكسان قمع الحكومة الطويل الأمد للحريات الثقافية والسياسية للأكراد”.
انقطاع الإنترنت في عدة مدن إيرانية
كما أفادت منظمة “نت بلاكس”، وهي منظمة غير حكومية، تشرف على الإنترنت العالمي، مساء الأمس، أن اتصالات الإنترنت في عاصمة محافظة كردستان إيران، سنندج وضواحيها، قد تعطلت خلال اليومين الماضيين.
يذكر أن المناطق الكردية والبلوشية في غرب وجنوب شرقي إيران، شهدت أوسع الاحتجاجات، وسقط فيها معظم الضحايا، وأن حصّة المحافظتين من المعتقلين هي الأكبر، مقارنة بالمناطق الأخرى في إيران.




