محليات سياسية

“ثوار لبنان” يعطّلون انعقاد جلسة مجلس النواب للمرّة الثانية.. واعتصاماتهم متواصلة في اليوم الـ”34″ لـ”انطلاقة الثورة” في بيروت والمحافظات

إن يوم الثلاثاء الواقع فيه 19 تشرين الثاني 2019، لم يكن يوماً عادياً في مسيرة “الثورة الشعبية” في لبنان، إذ نجح أهل الحراك “الثوري” في هذا اليوم، بتعطيل جلسة مجلس النواب، بعد إقفالهم كل الطرقات والممرات المؤدية الى مجلس النواب للمرة الثانية خلال أسبوع واحد. واضطرت السلطة الى تأجيل الجلسة.

المحتجون أقفلوا الطرق المؤدية الى مجلس النواب

ومنذ ساعات الصباح الأولى، ووسط إجراءات أمنية مشددة، انضم محتجون من كل المناطق اللبنانية الى زملائهم الذين أمضوا ليلتهم في سياراتهم الخاصة والخيم قرب مجلس النواب، استعدادا لمنع وصول النواب الى المجلس، وبالتالي، تعطيل جلسة مجلس النواب اللادستورية، حيث يمنع الدستور التشريع بوجود حكومة تصريف أعمال.

وشهدت شوارع شفيق الوزان ووسط بيروت ورياض الصلح، وساحة الشهداء، تجمعات للمحتجين قبيل بدء انعقاد جلسة مجلس النواب، التي كان يفترض أن تعقد عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر. وحاول بعض المحتجين إزالة الاسلاك الشائكة بهدف الوصول الى مجلس النواب.

النائب علي عمار مغادرا على دراجة نارية محيط مجلس النواب

وقد منع المعتصمون في رياض الصلح، عضو “تكتل لبنان القوي” النائب (العوني) جورج عطا الله من الدخول الى المجلس النواب، والذي حاول الدخول مترجلاً.

وكان لافتاً استقبال المعتصمين للنائب من “حزب الله” علي عمّار، الذي وصل الى محيط المجلس على متن دراجة نارية، بهتافات مناهضة لعقد الجلسة. وردّد المتظاهرون أمامه: “هيلا هيلا هيلا هووو .. المجلس مسكّر يا حلو.. والطريق مسكّر يا حلو..”. فردّد عمّار معهم هذا الهتاف، وحياهم، وأكد أنه “معهم ويؤيد مطالبهم”. قبل أن يغادر المكان.

أسلاك شائكة في محيط مجلس النواب

كما شارك عدد من العسكريين المتقاعدين في قطع الطريق أمام النواب المتوجهين الى مجلس النواب، عند شارع فوش لجهة جادة شفيق الوزان، مؤكدين أنهم “جزء من الحراك، وأن المطالب هي واحدة”.

وسجّل حضور أمني كثيف، في محاولة تهدف الى تأمين إمكانية وصول النواب الراغبين في المشاركة في جلسة مجلس النواب.

تظاهرة في فنيدق/ عكار

وحصل عملية تدافع عند نقطة الكنيسة قرب مدخل ساحة النجمة، المؤدية إلى مجلس النواب، بين المحتجين والقوى الأمنية وكانت هناك عمليات كرّ وفرّ بين الطرفين.

واعترض بعض المتظاهرين موكباً أمنياً يضم ثلاث سيارات رباعية الدفع، تعود لقوى الامن الداخلي وتحمل لوحاتها، الأمر الذي دفع عناصر المواكبة في هذا الموكب الى إطلاق النيران في الهواء بقصد إرهاب المتظاهرين.

طرابلس

وانتشر “فيديو” على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر سيارة رباعية الدفع وقد تحطم زجاجها الأمامي بفعل إطلاق رصاصة من داخل السيارة، في حين زعمت مصادر مرافقة للسيارة، أن من بداخلها تعرّض للرشق بالحجارة من قبل المتظاهرين، الأمر الذي دفع المتظاهرين الى تعميم الـ”فيديو” الذي يظهر زيف الادعاء بأن المتظاهرين اعتدوا برشق الحجارة على السيارة المذكورة، وأن أحد مرافقي الشخصية أطلق النار من داخل السيارة.

أما في ساحة رياض الصلح، فقد عمد المعتصمون الى إصدار الضجيج والاصوات المرتفعة بسبب “عزفهم موسيقى الثورة” على الطناجر والجدران المعدنية الموجودة حول المباني في الساحة.

من جهة ثانية، تواصلت الاعتصامات والتظاهرات في غالبية المدن والبلدات والقرى اللبنانية، في اليوم الـ34″ لانطلاقة “الثورة الشعبية”. وضجت الساحات العامة في كل من العاصمة بيروت والمدن الرئيسية والبلدات والقرى في كلّ المحافظات اللبنانية.

وسُجّلت عمليات إقفال لعدد كبير من الطرقات في العاصمة والمناطق، احتجاجا على إهمال السلطة لمطالب المحتجين، وعدم مسارعتها الى تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية وطنية محايدة تشكيل الحكومة العتيدة من اخصائيين مستقلين.

وقد تم إقفال الطريق الدولية في عاليه عند مفترق بلدة شويت – عاليه، وطريق صوفر مفترق الاوتوستراد العربي، وتجمّع المحتجون في ساحة تمثال شكيب جابر مفترق مدينة عاليه، للانطلاق الى بيروت والمشاركة في الاعتصام.

كما أقفل عدد من المحتجين الطرق والمنافذ والمسارب المؤدية إلى مستديرة المرج في الميناء في طرابلس، بالآليات والعوائق، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش والأجهزة الأمنية.

ساحة رياض الصلح

وقطع محتجون صباحا، عددا من الطرق الفرعية في صيدا وعبرا بالعوائق الحديدية وحاويات النفايات وهي: مكسر العبد، دوار الحريري، كوع الخروبي عبرا، القياعة، معبد أشمون مفرق علمان، ساحة النجمة، طريق الاوتوستراد البحري بالاطارات المشتعلة، كما عمدوا الى إغلاق بعض المرافق العامة لا سيما مؤسستي “أوجيرو” و”كهرباء لبنان”.

كما قطع المحتجون طريق عام حلبا بالكامل بالإطارات غير المشتعلة، وبالعوائق الحديدية ويسمح فقط بمرور الآليات العسكرية والصليب الأحمر والحالات الطارئة.

إقفال الطريق العام في حلبا/ الشمال

وقطع محتجون طريق عام حلبا، مقابل مقهى “قشطة وعسل” منذ الرابعة فجرا بالأتربة والإطارات غير المشتعلة، وطريق عام حلبا بالقرب من صيدلية الأسمر بالسيارات والإطارات غير المشتعلة، وطريق عام حلبا بالقرب من محلات “الحايك” بالإطارات غير المشتعلة ومستوعب للنفايات وطريق عام حلبا مفرق بلدة مشحا. أما طرق حلبا الفرعية الداخلية فجميعها سالكة.

إقفال الطريق العام في عكار

وقطع محتجون منذ الساعة الرابعة فجرا، الطرق الرئيسية في محافظة عكار، منها:  طريق عام العبدة – المحمرة – المنية. وطريق عام العبدة حلبا، وطريق حلبا القبيات.

كما تم قطع الطريق التي تربط حاصبيا بالبقاع، عند نقطة مفرق زغلة مقطوعة بالكامل بالسيارات.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى