د. محيي الدين بنانا: كل ما حصل ويحصل ليس في مصلحة الثورة السورية إنما بهدف إجهاضها

حاوره الزميل أحمد مظهر سعدو/ سوريا
أشاد المنسق العام لـ”الصالون السياسي” في عينتاب/ تركيا، د. محيي الدين بنانا، بـ”دور الصالون”، مشيرا الى “رؤيته السياسية لبعض ما يجري في الواقع الميداني على أرض سوريا، والى ما يدور حولها من مباحثات ومفاوضات”.
ولفت بنانا في حديث الى موقع “ملتقى العروبيين”/ arabiansforum.net، الى أن “نشاطات الصالون السياسي مقتصرة على الاجتماعات الدورية، التي يناقش فيها الوضع السياسي الراهن لسوريا، والأحداث الساخنة التي تحصل.
بالإضافة إلى مناقشة بعض قضايا الثورة السورية، وإقامة بعض الندوات التي يستضيف خلال انعقادها بعض الشخصيات السياسية، والتي تتناول مواضيع متنوعة تخصّ الثورة والمعارضة السورية، ومسارات التفاوض بشفافية وصراحة تامة، وحول ما يجري في ادلب”.
وقال بنانا: “في ما يتعلق بما يحصل في إدلب، فإنني أكرر ما اتحدث به دائمًا، أن المجتمع الدولي مصمم على القضاء على جبهة النصرة، والضحية الحقيقية هي شعبنا وأهلنا، حيث إن الجزء الكبير منه سيهجر ويتشرد، والجزء الآخر سيستشهد، تحت تأثير الضربات الروسية والنظام، المدمرة للحجر والبشر، وهذا ما نشهده في الواقع الحالي، عبر الوجود المأساوي لأهلنا المشردين تحت أشجار الزيتون في العراء، في هذا البرد القارس.
وتابع: إن أهالينا في أمس الحاجة لأيّ مساعدات إنسانية، مهما كانت قليلة أو كثيرة. وأنا أعتقد أن إدلب سيتم السيطرة عليها، ويتم القضاء على جبهة النصرة، وستتواجد فيها القوات الروسية والتركية، وهذا لن يتم، إلا بعد دمار المنطقة، وتشريد سكانها”.
أضاف: “إن المحرك الأساسي لكل ما يجري هو أميركا، بهدف نزع الأسلحة من الفصائل في كل سوريا، بدأوا بحلب، ثم ريف دمشق، ثم درعا وريف حمص، والآن محافظة إدلب، وسيأتي دور “قسد” وكل الميليشيات الإيرانية، التي يجب أن ينتهي دورها في كل المنطقة، ومن ثم يبدأ الحل، وتبدأ المرحلة الانتقالية”.
وعن دور البلدان العربية، أعرب عن “اعتقاده أنه لن يكون هناك أي دور أو فعل لأي دولة عربية، حتى لا يُعتقد أن الحل عربيًا، ولعل المخطط الأمريكي، وبالتالي العدو الصهيوني، هو إبعاد أي تأثير عربي، وأن الحل يجب أن يكون خارجيًا”.
وعن اتفاق سوتشي، قال: “أما فيما يتعلق باتفاق سوتشي، فالواقع الميداني يقول إنه قد انتهى منذ حوالي تسعة شهور، عندما بدأت القوات الروسية وقوات النظام حملتها المتدرجة على إدلب، والتي اتبعت سياسة السيطرة التدريجية على المناطق التي احتلتها حتى الآن، وكانت سياسة ناجحة ومتزنة وإجرامية، والتي أدت إلى ما وصلت إليه الآن، من انحسار لقوى الفصائل في مناطق عديدة من ريف حماة، ثم ريف إدلب، بالتزامن مع ريف حلب في ليلة واحدة، استطاعت السيطرة على ريف حلب الغربي، يا للعجب والدهشة”، موضحا ان “روسيا تصرح علنًا، بأنه يجب أن يحصل الاتفاق الجديد بدلاً عن اتفاق سوتشي”.
وختم: “كل ما حصل وسيحصل، ليس في مصلحة الثورة السورية، وإنما بهدف إجهاضها، وما يحزّ بالنفس، أن الضحية في كل ما يحصل، هو الشعب العربي في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان. وسواها”.



