مقالات

رؤساء في أميركا اللاتينية من أصول عربية.. الجزء الثاني

عبد الناصر طه/ فنزويلا
خاص “المدارنت”..

4 – الرئيس خوليو سيزار طربيه: كولومبيا 1978- 1982.

خوليو سيزار طربيه
ديبلوماسي كولومبي ومحام، من أصل لبناني، والده أنطونيو أمين طربيه من بلدة تنورين ووالدته كولومبية من عائلة “آياللا”؛ انتخب نائبا في البرلمان الكولومبي بين عامي 1943 و1953، عن الحزب الليبرالي، وشغل نائب رئيس الدولة فترتين متتاليتين، كما وتولى وزارة الخارجية، بعدما سبق في العمل الدبلوماسي تعيينه سفيرا في الولايات المتحدة الأمريكية عامي 1975و 1976. ثم تولى رئاسة كولومبيا بين عامي 1978 و1982 م؛ وتميزت فترة حكمه باضطرابات متلاحقة وتصاعد أعمال العنف بين قوات الأمن الكولومبي والفصائل اليسارية المسلحة المعروفة بال ( Guerrilla )، ثم ازدياد نزوح السكان من الأرياف ومناطق النزاع.
كما تميز عهده بهروب المثقفين إلى الخارج وأبرزهم غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل للآداب. ولعل أخطر حدث حصل أثناء ولايته هو اقتحام مقاتلي حركة 19 نيسان اليسارية( M-19)، سفارة جمهورية الدومينيكان في بوغوتا أثناء احتفالها بالعيد الوطني، واعتقال السفراء والدبلوماسيين المشاركين في الاحتفال وعلى رأسهم سفير الولايات المتحدة الأمريكية، ما أجبره على الرضوخ لمطالب الحركة باطلاق سراح 329 عنصرا من مقاتليها من سجون الدولة ونقلهم جوا إلى دولة كوبا المجاورة، مقابل الإفراج عن الرهائن.

5 – كارلوس منعم، الأرجنتين 1989 – 1999 م.

كارلوس منعم
هو محام وسياسي ورجل أعمال أرجنتيني من أصول سورية من بلدة يبرود القريبة من دمشق؛ مواليد عام 1930 م، وحاكم ولاية( لاريوخا)، فترتين متباعدتين.
أعاد الحركة البيرونية إلى الحكم بعد 13 عاما من الحكم الدكتاتوري العسكري، وكان قد اعتقل عدة مرات أثناء حكم الجنرال “خورخي فيديلا”.
قُتل ابنه في حادثة طائرة هليكوبتر، قيل أنها من تدبير زوجته الأولى “سليمى جمعة”، واتهم بالتواطؤ في تفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة بيونس آيرس عام 1990 م، ثم تفجير مركز التعاضد الإسرائيلي الارجنتيني (Amia) عام 1994م، ووجهت له تهم متعددة بالفساد استطاع مواجهتها، ويتابع العمل السياسي في سن متقدمة جدا، رغم مرضه الذي اشتد في الآونة الأخيرة.

6 – ميشال تامر، البرازيل 2016 – 2018 م.

ميشال تامر
من مواليد ايلول من عام 1940 م، محام وسياسي برازيلي من أصول لبنانية تعود إلى قرية ” بتعبورة” شمالي لبنان، حاصل على درجة دكتوراه في الحقوق من الجامعة الكاثوليكية في ساوباولو، وشغل منصب المدعي العام للدولة البرازيلية،ووزير الأمن العام مرتين، وهو متزوج من ملكة جمال سابقة.
حكم البرازيل بعد خلع الرئيسة “ديلما روسيف” من الحكم، بعد اتهامها بالتلاعب في الحسابات العامة، وكان حينها يشغل منصب نائب الرئيس بالوكالة، ورئيس حزب “الحركة الديموقراطية البرازيلية”.

7 – كارلوس روبرتو فلوريس فقّوسة، (هندوراس)، 1998 – 2002 م.

كارلوس روبرتو فلوريس فقّوسة
مهندس وأستاذ جامعي، سياسي ورجل أعمال من أصول فلسطينية، تعود إلى مدينة “بيت لحم”؛ وهو من الجيل الثاني من العائلات الفلسطينية المهاجرة إلى أميركا الوسطى منذ بداية القرن العشرين.
ولد في “تيغوسيغالبا” عاصمة دولة هندوراس عام 1950 م، تابع دراسته العليا في جامعة لويزانا في الولايات المتحدة الأمريكية وتخرج من كلية الهندسة فيها.
انتمى الى “الحزب الليبرالي الهندوراسي”، وشغل منصب رئيس الكونغرس بين عامي 1994 و1997 م، وتولى رئاسة الدولة بين عامي 1998 – 2002 م، وتميز حكمه بالنزاهة والشفافية.

8 – أنطونيو سقّا غونزاليس، السلفادور.

نطونيو سقّا غونزاليس
سياسي وصحافي ورجل أعمال، سلفادوري من أصول فلسطينية من مدينة بيت لحم، جده لوالدته هو موسى علي صالح، غيّر ديانته إلى المسيحية وبدل اسمه إلى “مويسيس غونزاليس”.
انتخب “انطونيو سقّا” رئيسا لجمهورية السلفادور لفترة رئاسة 2004 – 2009 م، مرشحا من أحزاب اليمين (ARENA)، في مواجهة مرشح اليسار الأبرز “شفيق حنظل”، ابن مدينة “بيت جالا” الفلسطينية، عُرف باسم الرفيق سيمون، وكان يعتبر من أبرز زعماء اليسار في اميركا اللاتينية.
لاحقته تهم الفساد أثناء فترة حكمه، وطرد من حزب اليمين (ARENA)، وهرب إلى دولة كوستاريكا المجاورة، إلى أن اعتقلته السلطات السلفادورية عام 2016 م، وحكمت عليه بالسجن مدة عشر سنوات، وعوقب بغرامة مالية مقدارها 260 مليون دولار.

9 – نجيب بو كيلة 2019.. السلفادور.

نجيب بو كيلة
من مواليد سان سلفادور عام 1981 م، والده الدكتور “أرماندو بوكيلة”، أحد أبرز دعاة الإسلام في أميركا اللاتينية، ووالدته أولغا اورتيز، من أصول فلسطينية.
سياسي ورجل أعمال، تولى رئاسة السلفادور منذ حزيران عام 2019 م، واشتهر منذ بداية عهده في مواجهة العصابات المسلحة الاجرامية التي عاثت فسادا في البلاد، وفي مقارعة الفساد المستشري في أجهزة الدولة.
سبق له أن انتخب عمدة العاصمة سان سلفادور 2015 م، ممثلا لـ”جبهة اليسار” المعروفة FMLN، التي خرج منها لاحقا ليشكل حزبا اسماه “المبادىء الجديدة”، الذي تحالف مع “ائتلاف الوحدة الوطنية” في مواجهة اليمين واليسار، اللذين تعاقبا على حكم السلفادور تاريخيا، وترشح لموقع الرئاسة، وفاز في الجولة الأولى من الانتخابات.
يعتبر “بو كيلة” اليوم من أكثر الرؤساء في أميركا اللاتينية إثارة للجدل، في مشاريعه الإقتصادية والانمائية، وفي محاربة الفقر والجريمة، ومكافحة الفساد.

10 – ماريو عبده بنيتز، الباراغواي.

ماريو عبده بنيتز
سياسي ورجل أعمال من باراغواي، ولد في العاصمة “أسونسيون” عام 1971 م. انتخب عضوا في مجلس الشيوخ عام 2013 م، ثم رئيسا للمجلس ذاته بين عامي 2015 و 2016، وانتخب رئيسا لدولة الباراغواي منذ آب 2018 م.
هو ابن “ماريو عبده” من أصل لبناني من شمالي لبنان، وقيل أنه من بلدة “القرعون ” في البقاع الغربي (مجلة جبلنا ماغازين) الاغترابية، ورث ثروة طائلة من والده، الذي كان اليد اليمنى للجنرال “استروستنر”، حاكم الباراغواي بين عامي 1954 و1989 م.
فاز في الانتخابات عن حزب “كولورادو”؛ ومن أهم إنجازاته، نقل سفارة الباراغواي من القدس إلى تل أبيب، لاغياً قرار سلفه الرئيس “هوراسيو كارتيس”.

11 – لويس رودولفو أبي ناضر، جمهورية الدومينيكان.

لويس رودولفو أبي ناضر
من مواليد ” سانتو دومينغو” عام 1967 م. سياسي ورجل أعمال دومينيكاني، والرئيس المنتخب حديثا لجمهورية الدومينيكان في أميركا الوسطى، مرشحا عن “الحزب الثوري العصري”؛ وهو الرئيس الثاني للدولة من أصول عربية بعد الرئيس “هاغوبو مخلوطة”، الذي تولى رئاسة البلاد مؤقتا عام 1983 م. على أثر انتحار رئيسها قبل 43 يوما على انتهاء فترة حكمه.
والده الوزير السابق ورجل الأعمال “خوسيه أبي ناضر وصّاف”، من أصل لبناني، من بلدة “بسكنتا” في جبل لبنان، والدته “روزا كورونا” من أصل إسباني، وهو متزوج من “راكيل عربجي سوني”، ابنة رجل الأعمال “إلياس عربجي فرح”، من أصل لبناني، وهو خريج كلية التجارة من جامعة هارفارد، ويرأس لويس أبي ناضر مجموعة ABICOR السياحية، ويشغل منصب نائب رئيس شركة الترابة الوطنية (شركة ترابة سانتو دومينغو). والجدير بالذكر أنه فاز بالرئاسة من الجولة الأولى متقدما على ستة مرشحين.

12- هاغوبو مخلوطة عازار، جمهورية الدومينيكان.

هاغوبو مخلوطة عازار
ولد عام 1934 م. لأبوين لبنانيين، هما هاغوبو مخلوطة، وايلينا عازار.
تقلد منصب نائب رئيس البلاد بين عامي 1978 و1982 م، ورئيس مجلس الشيوخ مرتين، وترشح لموقع الرئاسة مرتين ولم يوفق.
تولى الرئاسة بشكل مؤقت بين 4 تموز و6 آب عام 1982 م، على أثر انتحار الرئيس “أنطونيو غوزمان” في 4 تموز 1983، قبل انتهاء فترة حكمه بمدة 43 يوما فقط.
خلاصة:
عدد غير قليل، من رؤساء دول في اميركا اللاتينية، في قسميها الجنوبي والأوسط، من أصول عربية، يعود أكثرهم إلى أصول لبنانية؛ إنما يدل ذلك على انخراط الشباب المتحدرين من أصول عربية في العمل السياسي العام، والإقدام على تولي المناصب القيادية الأكثر تاثيرا وأهمية؛ وإذا أمعنّا البحث، سنجد المئات منهم في مواقع وزارية ونيابية على امتداد القارة، ناهيك عن تقلد عمدة المدن الكبرى والصغرى، في دلالة أخرى على نجاحاتهم في هذا المضمار.
وسنتقفي أثر تلك الشخصيات وأولئك الأعلام، الذين شهدت لهم ساحات وميادين السياسة، وسنبحث عن المبدعين في ميادين الأدب والثقافة والفنون، من أعلام لاتينيين، ارتقى بعضهم سلّم العالمية، وأكثرهم لم يسمع به وطن.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى