مقالات

“رماد تل أبيب”..!

د. أيمن أحمد رؤوف القادري/ لبنان

“المدارنت”
======

تَجَرَّدْ مِنْ نَتَانَاتِ الْخِلَافِ
وَنَقِّ الذِّهْنَ مِنْ إِحَنٍ عِجَافِ

وَجَانِبْ مَنْ يُثِيرُ قَدِيمَ جُرْحٍ
يَصُبُّ عَلَيْهِ زَيْتًا غَيْرَ صَافِ

وَيَنْسَى الْجُرْحَ يَنْكَؤُهُ يَــهُودٌ
كَأَنَّ يَــهُودَ أَرْبَابُ الْعَفَافِ!

تَأَمَّلْ.. تِلكَ تَلَّ أَبِــيبَ ثَكْلَى
وَقَدْ مُطِرَتْ بِزَخَّاتٍ كِـثَافِ

تَضِجُّ سُقُوفُهَا مِنْ هَوْلِ قَصْفٍ،
وَأَرْكَانُ الْمَبَانِي فِي ارْتِجَافِ

وَفِي الْأَجْوَاءِ تَنْعِقُ صَافِرَاتٌ
فَيَجْرِي النَّاسُ ذُعْرًا كَالْخِرَافِ

وما لِلذِّئْبِ أن يُدعَى خَروفًا
وَلَكِنْ.. أَبعَدَ الرُّعْبُ التَّنَافِي

هَوَى الصَّارُوخُ فَانْقَضَّتْ مَبَانٍ
وَأَيْنَعَتِ الرُّؤُوسُ إِلَى الْقِطَافِ

وَسِيقَ إِلَى الثَّرَى أَشْلَاءُ قَتْلَى
وَسِيقَ الْآخَرُونَ إِلَى الْمَشَافِي

تَرَى فِي أَوْجُهِ الْأَقْوَامِ شَيْئًا
يَفُوقُ الْوَصْفَ.. تَضْطَرِبُ الْقَوَافِي

وَفِي أَفْوَاهِهِمْ حَرْفٌ جَرِيحٌ
وَآخَرُ غَاصَ فِي رَمْلِ الْفَيَافِي

وفي الأعماقِ أقبيةُ انكِسارٍ
وذُلٌّ حَلَّ أنسِجَةَ الشَّغافِ

أتَلَّ أَبِــيبَ.. هاكِ رُجومَ نارٍ
كَوَتْ جُرْحِي.. فَحَلَّ بِيَ التَّعَافِي.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى