“سكايز”: الاعتداءات ببزّات أمنية على الصحافيّين والمتظاهرين وسط الطريق العام جريمة موصوفة

أشار “مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية ـ سكايز”، الى “تواصل الاعتداءات على الصحافيين والمراسلين والمصوّرين والناشطين، وعلى المتظاهرين السلميّين منذ بداية الثورة”، موضحا أن “تلك الإعتداءات تتفاوت في ضراوتها وشراستها بحسب المعتدين وانتماءاتهم المختلفة. وكان آخرها الاعتداء الذي حصل قرابة منتصف ليل الثلثاء 10 كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٩، اعتداء عشرات العناصر التي ترتدي الزي الأمني على المتظاهرين والصحافيين، بالضرب وتكسير سياراتهم وهواتفهم على تقاطع فردان في بيروت، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى نقلوا إلى المستشفيات”.
واستنكر المركز، “الاعتداءات الميليشيوية المغلّفة ببزّات أمنية على المتظاهرين السلميّين، ويعتبرها جريمة متعمّدة وموصوفة، تتطلّب المحاسبة الفورية”، طالبا من “النيابات العامة التحرك فوراً، واعتبار مقاطع الفيديو والصور الحية عن الإعتداء الوحشي، بمثابة إخبار ودليل حسّي يُدين المعتدين، ويجرّمهم، وينسحب ذلك على المسؤولين عنهم الذين أعطوا الأوامر بالاعتداء”.
ولفت “نظر المعنيين، إلى أن الاعتداء السافر على الصحافيين والمتظاهرين، والانقضاض عليهم وعلى سياراتهم بوحشية بالهراوات، لم يحدث خلال الاعتصام أو التظاهر أمام منزل أي مسؤول أو مؤسسة عامة أو خاصة، بل خلال مرورهم في وسط الطريق العام في العاصمة بيروت/ أم الشرائع، وليس في زقاق أو حيّ فرعي أو قرية صغيرة ليستفز ساكنيها، ما يدلّ على النية الجرمية لدى المعتدين، وعن سابق تصوّر وتصميم وترصّد، وهي تصل إلى حدّ الكمين، ومحاولة القتل العمد، لِما بدا من وحشية في الاعتداء، والعدد الكبير من العناصر المعتدية، التي كانت ترتدي الزي العسكري الأمني”.
وتابع:”كانت العناصر تقوم بواجب آخر، غير الواجب الأساسي والطبيعي للقوى الأمنية الفعلية والحقيقية، وهو حماية الناس، ولا سيما خلال تعبيرهم السلمي والحضاري عن رأيهم ومطالبتهم بحقوقهم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام، حول من يُحرّك المئات من هؤلاء العناصر، ولأي أهداف متستّراً بغطاء الدولة والقانون؟
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



