سلاح “حزب الله” أهم من الخبز اليومي للبنان!

خاص “المدارنت”
لا يکف النظام الإيراني، أبدا عن تزييف وتحريف الحقائق في بلدان المنطقة، من أجل جعلها تخدم مصالحه، وتعمل على ضمان نفوذه وهيمنته، من خلال بقاء وکلائه بأمان، ولا سيما وإنه قد بنى استراتيجيته على هٶلاء الوکلاء، وعمل ويعمل على تنفيذ مخططاته على أساس منهم.
وفي السياق آنف الذکر، وفي تصريحات مشرئبة بالکذب والمغالطة وتزييف وتحريف الحقائق، فقد أكد مستشار خامنئي للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أن “الاعتداءات والجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد لبنان؛ تظهر أن وجود “حزب الله” بات بالنسبة للبنان، أهم من الخبز اليومي”!.
ولا يخفى على متابع عادي للأوضاع المتعلقة بلبنان، أن ما قاله ولايتي، لا يمت الى الحقيقة والواقع بصلة، بل إنه محض هراء وضحك على الذقون.
لسنا هنا ندافع عن “إسرائيل”، ونغطي على إعتداءاتها وتجاوزاتها في لبنان، ولکن لا يمکن أبدا عدم الاعتراف بأن ما تسبب به نفوذ وهيمنة النظام الإيراني على لبنان، کان في خطه العام أسوأ بکثير من أي شئ آخر.
الدور الذي قام به “حزب الله”، منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا، لم يکن إطلاقا من أجل مصلحة لبنان والشعب اللبناني، بل إنه کان ولا يزال يخدم سياسات ومخططات النظام الإيراني في لبنان والمنطقة، بل وحتى إنه يسعى من أجل جعل لبنان، قاعدة للإنطلاق منها بإتجاه خدمة إستراتيجيته ومصالحه الخاصة، القائمة أساسا على العبث بأمن وإستقرار لبنان والمنطقة، وإثارة الحروب والازمات والفوضى.
الضربات المميتة التي تلقاها هذا النظام على صعيد المنطقة، ولا سيما في سوريا ولبنان، والتي هزت وزعزعت نفوذه ودوره في لبنان والمنطقة، وتسببت في لجم وکيله في لبنان، وتحجيم دوره ومنعه من أن يصبح دولة داخل دولة، من الواضح جدا إنها أثرت سلبيا على النظام الإيراني، ليس على صعيد لبنان والمنطقة والعالم فقط، بل وحتى على صعيد الداخل الإيراني، الذي يبدو واضحا بأن الشعب الإيراني قد رحب بذلك، ويتمنى بأن ينتهي عهد تبديد أموال إيران على مخططات ومغامرات طائشة، لم تخدم سوى المصالح الضيقة للنظام وليس أي شئ آخر.
الخبز، وسيلة أساسية لإدامة حياة الشعب اللبناني، بل هو رمز للحياة، لکن “حزب الله”، هو الوجه البشع لنظام ولاية الفقيه في لبنان، وهو المتسبب في إنتشار الفقر والحرمان، وقبل ذلك الامن والاستقرار، وإنه ومنذ اليوم الذي تأسس فيه هذا الحزب، وفق مخطط استراتيجي للنظام الإيراني، فقد کان بمثابة حَربّة في الخاصرة اللبنانية، ومصدر لزعزعة السلام والامن والاستقرار في لبنان والمنطقة والعالم.




