مقالات

شرعية السلاح بمنظار محمد رعد!

مصطفى الترك/ فرنسا

“المدارنت”
حين يزعم محمد رعد أن “سلاح المقاومة شرعي أكثر من شرعية الحكومة”، فهو يضع حزبه فوق الدولة والدستور والميثاق. لكنه ينسى أن حزب الله هو من زجّ لبنان في حروب متعددة مع العدو بلا تفويض وطني، وهو من قبل في النهاية بوقف إطلاق النار وفق الشروط الأميركية.
وهو نفسه من وافق على خطاب القسم ووقّع على البيان الوزاري، أي أقرّ بشرعية الدولة التي يريد اليوم أن ينقلب عليها و ما ادعاء ان الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان و ألحقت به هذا الدمار الهائل في الجنوب و الضاحية كان بسبب حرب الإسناد لغزة و الشعب الفلسطيني بل هي في الواقع تناغم مع التوجه الأيراني للتصعيد في مواجهة التهديدات لضرب منشاءتها النووية.
أما حديثه عن الميثاقية، فهو تضليل. الميثاقية في لبنان معناها الشراكة الوطنية تحت سقف الدولة، لا فرض سلاح طائفة على بقية الطوائف. الميثاق لا يشرّع دويلة داخل الدولة، ولا يجيز لميليشيا أن تستأثر بقرار الحرب والسلم.
الحقيقة أن الشرعية لا يمنحها حزب ولا يحتكرها فريق. الشرعية هي الشعب ومؤسساته الدستورية فقط. وكل سلاح خارج هذا الإطار هو سلاح غير شرعي، مهما جرى التلطي خلف دماء الشهداء أو رفع شعارات السيادة.
وأي سيادة هذه التي يُتغنّى بها فيما القرار مرتهن لإيران؟ لا سيادة مع سلاح موجّه بوصلة الخارج، ولا كرامة وطنية مع وصاية حزبية على اللبنانيين.
لبنان لن يُبنى على ازدواجية: دولة توقع وحزب يلغي، دستور ينص على حصرية السلاح وميليشيا تطيح به. لبنان الحقيقي يُبنى بدولة واحدة، بجيش واحد، وبشرعية واحدة. وما عدا ذلك مشروع خراب لا مقاومة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى