عثمان يعتذر من الصحافيين والمراسلين: بعض موقوفي الأمس أصحاب سوابق ومروّجي مخدرات ولن نسمح بالتعدي على القوى الأمنية

أوضح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان خلال مؤتمر صحافي، عقده في المقر العام بالاشرفية، أن “عنصر قوى الامن يعاني يوميا خلال 90 يوما في الشارع، ويتعرض يوميا لشتى انواع الممارسات القاسية”.
وقال: “أتوجه باعتذاري الشديد من الصحافيين والمراسلين الذين كانوا يغطون بالامس، وعند تعرض احد المصورين للاصابة اتصلت به وتضامنت معه تماما كما تضامنت مع عناصر قوى الامن المصابين”.
أضاف: “نحن نواجه عنفا كبيرا من قبل مندسين. كلنا معرض للخطأ لكننا نقدم دماءنا تجاه الوطن لنحافظ عليه برموش عيوننا”.
وتابع: “لقد حمينا البلد وكافحنا الجريمة وقوى الامن هي صلة الوصل بين المواطن وحقه في القضاء”.
وقال عثمان: “تحسنت امكانياتنا وتدريباتنا في مكافحة الجريمة والارهاب، ونمارس مهامنا بصدق ومحبة تجاه الوطن وليس لمصلحتنا الخاصة”.
أضاف: “أتحدى أن يقول لنا أحد أننا منذ 17 تشرين حتى الآن قد تعدينا عليه قبل الاعتداء علينا وعلى الاملاك العامة والخاصة. التوقيفات جرت وفقا للقانون وليس تلقائيا، والعودة بالتالي الى القضاء”.
وأشار الى أن “الضابطة الادارية مهمتها حماية الاشخاص والاملاك الخاصة والعامة وحماية الحريات ضمن حدود القانون”، معلنا أنه “منذ 17 تشرين، سقط 483 جريحا لقوى الامن وخلال اليومين السابقين 100 جريح، اي ثلث عديد فرقة مكافحة الشغب”.
ولفت الى أن “عدد الجرحى المدنيين بلغ 453 أي اقل من جرحى قوى الامن، ومعظمهم اختناقا بالقنابل المسيلة للدموع”، مؤكدا أن “حفظ الامن والنظام وحماية الحريات والاملاك هو عمل تلقائي”.
وسأل: “السلطة القضائية هي من تمارس دورها في توقيف الاشخاص او تركهم، فماذا يعني التوجه الى ثكنة عسكرية؟”.
وقال: “إن ضرب العسكري بحجر يعتبر محاولة قتل عسكري في قوى الامن اثناء تأدية واجبه، وهو امر غير بسيط”.
وذكر أن “هناك 70 آلية عسكرية لقوى الامن تضررت، و353 موقوفا مدنيا”.
وعرض عثمان تفاصيل ما حصل بالامس، قائلا: “تجمع حتى الساعة 6,40 حوالي 300 شخص بهدوء وسلمية تامة، وحينها لم نغلق الطريق امام الثكنة، الى ان انضم اليهم اشخاص أتوا من مصرف لبنان وبدأوا مباشرة برشق عناصر قوى الامن بالحجارة والمفرقعات وعبوات المياه، ولم نتحرك لساعتين. في الرينغ احضروا قوارير الغاز بهدف رميها في مستوعب القمامة المشتعل، وبعد توقيفهم تبين انهم يتعاطون المخدرات. امام مجلس النواب، رموا علينا زيت سيارات ثم مفرقعات بهدف احراقنا”.
وسأل: “هل يرضى احد من المراسلين والاعلاميبن ان تشتم امه او اخته او ان ترمى عليه الحجارة؟ نحن نمارس عملنا لحماية الوطن، فهل تريدوننا ان ننسحب من دورنا؟”.
وقال: “الذين تم توقيفهم بالامس، لديهم سوابق، فهل المطلوب منا ان نقف جانبا ونتفرج على الهجوم على الاملاك الخاصة والعامة وتكسيرها بحجة الثورة؟”.
أضاف: “أنا أسهر حتى الخامسة صباحا لأعطي الاوامر، وقد توجهت الى ساحة الشهداء لإبلاغ المواطنين بأننا مع حرية التعبير الذي يصونه القانون، ورغم ذلك حصل ما حصل ليلا حينها، ليقال لاحقا بأنهم مندسون. إذا كانوا مندسين فاعملوا انتم على سحبهم من بينكم”.
وتابع: “أعرف المعاناة التي يعيشها الاعلامي في الشارع، وهي مثل معاناتنا نحن منذ 90 يوما. هناك 600 مركز لقوى الامن تقوم بدورها الذي يجب ان تقوم به، نحن لا نقصر في واجباتنا ومنذ 90 يوما نقف وقفة عز وكرامة، ولن نسمح لأحد بالتعدي علينا”.
وأردف: “نحن لا نتعدى على صلاحيات القضاء الذي تعود له الكلمة الفصل في عملية التوقيف او الاطلاق”.
وختم: “سيبقى رأسنا مرفوعا ونعتز بعملنا الوطني”.

نقيب المحررين
من جهته، قال نقيب المحررين (الصحافيين) جوزيف القصيفي: “كنقيب للمحررين لدي كلمة اريد توجيهها، لأن ما حصل بالأمس يتصل بزملاء محررين واعلاميين ومصورين.
أريد التنويه بالاعتذار الذي قدمته سعادتك من الصحافيين والاعلاميين والمصورين على ما حصل يوم أمس أمام ثكنة الحلو، ففضيلة الاعتذار على أهميتها لا تمحو الالم الكبير والاستياء الذي يشعر به الاعلاميون جميعا، خصوصا الذين كانوا يتولون تغطية وقائع الامس، فالصحافيون ليسوا اعداء قوى الامن الداخلي، ولا قوى الامن الداخلي هي في موقع العداء للاعلام، والاعلاميون ليسوا فشة خلق أو مكسر عصا، فالاعلاميين يأسفون للاصابات التي وقعت في صفوف المدنيين وقوى الامن الداخلي، وهم ليسوا سببا في تأجيج الاحداث إنما هم ضحية بسبب آدائهم لمهامهم. لذلك نطالب بأن لا تتكرر مع الزملاء ما حصل بالأمس والذي قبله منذ 17 تشرين الاول، والايعاز لو سمحتم بتحديد المسؤولية فيما يتعرضون له واتخاذ التدابير المسلكية في حق كل من تثبت مسؤوليته. وأتمنى أن تحافظ الاحتجاجات على الطابع السلمي مع تأييدنا للمطالب المشروعة التي يرفعها المعترضون وندعو مرة أخرى، الى عدم التعرض للاعلاميين وحماية حقهم في آداء مهامهم. وتأكدوا يا سعادة المدير أن الاعلاميين هم مواطنون ووطنيون لا يريدون الا الخير لبلدهم ويسعون الى بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات ولن يبدلوا تبديلا”.
وردّ عثمان، قائلاً: “في موضوع الاعتداء على الاعلاميين أعود لأكرر اعتذاري، ولكن أقول أننا نحن قد باشرنا بالتحقيقات، ونحن أمام ثكنة عسكرية، والجميع يعرف أن أمام الثكنة يوجد فيديوهات وكل شيء واضح، وقد بدأت بالتحقيق، وطلبت من قائد الشرطة مباشرة التحقيق من أجل تحديد المسؤوليات. أنا أطلب منكم مجددا أن تمارسوا دوركم في الحفاظ على الوطن أهم من الحفاظ على الاشخاص”.



