أكد القاضي السابق النائب جورج عقيص، أن “سلطة سياسية برمتها تتعرض حاليا، وعن سابق تصور وتصميم للسلطة القضائية، وما حصل منذ ايام بالنسبة الى وفاة احد السجناء اثناء توقيفه الاحتياطي هو فضيحة انسانية مدوية، تستلزم التحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها سواء أكانوا قضاة ام ضباطا في قوى الامن الداخلي”.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، تناول فيه موضوع القضاء: “لم يعد من الجائز السكوت عما يجري في القضاء، بل قد اصبح السكوت خطيئة وجريمة في آن”، مطالبا “رئيسيّ الجمهورية والحكومة (ميشال عون وسعد الحريري) بإجراءالت حقيقات اللازمة حول هذا الموضوع، واتخاذ اقصى التدابير والعقوبات المسكلية في حق من تثبت مخالفته القوانين، بشكل امتهن كرامة مواطن لبناني وزهق حياته، وعرض صورة لبنان للتشويه والاهتزاز، مع حفظ الحق لأصحاب الحق في تعويض العطل والضرر وملاحقة المخالفين جزائيا”.
وتابع: “اما الموضوع الآخر فهو ملف الفساد القضائي الذي فتح منذ قرابة ثلاثة اشهر تقريبا، وبالامس علمنا ان احكاما صدرت عن المحكمة العسكرية في حق بعض الموقوفين من العسكريين في الملف المذكور، الأمر الذي يوحي بان هذا الملف قد اقفل او هو في صدد الاقفال، ومع ذلك لا نزال نرى بعض القضاة الذين وردت اسماؤهم في التحقيقات، بحسب التسريبات الاعلامية في مراكزهم بحيث اقتصر تدبير “الوقف عن العمل” على عدد قليل جدا من القضاة لا يتجاوز الخمسة ربما”.
ولفت الى أننا “لا نريد الكشف عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة التمييزية، وهي المرجع الصالح لملاحقة القضاة المرتكبين، ولا نريد ان نتدخل في الاجراءات التي يعتزم التفتيش القضائي اتخاذها في حق القضاة الذين تثبت ارتكاباتهم ويثبت فسادهم، ولكن من حقنا كنواب وكممثلين لهذا الشعب ان نطالب بعدم لفلفة موضوع الفساد القضائي وان نحمل مجلس القضاء الاعلى وهيئة التفتيش القضائي المسؤولية التاريخية بملاحقة هذا الموضوع حتى معاقبة اخر قاض فاسد في لبنان”.