”الثورة” مستمرة في لبنان.. هجوم أمني على المعتصمين بعد زيارة اللواء عثمان لساحة الشهداء تخلّف جرحى.. والميليشيات تكرّر اعتداءاتها على المتظاهرين السلميين

بيروت/ “المدارنت”..
“الثورة” تتواصل في لبنان عشية بلوغها عمر الشهرين (غداً)، والتظاهرات والاعتصامات الشعبية مستمرة في وتيرتها في ساحتيّ الشهداء ورياض الصلح ومحيط مجلس النواب في العاصمة بيروت، وعلى كافة الأراضي اللبنانية.
وحمل يوم الأحد (أمس) مفاجأة ليست متوقعة، حيث زار المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان على رأس وفد من كبار الضباط وسط بيروت، مؤكدا أن “هدف الزيارة هو تفقد القوى الأمنية والمتظاهرين”، موضحاً أن “مهمة القوى الأمنية حماية المتظاهرين السلميين، ومواجهة أيّ مخالف أو مخلّ بالأمن”، لافتاً الى أن “تحقيقات جارية لمعرفة هوية المعتدين على المتظاهرين والقوى الأمنية (يوم السبت الماضي)”.
وبعد أكثر من ساعة بقليل على مغادرة عثمان وسط بيروت، هاجمت عناصر من ميليشيا “حركة “أمل” و”حزب الله” المتظاهرين، تردد شعارات طائفية، منها “شيعة.. شيعة..” وتسللت مجموعة منها الى خيم المعتصمين في ساحة الشهداء وأحرقت خيمتين بؤازرة عناصر ترتدي الزيّ العسكري للقوى الأمنية، قيل أنها من القوة الأمنية المولجة حماية مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة ومجلس النواب، في حين نفت قيادة هذه القوة في بيان، “مشاركة أيّ من عناصرها في هذه العملية”، على الرغم من تأكيدات لأكثر من طرف إعلامي وسياسي لهذه المعلومات.
وخلّفت الاشتباكات بين القوى الأمنية والميليشيات من جهة، والمتظاهرين من جهة ثانية، أكثر من 40 جريحاً من المدنيين، و23 جريحاً من القوى الأمنية، بينهم 3 ضباط.
وأشاد مراقبون بموقف الجيش اللبناني، الذي وقف على الحياد، وعمل على حماية المتظاهرين من اعتداءات العناصر الميليشياوية، والذي تعرّض بدوره للاستهداف من قبل القوى الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع،
من جهة ثانية، كان يوم الأحد مميّزاً، من حيث المشاركة في اعتصام بيروت، التي تجلّت في حضور شعبي حاشد من منطقة الشمال/ طرابلس وعكار والضنية وغيرها، والبقاع الأوسط والشمالي والغربي، إضافة الى مناطق أخرى، اعتاد أهاليها على المشاركة الدائمة في تظاهرات بيروت.



