“معهد العالم العربي” الفرنسي يفضح تقصير العرب
د. فضيـل حمّـود
“خـاص المدارنـت” أعلن “معهد العالم العربي” في باريس، وهو مؤسسة غير رسمية فرنسية، منتصف نيسان الماضي، عن إطلاق شهادة كفاءة وإتقان باللغة العربية معترف بها دوليآ، مشابهة لشهادات”TOEIC, TCF, TOEFL” باللغات الانجليزية والفرنسية. وتُعد هذه الشهادة الاولى من نوعها في العالم.

تم إعداد وثيقة “سيما CIMA ” الصادرة عن مجلس أوروبا، وهي الاسم المختصر ل “الشهادة الدولية لإتقان اللغة العربية”، بمساعدة المركز الدولي للدراسات البيداغوجية، ودعم وزارة التربية الفرنسية، بالإضافة إلى شركة “نوكياNokia ” بصفتها راعيً، وذلك بعد سنتين من العمل.
سيجري الامتحان الأول في حزيران المقبل في أوروبا، وفي أكثر من 10 مدن في العالم العربي. وسيقوّم الامتحان ستة مستويات بالإلمام بالعربية الفصحى، وفق معايير الإطار المرجعي الأوروبي المشترك للغات. وستشمل الاختبارات مستوى الفهم والتعبير الشفوي والكتابي في اللغة.
يمكن اجتياز اختبار الحصول على هذه الشهادة الصالحة لمدة ثلاث سنوات، في العديد من المراكز المعتمدة من طرف معهد العالم العربي، منها باريس وجنيف والرباط وأغادير والدار البيضاء والدوحة وتونس ومحرق (البحرين) وجدة وعمان، في انتظار فتح مراكز أخرى.
وقال رئيس المعهد جاك لانغ: “إن اللغة العربية هي خامس اللغات المحكية في العالم، وحتى الآن لا توجد شهادة دولية لها، وهي أداة أساسية لتطويرها وتعليمها. و”سيما” موجّهة إلى أي شخص يزيد عمره عن 15 عامًا، يرغب في الحصول على شهادة تثبت مستواه في اللغة العربية، سواء لأسباب أكاديمية أو احترافية أو شخصية”.
وأشار أن “اللغة العربية ثروة يجب التشارك فيها مع سائر البشرية، كما أنها لغة عالمية يجب الحفاظ عليها ونشرها”، مشيدً بـ”دور معهد العالم العربي في تعليم هذه اللغة بكل أشكالها، وأيضاً، عبر الفنون والموسيقى وكل أنواع التعبير.
كما أن لهذه الشهادة هدف سياسي الطابع، حيث قال لانغ: “على السلطات العامة والعلمانية أن تتمكن من تدريس العربية، كي لا يضع الإسلاميون يدهم على الأمر”.
الجدير ذكره، أن جاك لانغ الذي يرأس المعهد حاليً، النائب والوزير الاشتراكي السابق، هو صاحب فكرة وإطلاق عيد الموسيقى عام 1982، عندما شغل منصب وزير الثقافة، العيد الذي بدأ في فرنسا، وأصبح عالميّ، والذي يحين موعده في 21 حزيران من كل عام.



