في ذكرى انطلاقتها الـ57: “الديمقراطية” تجدد وتؤكد على العهد من سعدنايل البقاعية

سعدنايل/ “المدارنت”
في مشهد وطني جامع يجسد تلاحم الدم والمصير، وتأكيداً على خيار المقاومة الذي لم ينكسر، أحيت “الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين”، ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين، في مهرجان سياسي حاشد أقامته في “المركز الثقافي الفلسطيني” ببلدة سعدنايل البقاعية.
وغصّت القاعة بجمهور عريض من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، في بحضور ممثل النائب حسن مراد، عضو اللجنة المركزية لـ”حزب الاتحاد” عبد الكريم عبد الفتاح، والسيد محمود أبو حمدان (كان نائبًا ووزيرًا)، أيمن صوان، ممثلا رئيس بلدية سعدنايل حسين الشوباصي، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وأصحاب الفضيلة والسيادة، ولفيف من الفعاليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية.

وافتتحت مسؤولة “اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني” دنانير عليان، مهرجان الانطلاقة، بنبذة عن تاريخ الجبهة الديموقراطية منذ انطلاقتها، ودعت الحضور الى وقفة إجلال وإكبار لأرواح الشهداء مع النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ونشيد الجبهة الديمقراطية، وقدمت الخطباء.
وقال ممثل مراد: “إن الجبهة الديم,قراطية هي عنوان التلاقي بين العروبة والالتزام السياسي المقاوم”، مشيداً بـ”دورها التاريخي في الحفاظ على بوصلة النضال واضحة في زمن التخاذل، ومنحازة دائماً لقضايا الأمة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره”، داعيا الى “تعزيز صمود الشعب الفلسطيني عبر منحه حقوقه الانسانية”.
من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية في “الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين” تيسير عمار، أن “الجبهة ليست حالة طارئة في التاريخ؛ بل حالة اشتباك دائمة منذ الرصاصة الأولى وحتى طوفان الأقصى، منخرطة في قلب المعركة المفتوحـة”.
وشدد على أن “ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم في قطاع غزة، وفي الضفة والقدس من اقتطاعات واقتحامات، يستوجب فوراً الذهاب نحو وحدة وطنية حقيقية، تنهي الانقسام وتتمسك بالقرار الوطني المستقل، وتطبق قرارات الإجماع الوطني تشكيل “جبهة موحدة” تقود الكفاح الوطني وتواجه مشاريع التهجير والتصفية”.

وتوقف عمار عند الاستهداف الممنهج لوكالة “الأونروا”، بوصفها الشاهد السياسي على حق العودة، مندداً بـ”الضغوط المالية والسياسية التي تمارس عليها، ومحذراً من خطورة ربط القضايا الإنسانية بالابتزاز السياسي، خاصة فيما يتعلق باقتطاع 20% من رواتب الموظفين، وهو ما ينعكس كارثياً على مجمل الخدمات المقدمة للاجئين الذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية قاسية”.
وفيما يخص الواقع الفلسطيني في لبنان، طالب عمار “الدولة اللبنانية بضرورة إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العمل في كافة المهن وحقه في التملك”، مؤكداً أن “منح هذه الحقوق لا يمثل مقدمة للتوطين الذي يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً، بل هو ضرورة لتعزيز كرامة اللاجئ وقدرته على الصمود في وجه مؤامرات شطب الهوية الوطنية، حتى يعود إلى أرضه حراً مستقلاً”.
وختم عمار: بـ”تجديد العهد للقادة الشهداء عمر القاسم وخالد نزال وأبو عدنان وطلال أبو ظريفة وكافة الشهداء، بأن تظل الجبهة فصيلاً وحدوياً ديموقراطياً يرفض التفريط ويؤمن بأن النصر هو استحقاق تُعمد بالدم والبارود”.

وقال ممثل رئيس بلدية سعدنايل: “استذكر تاريخ البلدة المقاوم؛ ووقوفها الدائم كحضن دافئ للقضية الفلسطينية”، مؤكداً “التزام سعدنايل بنهج الشهداء والمقاومة، ومواصلة الدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العيش الكريم، فوق الأراضي اللبنانية، كعنصر صمود أساسي لحين تحقيق العودة”.
واختتم المهرجان بكلمة أسر الشهداء، ألقاها ربيع البقاعي، والد الشهيد عبد الله البقاعي، الذي أكد بلسان عوائل الشهداء أن “الشهادة ليست نهاية الطريق بل هي فجر الحرية”، مشدداً على أن “البيوت التي تخرّج الرجال؛ ستبقى ترفد الميدان بالتضحيات حتى زوال الاحتلال”.



