عربي ودولي

قوات مشتركة من “الجيش التركي” و”الجيش السوري الحرّ” تتوغّل الآن في شمال شرق سوريا تحت غطاء جوّي وقصف مدفعي كثيفَيْن

قوات مدرعة تركية تتوغّل في شمال شرق سوريا (وكالات)

بدأت تركيا حشد قواتها العسكرية على حدودها المحاذية لشمال شرق سوريا، استعداداً للهجوم الذي أعلنت عزمها تنفيذه غير مرة، ضدّ قوات “قسد” الكردية المتواجدة في هذه المنطقة الحدودية السورية مع تركيا، كونها تعتبر أن وجود هذه المنطقة الجغارفية السورية في عهدة الأكراد، تهدد أمن تركيا بشكل مباشر، ولذلك تستبق الامور بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من هذه المنطقة.

وأكدت وكالات غربية، منها “روسيا اليوم” و”بلومبيرغ”، أن “القوات التركية بدأت فعلاً في الدخول الى مناطق شمال شرق سوريا، بعد التمهيد بعمليات قصف مدفعي، مدعوم بغطاء وقصف من القوات الجوية التركية لمناطق تواجد عناصر ميليشيا قوات “قسد” الكردي، وبدأت القوات التركية في العبور إلى العمق السوري، والمتوقع أن يصل الى عمقه الاقصى، وهو 30 كلم، بهدف إبعاد المسلحين الأكراد عن حدودها، في حين عمدت قوات “قسد” الكردية الى إبعاد الأكراد المدنيين عن الحدود الى الداخل السوري، وعززت حضورها العسكري بالمزيد من عناصر الميليشيا التابعة لها في المناطق الحدودية، استعدادا لمواجهة القوات العسكرية التركية.

وقال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون اليوم: “إنّ الجيش التركي سيعبر مع الجيش السوري الحرّ الحدود مع سوريا، وذلك مع بدء تركيا عملية عسكرية بالمنطقة”، موضحا عبر “تويتر”، أنه “على المقاتلين الأكراد هناك أن يحوّلوا ولاءاتهم، وإلا اضطرت تركيا لمنعهم من تعطيل مساعيها في التصدي لمقاتلي داعش”.

عناصر ميليشا “قسد” تراقب مواقع قصفتها القوات التركية (وكالات)

من جهتها، اعلنت “قوات سوريا الديموقراطية ـ قسد”، “النفير العام على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في سوريا”.

من جانبه، أكّد “الائتلاف الوطني السوري” المعارض في بيان، “التزامه بمحاربة الإرهاب في سوريا، والعمل مع شركائه في تركيا لدحر التنظيمات المسلحة، وإعادة الأراضي والمدن التي تحتلها”، لافتا الى أنه “شارك على مدى شهور في الجهد الواسع الذي بُذل لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، وتوفير الظروف التي تتيح العودة الطوعية للنازحين واللاجئين”.

وفي السياق، أعلنت الكثير من الدول الغربية “استنكارها للهجوم التركي”، داعية الى “ضبط النفس وحماية المدنيين”.

وأكدت كل من فرنسا وبريطانيا، “السعي الى دعوة مجلس الأمن الدولي الى جلسة لبحث التطورات في الشمال السوري المحاذي لتركيا، بعد الهجوم التركي”.

ورأت “قوات “قسد” أن تركيا لم تلجأ الى الهجوم على الأاكراد، لولاى حصولهعا على الضوء الأخضر الأميركي”.

ويعتبر هذا الهجوم التركي، هو التوغّل الثالث منذ العام 2016. بعد أن نشرت تركيا قوات عسكرية تركية على الأرض عبر قطاع في شمال سوريا، بهدف احتواء النفوذ الكردي في الأساس.

الواضح الآن، أن الهدف التركي، هو إبعاد عناصر الميليشيا الكردية عن الحدود التركية، وإنشاء منطقة داخل سوريا،ـ يمكن فيها توطين مليوني لاجئ سوري تستضيفهم حاليا. وتأمل تركيا في إقناع أميركا بإقامة منطقة آمنة تمتد لـ32 كيلومترا في الأراضي السورية، تأوي النازحين السوريين المقيمين في تركيا اليوم، ويتطلع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى توغل أعمق في سوريا، يتجاوز المنطقة الآمنة المقترحة، إلى مدينتيّ الرقة ودير الزور السوريّتين، من أجل السماح لمزيد من اللاجئين بالعودة إلى سوريا.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى