عربي ودولي

كاتب عبري: الآثار تؤكد أن “إسرائيل” تأسّست على كذبة صهيونية هدفها إحتلال فلسطين!

أستاذ التاريخ في “جامعة تل أبيب” شلومو ساند وبعض كتبه

“المدارنت”
فاجأ أستاذ التاريخ في “جامعة تل أبيب” شلومو ساند”، في كتابه:
“إختراع الشعب اليهودي”، كل الأوساط الصهيونية؛ حيث من المحتمل جداً منع الكتاب.

نبذة عما ورد في الكتاب: 
الكتاب هو استعراض كامل للتاريخ اليهودي، كعرض نقدي للخطاب التاريخي اليهودي التقليدي بمختلف مراحله وتياراته. يطرح ساند سلسلة من الأسئلة المحرمة في إسرائيل التي تطال الأسس الرئيسة لبناء الرواية الصهيونية واليهودية عامة للتاريخ، ومن هذه الأسئلة: هل يمكن الحديث عن “شعب” يهودي وجد واستمر آلاف السنين، بينما الكثير من الشعوب الأخرى زالت من الوجود الاكثر عددا والأكثر آثاراً والاعمق حضارة والأكثر استقرارا وتجذراُ في بقعة محددة من الجغرافيا؟

كيف ولماذا تحولت “التوراة” من كتاب شرائع دينية، إلى كتاب تاريخ يروي نشوء “أمة اليهود”، علماً بأنه لا أحد يعرف بدقة متى كتبت التوراة؟ ومن الذي كتبها؟ وما الطريق الذي سلكه اليهود المطرودون من مصر؟

هل تمّ فعلاً نفي سكان “مملكة يهودا”، بعد تدمير الهيكل أم أن ذلك لا يعدو كونه مجرد أسطورة مسيحية شقت طريقها إلى التراث اليهودي الذي جيّرها فيما بعد لمصلحته؟

وإذا لم يكن هناك منفى! فمن أين أتى يهود العالم إذن؟ ثم ما الذي يجمع ثقافياً وإثنياً وجينياً (بالمعنى المدني) يهود “مراكش” ويهود “كييف” مثلاً؟ وإذا كان لا وجود لوحدة ثقافية بين الجماعات اليهودية المختلفة أتكون هناك “وحدة دم”؟ وهل صحيح أن هناك «جيناً يهودياً» كما تدّعي الصهيونية؟

للإجابة على هذه الأسئلة، صاغ ساند أطروحته التي تقول: إن اليهود شكّلوا دائماً جماعات دينية مهمة اتخذت لها موطئ قدم في مختلف مناطق العالم وليس حصرًا على أرض فلسطين، ولكنها لم تشكل شعباً (ethnos) من أصل واحد وفريد تنقل من ثَم عبر التشرد والنفي الدائمين في غرب آسيا وشمال أفريقيا وشرق أوروبا وجنوبها واستوطنوا أسبانيا.

يقول ساند، إنه في عام 1970، حصل تطور في علم الآثار تحت تأثير مدرسة الحوليات التاريخية في فرنسا، وارتدى الطابع الاجتماعي للبحث التاريخي أهمية أكبر من الطابع السياسي، ووصل هذا التحول إلى الجامعات الإسرائيلية.. هكذا بدأت تناقضات الرواية الرسمية بالبروز، وهو ما يزعزع الأساطير المؤسسة ليس فقط لدولة “إسرائيل” بل للتاريخ اليهودي برمته.

إن احتلال بلاد “كنعان”، وإبادة سكانها حسب سفر “جشوا”، التي تعد أول مجزرة في تاريخ البشرية، لم تقع أساساً وهي إحدى الأساطير التي دحضتها “الأركيولوجيا” (علوم الآثار) كلياً، كما أن الرواية التوراتية الأخرى حول مملكة داوود وسليمان التي يفترض أنها عاشت في القرن العاشر قبل الميلاد، والتي يعدها جميع المؤرخين “الإسرائيليين” حجر الزاوية في الذاكرة الوطنية، والمرحلة الأكثر إشراقاً والأكثر تأثيراً في التاريخ اليهودي، دحضتها أيضاً الاكتشافات الأثرية طيلة سبعين عاماً على أرض فلسطين، حيث إن الحفريات التي جرت في عام 1970 الى يومنا الحاضر، وما بعد ذلك في محيط المسجد الأقصى وتحته لم تثبت وجود أي أثر لهذه المملكة المتخيلة ولا لذلك الهيكل المزعوم.

يتابع ساند: “إن القدس قبل ميلاد المسيح، لم تكن سوى قرية صغيرة فريق لها أن تتسع لقصر سليمان، وتتسع لزوجاته السبعمائة ولثلاثمائة خادم من حاشيته”، أين ذلك الصرح العظيم الذي عجزت الحفريات الأثرية طيلة عقود باستعمال أحدث الأجهزة والمعدات والمجسات والميزانيات الضخمة، إثبات وجوده في مدينة القدس.

ويخلص ساند الى  القول: إن الأساطير المركزية هذه حول شعب يهودي قديم واستثنائي خدمت بإخلاص تام نشوء الفكرة القومية اليهودية؛ والمشروع الصهيوني، وأعطت تبريراً لعملية الاستيطان في فلسطين.
يقول ساند في كتابه أن الرواية التاريخية الصهيونية، بدأت تتفسخ في نهاية القرن العشرين في “إسرائيل” نفسها، وفي العالم وتتحول إلى مجرد خرافات أدبية تفصلها عن التاريخ الفعلي هوة سحيقة يستحيل ردمها..

هذه اهم النقاط التي اوردها ساند في كتابه..
الحقائق “الأركيولوجية” الدامغة على الأرض، بأن “إسرائيل” تأسست على أسطورة وأكاذيب تاريخية، صنعتها الصهيونية العالمية، من أجل إحتلال فلسطين، لزرع كيان غريب يملك القوة العسكرية ويخدم الغرب.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى