مقالات

كاتب عراقي يدعو العراقيين لإنقاذ حضارتهم وتراثهم من الضياع والإندثار!

د. غسان العطية/ العراق

“المدارنت”
أيها العراقيون الشرفاء! أنقذوا إرثكم الحضاري العظيم من الضياع والاندثار.
ايها العراقيون..
ان عمر بن الخطاب والمنصور والرشيد والمعتصم وصلاح الدين، هم بناة حضارتكم العظيمة، وأنتم ايها العراقيون تعيشون في المدن التي بنوها واسسوها هم، فمدينة البصرة ومدينة الكوفة، بناهما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ومدينة بغداد بناها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، ومدينة سامراء بناها الخليفة العباسي محمد المعتصم، والعراق كان يحكم كل بلاد الأرض في زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد، محافظة صلاح الدين، تحمل اسم القائد صلاح الدين الأيوبي أحد رموز مجد العراق والأمة كلها!
فإلى متى ستستمر المؤامرة الإيرانية القومية الفارسية، ضد تاريخ بلدكم العراق؟ وإلى متى سيبقى قسم من العراقيين المغيّبين عقليا محاربين لتاريخهم العظيم ولرموز مجدهم التليد!؟
هذا التساؤل ليس طائفياً نهائيا، لأنه فعلا هؤلاء هم القادة الذين صنعوا تاريخ العراق العظيم، وإذا تمّ طمس تاريخهم، فبأي مجد تاريخي سيفخر العراقيون بكافة طوائفهم بعد ذلك؟!
هل يجوز أن يشتم الخليفة عمر بن الخطاب في المدن التي بناها (البصرة والكوفة)؟ وان يفجر نصب الخليفة العباسي الهاشمي أبو جعفر المنصور في عاصمته التي أسسها وبناها؟، ويشطب اسم القائد العظيم صلاح الدين الايوبي من محافظته التي ولد فيها؟
أما مدينة سامراء، فهي إنجاز الخليفة العباسي محمد المعتصم، والتي منها كان العراق يحكم إمبراطورية واسعة، ممتدة الاطراف فلها قصة أخرى، فهل يجوز التخطيط لتفجير ملوية سامراء؟
هل يجوز نشر شائعات فارسية قومية مغرضة، بأن الملوية مبنية فوق جثث آل البيت وأنصارهم؟
هل يجوز الاستيلاء على قصر الحير وتهديمه، ومن ثم الادعاء القومي الفارسي أنه كان سجنا للإمام؟
هل يجوز لإيران بلاد فارس، التخطيط لاجتثاث وطمس تاريخ ماضي وحاضر العراق؟
هل يجوز تحويل ملكية مقبرة “أبو المحاسن” في منطقة الفرحاتية، من الوقف السني إلى الشيعي، رغم أن المقبرة التي مساحتها 330 دونم، تدفن فيها عشائر المنطقة موتاها منذ مئات السنين، وهي موقوفة لهم وقفا شرعيا؟
هل يجوز أن تتعرض اراضي محافظة صلاح الدين، وعقاراتها، للاغتصاب، وتحويل ملكياتها عن طريق الترهيب من قبل الميليشيات الايرانية؟
هل يجوز أن تستمر الخطة الممنهجة في إهمال ومحو الآثار العباسية، وتعمد شراء الأراضي التي تقع عليها لتدميرها ومسحها من الوجود؟
هل يجوز هدم قصر بلكوارا، وهو قصر الخليفة العباسي زبير المعتز في جنوب سامراء، والذي كانت آثاره شاخصة واسواره عالية؟
هل يجوز استمرار على قصر الجوسق، عبر دهمه وحرث ساحاته، ووضع معالم حديثة لتغيير طابعه وطمسه؟
هل يجوز السيطرة على طول ساحل دجلة من جنوب الدور إلى جنوب سامراء، بهدف جلب السكان من باكستان وأفغانستان، وبعض المعدان من قلب اهوار العراق، واحداث تغيير “ديموغرافي” من طائفة معينة لمحاصرة سامراء طائفيا، كما حصل مع بغداد من قبل؟
لماذا يتم تسليم (سور عيسى) إلى (قصر الخليفة) إلى (سور أشناس)، اللى جهة غير وزارة الآثار، وليقوموا بعد ذلك بطمسها بحجة انشاء معامل وورش، والسعي الى هدم آثار أخرى لبناء مشروع اسكان كبير ومحطة كهرباء ومخازن، على آثار الدولة العباسية من قبل العتبة العباسية والعتبة الحسينية؟

هذه حقا هجمة ايرانية مبطنة؟
هل يجوز أن تصبح (البركة الحسناء) التي تغنى بها البحتري ووصف قصري الخليفة (الصبيح والمليح) وهما (قصر العاشق) و(قصر الخليفة)، محميات لميليشيات ايرانية؟
هل يجوز السماح للعتبة الشيعية العباسية، بشراء قطعة ارض تبلغ مساحتها 80 دونما (200,000 متر مربع) تقع ضمن حدود الاثار المحرمة، حسب قانون الآثار العراقي، 55 لعام 2002، والتي اعلنتها منظمة اليونسكو في عام 2007 من ضمن “المواقع العالمية للتراث”، لعمل مشاريع دواجن وتربية ماشية، لطمس منطقة أثرية، تضم اهم المعالم الأثرية المكتشفة غير المنقبة للدولة العباسية؟
يا أيها العراقيون الاشراف..
مهما كانت طائفتك او قوميتك او دينك، إذا تم تدمير آثار بلادك، فلن يبقى لك شيء تفتخر به، ولن يبقى لإبنائك واحفادك تاريخ ينتمون له مستقبلا!
ان استمرار شيطنة رموزك التاريخية، ستجعلك بلا ماض تفخر به، ولا تعتقد أن إيران تسعى لمصلحة أي عراقي، مهما كانت طائفته، فكل اهدافها هو احتلال العراق، ونهبه وتدمير تاريخه لمحو مستقبله، وذلك لحقد تاريخي لديها وخوف من مارد قد يسحقها مستقبلا!
هل رأيت ايران، حكومة وشعبا، تسبّ أيّ رمز من رموز تاريخها المجوسي او الساساني او الكسروي؟ لا يوجد، اذا، لماذا انت تفعل كل هذا مع تاريخك ايها العراقي؟
لماذا تفعل كل هذا مع تاريخك العظيم وهو تاريخ أعظم من تاريخ إيران؟

المصدر: صفحة “نينوى” الحضارة والتاريخ والمستقبل على منصة “ميتا/ فيسبوك”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى