لا بد من التغيير في إيران!

خاص “المدارنت”
التضارب في المواقف المعلنة من جانب قادة النظام الإيراني، ولا سيما بعد أن وصل بهم الحال إلى إبتزاز العالم بجعل مضيق هرمز، في سابقة فريدة من نوعها ورقة إبتزاز من أجل ممارسة الضغط على العالم، لإيجاد ثمة مخرج من المحنة الحالية التي يواجهونها بسبب الحرب.
هذا التصرف الاخرق، والابتزاز المکشوف بإستغلالهم لمضيق هرمز، أثبت إن هذا النظام لا يتورع عن إرتکاب أي تصرف جنوني وعبثي فيما لو إقتضت ذلك أوضاعه، وهو يثبت حقيقة ومصداقية تحذيرات المقاومة الإيرانية من نظام ولاية الفقيه، ومن إنه لن يهدأ أبدا ولن يکف عن إختلاق المشكلات والازمات وإثارة الحروب.
ومن الواضح جدًا، أن على العالم عموما وبلدان المنطقة خصوصا، أن يعلموا بأن النظام الإيراني وبسبب نهجه السائد لا يتمکن من البقاء من دون إثارة الازمات والحروب والمشكلات، بل وحتى إنه يحاول بشتى الطرق التدخل في مناطق التوتر وإستغلالها من أجل خدمة أهدافه، وذلك بالتأثير السلبي على تلك المناطق وجعلها عصية على الحل.
إيران، وخلال 47 عامًا من حکم النظام الديني المتطرّف، أصبح مشکلة عالمية، أي أنه خرج من إطار تشکيله تهديدًا وخطرًا على الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، بل صار يشکل خطرا وتهديدًا على السلام والأمن العالمي کله، والمصيبة إنه کلما طال به المقام کلما إزداد تهديده وخطره، لذلك فإن المقاومة الإيرانية، عندما أکدت بأن الطريق من أجل وضع حد لکل هذه الاحداث والتطورات السيئة بسبب سياسات هذا النظام، يکمن في إسقاطه وإقامة الجمهورية الديموقراطية.
المطلوب إقليميا ودوليًا الانتباه إلى حقيقة، أنه من دون إحداث تغيير جذري حاسم في النظام السياسي الحاکم في إيران، فإن التهديد والخطر سيبقى محدقا بالجميع؛ وإن مجرد النظر إلى الطريقة والأسلوب الذي تعاملوا به مع مضيق هرمز، بخلاف القوانين الدولية، يکفي لجعل العالم يصدق بأنه نظام غير مألوف، وأنه خارج السرب العالمي ولا ينتمي إلى هذا العصر.
وعند النظر إلى الأحداث والتطورات الجارية، والى الحرب الجارية والأسباب والعوامل التي أدت إليها، فإن أبسط محلل سياسي يعلم بأنه من جراء السياسات غير المسٶولة لهذا النظام، کونه شکّل ويشکّل بٶرة للتطرف والإرهاب، ولا سيما وأن دول العالم صارت تقوم تباعًا بإدراج حرس النظام ضمن قوائم الإرهاب، وأن الذين زعموا بإمکانية التعايش مع هذا النظام، وجعله يندمج ويتأقلم مع المجتمع الدولي، قد ظهر زيف وبطلان ذلك، ولذلك فإنه ومن دون تغيير في إيران من خلال دعم نضال الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإنه ليس هناك من أي أمن وسلام حقيقي في المنطقة والعالم.



