متفرقات

لبنان/ إستقبالات نقيب “المحررين” (الصحافيين) ونائبه في مقر النقابة

“المدارنت”
استضافت “نقابة محرري الصحافة اللبنانية” (الصحافيّين) في مقرها في الحازمية، ظهر اليوم، منظمة كايزن المالكة لمنصة Key platform المختصة بتعليم المهارات المواكبة للتطور الرقمي التكنولوجي.
استهل اللقاء بكلمة نقيب المحررين (الصحافيّين) جوزف القصيفي، رحب فيها بفريق عمل المنصة الذي رغب في زيارة النقابة لعرض المهارات الأساسية لتنمية قدرات الصحافيين والاعلاميين في ضؤ التطور الهائل في عالم التواصل والاعلام، وهو ما يعتبر عاملًا رئيسا في دفع مهنة الصحافة والإعلام إلى اكتناه كل التقنيات والوسائل لانخراط العاملين فيها بالحداثة.
ضم فريق عمل المنصة الزميلة شانتال داغر ودينا حرفوش والدكتور رندلى منصور وريما حمدو.

وألقت الزميلة داغر كلمة شكرت فيها النقابة على التعاون معها، وقالت: الشخص الذي يستمرّ في التعلّم، ويطوّر مهاراته، ويستعدّ للتغيير، يمنح نفسه فرصًا أكبر للمنافسة والاستمرار والتميّز.
ولهذا، فإنّ التطوير المهني لم يعد رفاهية، ولا خيارًا نؤجّله إلى حين تفرّغنا.
لقد أصبح جزءًا من حماية مهنتنا، وحماية مستقبلنا، وتعزيز قدرتنا على التأثير.
فالصحافي الذي يصنع الخبر، يستحقّ أن يصنع مستقبله أيضًا.
ومن هذه الفكرة تحديدًا، تأتي أهمية لقائنا اليوم مع KEY Platform — Knowledge Empowers You، أي المعرفة تمنحك القوة.

نحن لا نأتي اليوم لنقول للصحافي إنّ عليه أن يبدأ من الصفر، أو أن يتخلّى عن خبرته، أو أن ينافس الآلة في كلّ ما تستطيع فعله.
بل نأتي لنقول له: لديك خبرة صنعتها السنوات، ولديك قصص عشتها، وشهادات نقلتها، وحقيقة دافعت عنها، وعلاقات بنيتها مع الناس والمجتمع.
تأتي KEY Platform لتفتح بابًا أمام التعلّم والتطوير من خلال مجموعة من الدورات التعليمية التي تشمل مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي، وصناعة المحتوى، والمهارات الرقمية، والتواصل، وتطوير القدرات المهنية والشخصية.

والفكرة ليست أن يتعلّم الصحافي كلّ شيء دفعة واحدة. بل أن يحدّد المهارات التي يحتاج إليها، ويختار المسار الذي يناسب عمله وطموحه، ويبدأ خطوة عملية نحو تطوير نفسه.
الهدف ليس أن نستبدل خبرة الصحافي بالتكنولوجيا، بل أن نمنح خبرته قيمة أكبر من خلال الاستخدام الواعي للتكنولوجيا.
وهنا، نؤكّد على نقطة أساسية: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة، وليس بديلًا عن التحقّق من المصادر، ولا عن الضمير المهني، ولا عن المسؤولية الأخلاقية التي يحملها الصحافي تجاه جمهوره.
لكنّني أؤمن بأنّ مسؤولية تطوير الصحافي لا ينبغي أن تقع على عاتقه وحده.
فهناك دور أساسي للمؤسسات الإعلامية، وللجهات التعليمية، وللنقابات المهنية التي تمثّل أبناء المهنة وتحمل همومهم وتدافع عن حقوقهم ومستقبلهم.

ومن هنا، تأتي أهمية أن نبحث مع نقابة المحررين عن سبل تعاون حقيقية، تجعل التعلّم المستمرّ فرصة متاحة لأعضائها، وتساعدهم على تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم المهنية وتحدّيات السوق الإعلامي.
نحن لا نستطيع أن نوقف تطوّر التكنولوجيا، ولا أن نطلب من العالم أن ينتظرنا حتى نستعدّ.
لكنّنا نستطيع أن نتعلّم، وأن نتطوّر، وأن نختار ألّا نكون مجرّد متلقّين للتغيير، بل شركاء في صناعته.
فمن يروي قصص العالم، عليه أن يكتب فصله القادم بنفسه.
نواكب الخبر… ونتطوّر لنصنع ما بعده.

ثمّ قدّمت منصور عرضًا عرفت به عن البرامج التدريبية المتوفرة على المنصة، معتبرة أن هذا الزمن يفرض على كل صحافي مواكبة كل تطور لجمع الماضي مع الحاضر والمستقبل.
وختم النقيب القصيفي بكلمة أكد فيها استعداد النقابة للتواصل مع المعنيين في المنصة لوضع برنامج تدريبي للزملاء المنتسبين الى النقابة.

النقيب القصيفي مستقبلًا  د. وهبه

من جهة ثانية، استقبل النقيب القصيفي في مكتبه، في حضور نائب رئيس النقابة صلاح تقي الدين وعضو مجلس النقابة علي يوسف، الزميل د. طوني وهبه الذي قدم له كتابه الصادر عن دار سائر المشرق، بعنوان: «حدود بلا حدود» الحدود العربية بين إرث التقسيم وصمود الدولة، والذي سيحتفل بتوقيعه في جناح دار سائر المشرق بعد غد الجمعة، من الثالثة بعد الظهر حتى السابعة مساء خلال فعاليات معرض بيروت العربي والدولي للكتاب.

يقع الكتاب في 448 صفحة من الحجم المتوسط، مقدّماً قراءة تاريخية وقانونية وجيوسياسية لمسألة الحدود الدولية، مع تركيز على العالم العربي والمشرق، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتزايد النزاعات الإقليمية والدولية.

وقدّم للكتاب نائب رئيس الحكومة د. طارق متري، معتبراً أنه يوفّر إحاطة معرفية باللغة العربية بقضية الحدود واحتمالات تغييرها، بعيداً من التسرّع في رسم خرائط جديدة أو التعامل مع فرضيات إعادة ترسيم الحدود بوصفها أمراً محسوماً. ورأى أن الكتاب يفتح المجال أمام نقاش علمي وسياسي حول مستقبل الحدود، في ضوء القانون الدولي والتطورات الجيوسياسية والتكنولوجية.

ينطلق وهبه في كتابه من اعتبار أن العالم يعيش مرحلة تحولات عميقة في النظام الدولي، تتداخل فيها الصراعات على النفوذ مع التغيرات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية، في ظل عجز المؤسسات الدولية عن احتواء عدد من الحروب والنزاعات وحماية المدنيين.
ويتناول المؤلف التحديات التي تواجه مفهوم الحدود السياسية، في عالم تتزايد فيه أهمية القوة والمصالح الاستراتيجية، وتتراجع فيه فاعلية بعض الأطر الدولية، مع بروز التعددية القطبية وصعود قوى دولية جديدة، وتنامي دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الحدود ومراقبتها.

ويضم الكتاب ثلاثة أبواب رئيسية. يتناول الأول جغرافيا الحدود وتحولات النظام الدولي، من خلال دراسة نشأة الحدود السياسية ووظائفها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ومراحل ترسيمها وأطرها القانونية، وصولاً إلى الحدود البحرية والتحديات الحديثة والحدود الذكية والسيناريوهات المحتملة لمستقبلها.
أما الباب الثاني، فيبحث في حدود المشرق العربي، من التخوم العثمانية إلى الدولة الوطنية، متوقفاً عند اتفاقية سايكس–بيكو، ووعد بلفور، ومؤتمرات الصلح والتسويات الدولية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، وصولاً إلى ترسيم حدود الانتدابين الفرنسي والبريطاني، والحدود اللبنانية–الفلسطينية واللبنانية–السورية، فضلاً عن الحدود البحرية اللبنانية.


ويخصص الباب الثالث لدراسة الحدود العربية بين إرث التقسيم وصمود الدولة، متناولاً تجارب عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها سوريا وفلسطين والأردن والعراق والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان واليمن، مع بحث الخلفيات التاريخية والسياسية والقانونية لترسيم الحدود والتحولات التي طرأت عليها.

كما يسلّط الكتاب الضوء على النزاعات الحدودية، والهجرة واللجوء، والتهريب والإرهاب العابر للحدود، والتغير المناخي، والتحديات الأمنية والاقتصادية، إلى جانب دور القانون الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية في معالجة النزاعات المتعلقة بالسيادة والحدود.
ويطرح «حدود بلا حدود» تساؤلات حول مستقبل الحدود الدولية في القرن الحادي والعشرين، وإمكان إعادة تعريفها أو تعديلها في ضوء التحولات الجيوسياسية، ومدى قدرة القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف على تنظيم هذه التحولات، في وقت تتداخل فيه اعتبارات السيادة والأمن والمصالح الاقتصادية مع التطور التكنولوجي.

ويخلص الكتاب، وفق المنطلقات التي يعرضها مؤلفه، إلى أهمية فهم الحدود باعتبارها نتاجاً لمسارات تاريخية وسياسية وقانونية متشابكة، لا مجرد خطوط جغرافية ثابتة، بما يجعل دراستها مدخلاً لفهم أعمق لأزمات المنطقة العربية وتحديات الدولة الوطنية ومستقبل العلاقات الدولية. شكر النقيب القصيفي الزميل الدكتور وهبه على زيارته وقديم مؤلفه القيم الذي يدل عنوانه الى أهميته ، وهو سيشكل بالطبع أضافة نوعية وضرورية للمكتبة اللبنانية والعربية ومرجعا موثوقا يعود اليه كل باحث جاد.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى