عربي ودولي

أزمة بين فنزويلا وجارتها غويانا..!

     عبد الناصر طه
فنزويلا/ خاص “المدارنت”..

اعلن رئيس غويانا “عرفان علي”، انه سيواصل قطع العلاقات الديبلوماسية مع فنزويلا، حتى يتوقف العدوان المتمثل باحتجاز قاربيّ صيد على متنهما 12 شخصا من صيادي الاسماك، ‏اعترضتهم البحرية الفنزويلية بتاريخ 21 كانون الثاني الفائت في المياه الإقليمية للدولة، بينما تؤكد فنزويلا أنهم كانوا في مياهها الإقليمية، وملكية تلك المنطقة البحرية موضع خلاف بين الدولتين.



وقال “عرفان” في حديث الى صحيفة “ستاربروك نيوز”: (‏نريد معالجة القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك، مثل كوفيد 19 وهجرة الفنزوليين الى “غويانا”، ‏لكنه يجب أن يسبق ذلك التزام فنزولي بوقف العدوان، والافراج الفوري عن القوارب و أطقمها).

‏وكان الرئيس “عرفان”، قد استجاب سابقا لاقتراح الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، ‏الذي عرض وساطة المساعي الحميدة بين البلدين، بعيدا عن النزاع الإقليمي حول السيطرة على منطقة “ايسيكويبو” المتنازع عليها؛ فيما كانت “غويانا”، قد أدانت قبل سنوات، المرسوم الذي نشره الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”، الذي يقضي بانشاء اقليم بحري جديد يسمى: (إقليم تطوير واجهة المحيط الأطلسي)، يشمل المياه الإقليمية لغويانا فضلًا عن المنطقة الواقعة غرب نهر “إيسيكويبو”،‏ في حين يبلغ مساحة المنطقة المختلف عليها أكثر من نصف مساحة الدولة.

وكان الموقف قد تفجر بين الدولتين العام 2015 بشكل خاص عندما اعلنت شركة EXXON الامريكية ‏عن اكتشاف النفط في منطقة “ستار برويكس” في المحيط الأطلسي تحتوي على احتياطات تقدر ٧٠٠ مليون برميل تصل قيمتها إلى ‏40 مليار دولار ، ‏ما جعل البنك الدولي يتوقع أن تكون “غويانا” هي الدولة ذات النمو الاقتصادي الأعلى في عام 2020 م.

هذا، وقد ادى رفض الرئيس الفنزويلي “مادورو”، ‏امتيازًا منحته غوايانا للشركة الأميركية في المنطقة المتنازع عليها، وإنشاء أربع مناطق للدفاع البحري، ‏تغطي أحداها تلك المنطقة، إلى رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية التي قضت أن الموضوع من اختصاصها، وستحدد جلسات الاستماع إلى اطراف القضية، على الرغم من معارضة الحكومة الفنزويلية التامة للتحكيم.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة امام هذا الواقع: هل تستطيع غويانا ذات الاقتصاد الواعد، ان تنجو من لعنة الموارد والنزاع مع جارتها فنزويلا؟

=====================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى