محامو “الثورة” يعتصمون أمام قصر العدل ويطالبون باستقلالية القضاء.. والسلطة تلاحق وتعتقل عدداً من الناشطين

نفّذت “لجنة المحامين المتطوعين للدفاع عن الثوار” اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت، في حضور محامين واعلاميين وناشطين. طالبوا بـ”سلطة قضائية مستقلة تتولى محاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة”.
ودعا المعتصمون اليوم، “مجلس النواب إلى عدم التلكؤ في إقرار قانون استقلالية القضاء، حتى ترفع السلطة السياسية يدها عن القضاء وتحرره، وبأن تكون التشكيلات القضائية المنتظرة نزيهة وان يصدرها مجلس القضاء بعيدا عن تدخل أحزاب السلطة التي اعتادت على تسمية قضاة النيابات العامة وقضاة التحقيق”.
وشددوا على “اختيار القضاة للمناصب وفق معايير الكفاءة والنزاهة ومن خارج القيد الطائفي والمناطق”، ودعوا “إلى استبعاد القضاة المحالين على المجالس التأديبية”، مطالبين “بتعهد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء العدل والدفاع والمال بتوقيع مرسوم التشكيلات التي تصدر عن مجلس القضاء”.
وفي الختام، طالبوا “مجلس القضاء الأعلى بحماية الناس”.
وفي 16 شباط 2020، ووفقاً لمعلومات لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، تحقق في هذه القضية قاضية التحقيق في المحكمة العسكرية نجاة أبو شقرا التي تحتجز 3 اشخاص حالياً، ومنهم فاضل الدرج ونور شاهين. وقد ختمت التحقيقات بتاريخ 4/2/2020 ولا زلنا بانتظار مطالعة النيابة العامة العسكرية والقرار الظني.
* – ما هو موضوع التحقيق؟
تحقق القاضية أبو شقرا في حادثة كسر واجهة بنك ميد (مصرف البحر المتوسط) في طرابلس في 26/11/2019 والاشتباكات التي حصلت بين المتظاهرين والجيش في ليلتها.
– من المدعي؟
ادعت النيابة العامة العسكرية (برئاسة القاضي بيتر جرمانوس) بحق 10 أشخاص على الأقل، من ضمنهم الموقوفين، بجنايات محاولة قتل عناصر من الجيش والخطف وغيرها من الجرائم.
– من هم الموقوفون؟
تحتجز القاضية نجاة أبو شقرا 3 شبان من المنتفضين:
1- فاضل الدرج: موقوف منذ 12 أسبوع. اوقفته مخابرات الجيش في طرابلس في 26/11/2019 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته او مقابلة محامي. تقدم عدد من المحامين المتطوعين بإخبار عنه الى النيابة العامة التمييزية بجرم الاخفاء القسري والتعذيب مع طلب تكليف طبيب شرعي لمعاينته. على اثره، صرحت النيابة العامة التمييزية انه موقوف في وزارة الدفاع والزمت المخابرات بالسماح له بإجراء اتصال سريع بعائلته. يدافع عنه المحامي محمد صبلوح بتكليف من نقابة المحامين في طرابلس.
2- نور شاهين: موقوف منذ 8 أسابيع. كان نور قد سلم نفسه الى مخابرات الجيش في طرابلس في 25/12/2019 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته او مقابلة محامي. تقدم عدد من المحامين المتطوعين بإخبار عنه الى النيابة العامة التمييزية بجرم حجز الحرية ومخالفة حقوق الموقوفين (المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية) مع طلب تكليف طبيب شرعي لمعاينته. اكتفت النيابة العامة التمييزية بالإفصاح عن مكان احتجازه (وزارة الدفاع) دون اتخاذ اي خطوة اضافية لضمان حقوقه أو للتحقق من مدى تعرضه للتعذيب. وأفاد نور خلال محاكمته في قضية ثانية امام المحكمة العسكرية انه تعرض للتعذيب في وزارة الدفاع، ووافقت المحكمة العسكرية على عرضه على طبيب شرعي. ويدافع عنه المحامي محمد صبلوح بتكليف من نقابة المحامين في طرابلس.
3- محمد كنعان: موقوف منذ 6 أسابيع. أوقفته مخابرات الجيش في مكان عمله في طرابلس في 8/1/2020 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته ومقابلة محام فور احتجازه. ويدافع عنه محام مكلف من نقابة المحامين في طرابلس.



