عربي ودوليمقالات

محطات من المقلب الآخر من العالم / أميركا اللاتينية

  
خاص  “المدارنت” / عبد الناصر طه  
المقلب الآخر من هذا العالم، قصص وحكايات، كتبها اجدادنا بعرقهم ودمائهم، وروتها أجيال لاحقة، عشوائياً، وبجهود فردية قام بها مبدعون أو مغامرون.

القارة الموعودة و المستقبل الوردي، أحلام كانت تراود ابناء بلاد الشام، حيث كانت تضيق بهم أسباب الحياة، وتضمحل الآمال، ويضيع أبناؤهم جرّاء السياسة العثمانية المتسلطة، وتنقطع موارد رزقهم، وكل ما لاحت بارقة أمل كان الفقر والاستبداد كفيلين بالقضاء عليها.
وتصبح كلمة “أميركا” هي الخلاص، و البحر هو الوسيلة، وأي بحر ؟!
بحر الباحثين عن الرزق، والهاربين الى الحرية؛ او اللاهثين على وجوهم في سراب المجهول.
تلك قصة اهلنا، و اجدادنا الذين شردوا من ديارهم، أولئك المهاجرين الرّواد، بل “المهجرين الذين لفظتهم بلادهم و ضاقت بهم”، كما يقول السيد عبد الأمير صعب، رئيس غرفة التجارة العربية الكولومبية، فالتهجير له ألوان و صيغ قد تكون الهجرة احداها.

من يسأل عن هؤلاء، و من سأل عنهم سابقاً؟
اسئلة برسم الجميع، جميع العرب والمسلمين، وبخاصة المسؤولين منهم، لئلا يبقى المهاجرون العرب في اميركا اللاتينية مجرد “نوستالجيا” و أغانٍ حزينة شدا بها وديع الصافي و فيروز و صباح.

أميركا اللاتينية، حيث الجاليات العربية اليوم، هي عبارة عن قارة تضم اميركا الجنوبية والوسطى ودول البحر الكاريبي، و ما بين دولة كبرى كالبرازيل و جزيرة صغيرة في الكاريبي مثل غرينادا، أو دولة صغرى في اميركا الوسطى مثل بليز؛ في اكثر من اربعين دولة و جزيرة مأهولة، فالعرب ليسوا محصورين فقط في البرازيل و الأرجنتين، كما يحلو لبعض الدارسين ان يقولوا، فالجالية العربية في فنزويلا اليوم، تفوق المليون ونصف المليون من المهاجرين  والمتحدرين من أصول عربية، و تكاد لا تخلو جزيرة في البحر الكاريبي و دول أميركا الوسطى من وجود عربي، يتفاوت من حيث العدد و اقدمية الهجرة، وللحكاية بقية سنسردها على حلقات.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى