مسؤولون كبار في “الموساد الإسرائيلي” يعارضون ضرب إيران!

“المدارنت”
علمت “هآرتس” (العبرية) أن توتراً غير معتاد نشأ في الأيام الأخيرة بين رئيس الموساد، رومان غوفمان، ومسؤولين كبار في الجهاز بشأن العمليات ضد إيران قبيل الانتخابات. أيد غوفمان العمليات في إيران، التي روج لها نتنياهو خلافاً لموقف رئيس الأركان إيال زامير، في حين أعرب بعض كبار المسؤولين في الموساد عن تخوفهم بشأن توقيت العمليات وارتباطها بالانتخابات. لقد شكك المسؤولون بحكمة نتنياهو وتخوفوا من تدخل الاعتبارات السياسية في اتخاذ القرارات الأمنية، وذلك حسب مصادر رفيعة.
في السابق، نشرت “سي. ان. ان”، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، أن رئيس الأركان زامير أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن أي هجوم على إيران سيعرقل الانتخابات في إسرائيل ويؤدي إلى تأجيلها. وحسب المصدر نفسه، فقد ضغط نتنياهو على واشنطن لشن هجوم على إيران، لكن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى طلبوا تأجيل العملية بما يتوافق مع احتياجات الإدارة الأمريكية. وأضاف المصدر أن تصريحات زامير أحد أسباب رفض ترامب شن هجوم على إيران حتى الآن. ونفى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي هذا التقرير.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم ينف التقرير الذي نشرته “سي. ان. ان”، لكنه أصدر توضيحاً جاء فيه: “يركز الجيش الإسرائيلي على مهماته، وهو في حالة تأهب في كل المجالات، نظراً لمختلف الإنذارات ولحساسية الوضع الراهن. إن العمليات والاعتبارات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي تقتصر على الجوانب الأمنية والمهنية والموضوعية والوطنية فقط، وأي حديث آخر مضلل وغير ذي صلة”.
من التقارير عن احتمالية تصعيد الموقف، نفى وزير الدفاع إسرائيل كاتس، صباح أمس، وجود خلافات بين المستوى السياسي والجيش الإسرائيلي بشأن هجوم مخطط له على إيران. وكتب: “لم تكن إسرائيل تنوي شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل”. وكان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، ناشد المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، في وقت سابق وطلب منها فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو، بزعم أنه يحاول جر إسرائيل إلى حرب عشية الانتخابات، وأن رئيس الأركان إيال زمير والولايات المتحدة يمنعان ذلك.

في الليلة قبل الماضية، نشرت القناة 12 عن حدوث مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان زامير حول هذه القضية. وحسب التقرير، فقد بلغت المواجهة مع رئيس الأركان الذروة في الـ 24 ساعة الأخيرة، وسط مخاوف في القيادة العسكرية من محاولة استغلال القضية الإيرانية لتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات.
ونشرت “هآرتس” صباح أمس أن جزءاً آخر من الخلاف يتعلق بكيفية مواصلة العملية التي أعلن عنها في الخليل بعد قتل جنديين على يد مسلحين فلسطينيين في غرب المدينة الجمعة الماضي. في أعقاب الحادث، وصل نتنياهو إلى الخليل وأعلن عن عملية عسكرية واسعة النطاق. أخلت القوات الإسرائيلية الحي الذي كان يعيش فيه المسلحان، من مئات السكان وفتشت 200 بيت بحثاً عن سلاح. أبلغ زامير رئيس الحكومة بأن العملية انتهت بالنسبة له، لكن نتنياهو وكاتس يضغطان لمواصلة إخلاء البيوت من سكانها الفلسطينيين وتفتيشها ومنعهم من العودة إلى حيهم في هذه المرحلة.
وجاء عن الموساد أنه لا يتطرق إلى “النشاطات العملياتية التي تقع تحت مسؤوليته، فضلاً عن النقاشات في الغرف المغلقة. وتجري إدارة الجهاز بانتظام نقاشاً مهنياً مفتوحاً ومعمقاً، تسمع فيه كل الآراء، كما هو مطلوب من أي جهاز مخابرات مهني ومسؤول. هذا النقاش هو مصدر قوة الجهاز، وليس تعبيراً عن التوتر. جهاز الموساد للاستخبارات والمهمات الخاصة هو جهاز حكومي يعمل بشكل حصري من أجل أمن إسرائيل ومواطنيها. من المناسب إبقاء الموساد وموظفيه بعيداً عن الخطاب السياسي، وتجنب أي محاولة لإضفاء أي اعتبارات سياسية على نشاطاته أو مواقفه”.



