مفتي الجمهورية اللبنانية: لا دولة من دون المسلمين والمسيحيين وأيّ تهميش أو استبعاد للسنّة مرفوض ونحن له بالمرصاد!

“المدارنت”
رعى مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، الاحتفال الديني الذي أقامه “اتحاد جمعيات العائلات البيروتية”، لمناسبة عودة الحجاج من أداء فريضة الحج في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في مسجد محمد الأمين، وسط بيروت، في حضور العديد من الشخصيات.
وألقيت كلمات لرئيس هيئة شؤون الحج والعمرة في لبنان، محافظ جبل لبنان محمد المكاوي، ورئيس “اتحاد جمعيات العائلات البيروتية” مُحيي الدين كشلي، وباسم الحجاج طارق كلش، من وحي المناسبة.
وشكروا حكومة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، وحكومة المملكة العربية السعودية، وسفيرها في لبنان د. وليد بخاري، على التسهيلات التي قدمتها المملكة لراحة حجاج بيت الله الحرام، بتأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان واطمئنان.
وشكر المفتي دريان “مَن عمل على إنجاح موسم الحج هذا العام”، مضيفا “لقد شاهدت ولمست الإنجازات الكبيرة والخدمات الرائعة التي قدمتها حكومة المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام، ليس فقط للبنانيين، وإنما لكل حجاج بيت الله الحرام من جميع أنحاء بلدان العالم. في كل عام نجد إنجازات جديدة في المؤسسات المعنية بشؤون الحج في المملكة، وطبعا هذا الأمر هو أمانة لدى حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وولي عهده الأمين محمد بن سلمان. لهم منا جميعا كل الحب والتقدير والوفاء والاحترام للمملكة العربية السعودية على ما تقدمه للعرب والمسلمين في موسم الحج وفي غير موسم الحج”.
واكد ان “لا دولة في لبنان من دون المسلمين والمسيحيين بمختلف مذاهبهم في الحقوق والواجبات، وأيّ تهميش او استبعاد للمسلمين السنة أمر مرفوض، ونحن له بالمرصاد”، وقال: “نحن في دار الفتوى مؤتمنون أمام الله أولا، وأمام ناسها وأهلها ثانيا لأننا سنحافظ على اللبنانيين جميعا، ولن نتخلى أبدا عن هذا الواجب، ومستمرون إن شاء الله في مواقفنا الثابتة التي لا تتغير بتغير الظروف”.
أضاف: “نتريث في بعض الأحيان في رفع الصوت هو فقط لإعطاء فرصة لمعالجة القضايا التي تهم مجتمعنا في شتى الوسائل، استبشرنا خيرا في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وبانتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رئيسا لجمهورية لبنان، وتشكيل حكومة برئاسة القاضي نواف سلام، ونتمنى له الخير والتوفيق ، لكن نحن بانتظار الإنجازات، نريد أن يلمس المواطن ما عود به في خطاب القسم وفي البيان الوزاري، نريد أن نشعر- نحن اللبنانيين أننا نعيش في دولة المؤسسات والقانون”.
وختم دريان: “المطلوب لأهل بيروت الكثير الكثير من الخدمات، لا نريد أن يقصر في حق أهل بيروت وبقية المناطق اللبنانية، إن كان من أحد يحاول أن يدخل اليأس إلى نفوسكم لا تسمعوا له، لا يأس مع الأمل، ولا يأس ما دام الله معنا، وما كنا نحن مع الله”.



