مقالات

هل مات الشعب اللبناني؟!

الشيخ د. حسّان محيي الدين/ لبنان

خاص “المدارنت”..

ما يحدث يومياً في لبنان، من تغيير وإصلاح نحو جهنم كما وعد رأس الجمهورية لم يعد مقبولاً وإن ماتت الحمية وانتفى الحماس عند الشعب اللبناني بعد أن أُعطي عقاراً مخدراً للمروءة والشهامة، والعزة والكرامة، من قِبَل رموز السلطة الحاكمة الفاسدة (المقدسة) طبعاً عند الكثير من الدهماء (الشعب الغاشم والمدجّن)، لأن ما يحدث غير طبيعي وغير منطقي على الإطلاق.
إن الأزمة التي بدأت طلائعها أواخر عام 2019, لا تزال تداعياتها حتى الآن ودخولها عامها الثالث يؤكد لدينا كشريحة من الشعب اللبناني، تقرأ وتتابع في السياسة وتحلل، أنها أزمة طويلة ولا حلول طالما هم هم، السياسيون الفاسدون والفاسقون معاً، لم ولن يتغير شيء، والمجتمع الدولي لن يساعد لأنه متواطئ مع السلطة ويفاوض بقوة على مقايضة هزيلة، الصلح مع العدو مقابل البقاء في الحكم، وهذا ما لم نفهمه.
كيف ترفع شعارات المقاومة والممانعة والتحالفات ضمن استراتيجية دفاعية واحدة، والاقتتال المذهبي الداخلي والتخوين وتوزيع الاتهامات المسبقة والجاهزة كالعمالة وغيرها، وتجري مفاوضات شبه سرية مع العدو الصهيوني بغية تحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من إستعطاء وإستعطاف لجر الغاز من هنا وهناك والبلد عائم ببحره على نفط وغاز ولكن للأسف، (لا الخبّاز خَبز وأكل الخبز كلّو، كما يقول المثل: “أَعطِ خبزك للخباز ولو أكل نصو”..
فأي طغاة يحكموننا، وأي فاسدين يديرون مرافقنا ومؤسساتنا، همهم جمع المال والتسابق في ذلك، وما زاد الطين بلة، أولئك التغييرين، دعاة الإصلاح والثورجيين الفاشلين، الذين وصلوا إلى سدة الحكم بعد ان رفعوا شعارات الثورة والإنقلاب على السلطة وإذ هم في مشاركة لها على استباحتها دماء الشعب اللبناني، وما همهم من تشريع إلا الشذوذ الجنسي والمثلية والزواج المدني، وكأن الشعب اللبناني ينقصه هذا التشريع، متناسين أننا أصبحنا نفكر بخبزنا اليومي، ونركض من حانوت إلى حانوت هرباً من طابور الذل أمام الأفران لنؤمن قوت عيالنا…
بئس السلطة الفاسدة والظالمة، وبئس الشعب النائم نوماً عميقاً مدجناً، قبِل بمساعدات خارجية من الجمعيات بدولارات تسد رمقه مؤقتاً، وتقفل فمه عن المطالبة بالحقوق المتوجبة أصلاً على السلطة من ماء وكهرباء ودواء واستشفاء وتعليم وشيخوخة
فليزين الصمت شعبنا العظيم، الذي نعاه رأسه منذ زمن، أن مصيره إلى جهنم وبئس المصير، ولم يعد يلزم مراسم لدفنه، لأن نار جهنّم أكلت الأخضر واليابس.
تحية إلى روح شعب لبنان العظيم…
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى