مقالات
وفد أميركي رفيع المستوى في زيارة مثيرة للجدل إلى فنزويلا

خاص “المدارنت”..
سافر مسؤولون اميركيون كبار إلى فنزويلا، يوم السبت لعقد لقاء مع حكومة الرئيس “نيكولاس مادورو”، في وقت تسعى واشنطن الى عزل روسيا عن حلفائها، مع اشتداد العمليات العسكرية في أوكرانيا، حسب ما ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز).

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن الغزو الروسي لأوكرانيا، دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى إعطاء مزيد من الاهتمام لحلفاء روسيا في أميركا اللاتينية، حيث تعتقد واشنطن، أنهم قد يصبحون تهديدا أمنيا إذا تعمقت وتوسعت المواجهة مع روسيا.
في حين فضّل كل من المتحدثين باسم حكومتيّ واشنطن وكاراكاس، عدم التعليق على الموضوع، أثناء إتصالات أجرتها معهم وكالة فرانس برس.
تأتي الزيارة المفاجئة بعد قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين منذ عام 2019، بعد أن أدى الرئيس “مادورو” اليمين الدستورية لولاية ثانية في انتخابات رئاسية لم تعترف واشنطن وحلفاؤها بنتائجها، ثم تتبنى زعيم المعارضة “خوان غوايدو”، الذي كان رئيس الهيئة التشريعية، وتعتبره ممثل السلطة الشرعية في البلاد، وتفرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية القاسية على “مادورو”، وأخرى سياسية وعسكرية، في مُحاولة تهدف الى إجباره على ترك السلطة من دون جدوى.

وشملت الإجراءات الأميركية، حظرا ساري المفعول منذ نيسان 2019 م، يمنع بموجبه تداول النفط الخام الفنزويلي في الأسواق الأميركية، ومنذ ذلك الحين تتلقى الحكومة الفنزويلية دعما قويا من روسيا، والمساعدة على تصدير النفط، على الرغم من العقوبات الأميركية.
ووفقا لـ”التايمز”، فإن الزيارة الحالية التي يقوم بها مسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الخارجية الاميركية والبيت الأبيض، يؤمل منها استجابة فنزويلا، لتعويض واشنطن عن جزء من النفط الذي تشتريه من روسيا، واستبداله بالنفط الفنزويلي، مع إمكانية العودة إلى اتفاقيات التعاون القديمة بين البلدين.

في حين، أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية، أنه يدرس تقليل كمية واردات روسيا من النفط بعد غزو أوكرانيا، من دون الإضرار بالمستهلكين الأميركيين، مع الحفاظ على الإمدادات الشاملة.
هذا وقد شكلت الزيارة الأميركية الى العاصمة الفنزويلية كاراكاس، صدمة في كثير من الأوساط السياسية اللاتينية، بعد أن كان الرئيس “بايدن”، قد جدد تلقائيا العقوبات على فنزويلا منذ اسبوع تقريبا، تلك العقوبات المفروضة منذ عهد الرئيس الأميركي الاسبق “باراك أوباما”؛ بينما كانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد أشارت الشهر الماضي إلى استعدادها لمراجعة سياسة العقوبات ضد فنزويلا، في حال تقدم الحوار بين حكومة “مادورو” والمعارضة، الذي بدأ في المكسيك ،في شهر آب من العام الماضي، لكنه توقف منذ شهر تشرين الأول الفائت، بعد أن سلمت حكومة (الجبل الأخضر) إلى اميركا، المطلوب الفنزويلي، الكولومبي الأصل “أليكس صعب”، لمحاكمته هناك.



