عربي ودولي

في ذكرى النكبة.. الـ“أونروا” مطالبة بإيواء المتضررين من العدوان الصهيوني.. ومخيمات لبنان تحيي الذكرى

“المدارنت”..
أكدت “اللجان الشعبيّة للاجئين” في مُخيّمات قطاع غزّة، أن “العدوان الصهيوني على قطاع غزّة ومُخيّماته الذي استمر لخمسة أيام متواصلة، والذي جاء متزامناً مع الذكرى 75 للنكبة، أنه لم ولن ينال من عزيمة الشعب الفلسطيني، الذي سيواصل الدفاع عن أرضه وقضيته وهويته وحقوقه المشروعة”.
وأشارت اللجان في بيان، مشترك، أصدرته اليوم، في الذكرى الـ75 للنكبة الفلسطينيّة، أنّه و”أمام مجازر الاحتلال الصهيوني، وتدمير المنازل وتشريد عائلاتها وسكانها الذين أصبحوا من دون مأوى، الى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، مطالبة اليوم، باتخاذ التدابير الميدانية العاجلة والفورية، لتوفير بدل سكن مؤقت لهذه العائلات، الى حين إعادة بناء منازلهم وتعويضهم مع ضمان توفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة من طعام وملبس وأغطية وكل الاحتياجات المعيشية المختلفة.
وبعد أن نعت اللجان الشعبيّة شهداء العدوان، أكَّدت على “حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، أمام هذا العدوان الذي طال البشر والشجر والحجر، لا سيما وأنّ العدوان جاء وسط صمت المجتمع الدولي، الذي لم يحرك ساكناً والذي يكيل بمكيالين، واكتفى باستنكار خجول جداً لجرائم الاحتلال المستمرة في قطاع غزة والضفة والقدس، وأمام انحياز أمريكي دائم للاحتلال”.
كما دعت اللجان الشعبيّة وكالة “أونروا” إلى “إيجاد الحلول السريعة والآمنة للعام الدراسي في قطاع غزة، بما يحافظ على مستقبل الطلبة ويخفف عنهم آثار العدوان، وتعزيز برامج الدعم النفسي والترفيهي تزامناً مع تعزيز التعليم وتوفير بيئة تعليمية هادئة دون أي ضغوطات”، مؤكدةً على “أهمية سرعة الاستجابة التي بذلتها أونروا في التعامل مع العدوان على قطاع غزة ومُخيّماته، والعمل وفق خطة الطوارئ وتقديم الخدمات التي تتعلق بصحة البيئة، وفتح العيادات، واستمرار فتح أبواب مؤسساتها أمام الفلسطينيين خلال العدوان”.
ولفتت اللجان إلى أنّ “الذكرى الـ 75 للنكبة، تمرّ والاحتلال يتعمّد كما كلّ مرة في جرائمه وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، لقتل المدنيين وقصف المنازل وتدميرها وتشريد سكانها، في عقوبات جماعية منذ العام 48، وحتى اليوم في عام 2023، وكأنه يوصل رسالة للعالم بأن نكبة وهجرة الشعب الفلسطيني، ستستمر ولن تتوقف، ويضرب بعرض الحائط جهود الأمم المتحدة للإقرار بحق الشعب الفلسطيني، والاعتراف بالمسؤولية التاريخية عن النكبة وإحياء الذكرى 75 للنكبة داخل أروقتها في اعتراف منها بمأساة الشعب الفلسطيني وحقه في دولته وأرضه وهويته”.
ورفضت اللجان “كل محاولات الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فلا يحق لأحد أن يدافع عن شعب دون آخر، وينادي بحريته، وفي نفس الوقت، يقف الى جانب الجلاد المجرم في مكان آخر، بداعي الدفاع عن نفسه، متجاهلاً معاناة شعب أعزل يدافع عن حقوقه وأرضه منذ 75 عاماً”.
ولفتت إلى أنّها “ستواصل تنفيذ برامجها المختلفة في إحياء الذكرى 75 للنكبة، بما يتناسب مع الحالة العامة في قطاع غزة ومُخيّماته والذي يعزز من الوقوف إلى جانب عائلات الشهداء والمصابين والجرحى، ولمن فقدوا منازلهم وشردوا منها جرّاء هذا العدوان، كي تصل الرسالة للعالم بأسره أنّ نكبة الشعب الفلسطيني منذ العام 48، مستمرة باستمرار جرائم الاحتلال الصهيوني، وحالة القتل اليومي التي تمارس بحق شعبنا في كل أماكن تواجده”.
ويُحيي الشعب الفلسطيني اليوم 15 مايو/ أيّار، كما كل عام، ذكرى النكبة التي وقعت عام 1948، على يد العصابات الصهيونية، واحتلت خلالها نحو ثلثيّ فلسطين، وشرّدت أكثر من مليون فلسطيني، وقتلت منه أكثر من 48 ألفاً.

ذكرى النكبة في مخيمات لبنان
أحيت عدد من الفاعليات الأهلية والتربوية والثقافية ورياض الأطفال، الذكرى 75 للنكبة الفلسطينية، من خلال أنشطة للأطفال في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك خلال أسبوع ذكرى النكبة التي تحل ذكراها يوم غد الاثنين 15 أيار/ مايو.
في مخيم نهر البارد شمال لبنان، أقامت مؤسسة غسان كنفاني الثقافية بالشراكة مع جمعية “دونيمو عكار” اللبنانية، فاعلية ثقافية وتراثية للأطفال حضرها العشرات من أبناء المخيم، ركزت على قيم الهوية الفلسطينية التي كرسها أدب الشهيد غسان كنفاني، عبر استحضار عدد من أعماله الأدبية.
وشملت الفعالية، قراءة عدد من الكتب الأدبية لأدباء وشعراء فلسطينيين، كغسان كنفاني وإبراهيم طوقان ومحمود درويش، وعرضاً مسرحياً مقتبساً من رواية “أرض البرتقال الحزين” لغسان كنفاني، وفاعليات تراثية وغنائية.
وألقت مديرة مؤسسة غسان كنفاني، كلمة للأطفال حول تعريف النكبة الفلسطينية وأحداثها التي أفضت إلى تأسيس دولة الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه المهجّرة، وتحويل أكثر من صف الشعب الفلسطيني إلى لاجئين في المخيمات.
وفي مخيم البداوي بمدينة طرابلس شمال لبنان، نظمت روضة الأقصى، مسيرة للأطفال في إطار إحياء ذكرى النكبة. جاب خلالها الأطفال شوارع المخيم بالزي التقليدي الفلسطيني، رافعين رموز ودلالات تؤكد على تمسك الفلسطينيين بحق العودة إلى منازل أجدادهم في الوطن المحتل
وفي مخيم المية ومية في صيدا جنوب لبنان، نظمت روضة براعم الإيمان بالتعاون مع الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية “انتماء”، إحياء ذكرى النكبة من خلال نشاط لأطفال الروضة. وتضمن النشاط، رفع الأعلام الفلسطينية وكتابة أسماء القرى التي هجّر أجدادهم منها إلى لبنان، إضافة إلى ارتداء اللبس التراثي، بهدف تعزيز انتماء الأطفال وتمسكهم بالهوية الفلسطينية
وفي مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، نظم مشروع التربية والدعم النفسي والاجتماعي، أنشطة لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، بحضور عشرات الأطفال.
وقالت جمعية النجدة القائمة على المشروع، إنّ إحياء الذكرى “تضمن أنشطة تفاعلية وتراثية للأطفال لتعزيز الشعور الوطني وترسيخ ذاكرة فلسطين في نفوسهم والتأكيد على حق العودة وإحياء التراث الوطني الفلسطيني، ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى