عربي ودولي

3 وزراء متطرفين يتقدمون اقتحام 1731 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك اليوم!

إرهابيون صهاينة يدنّسون باحات المسجد الأقصى المبارك

“المدارنت”
تقدم ثلاثة وزراء إرهابيّين صهاينة من حكومة الاحتلال الإرهابي الصهيوني، اقتحام نحو 1700 مستوطن إرهابي صهيوني المسجد الأقصى، وذلك في ثالث أيام ما يُسمّى بـ”عيد العرش”.

واقتحم كل من وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، أعداد المستوطنين المتطرفين الذين اقتحموا المسجد الأقصى، بالتزامن مع مشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في طقوس “بركة الكهنة” عند حائط البراق في القدس وسط حشود من المستوطنين.
وارتفع عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى منذ صباح يوم الإثنين وحتى ساعات ما بعد الظهر إلى 1731 مستوطنًا.

وبعد أن قاد صلوات المستوطنين في الساحة الشرقية، قام وزير الأمن المتطرف بن غفير بالرقص مع المستوطنين، كما قام بالغناء معهم، حيث هتفوا معًا “سيُبنى الهيكل وستمتلئ مدينة صهيون” في الساحة الغربية في المسجد الأقصى المبارك، وذلك بمحاذاة قبة الصخرة، وذلك في اقتحامه الحادي والعشرين للأقصى منذ توليه منصبه في شهر كانون الثاني 2023.
وذكرت محافظة القدس أن كاتس وبن غفير تقدما اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.

وأوضحت المحافظة في بيان أن قوات الاحتلال أغلقت منذ ساعات الصباح مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب في اختناقات مرورية في الشوارع المحيطة، كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى مؤدية إلى حائط البراق، بهدف تأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية.

وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد ترتيبات أمنية عابرة، وإنما تشكل عقابًا جماعيًا للمقدسيين وتقييدًا ممنهجًا لحركتهم، وتسخيرًا للمدينة ومرافقها وشوارعها لخدمة طقوس المستوطنين، في الوقت الذي يُدفع فيه سكان القدس إلى تحمل أعباء الإغلاقات والازدحامات وتعطيل مصالحهم وحرية تنقلهم.

ونقل مرابطون وحراس في الأقصى قيامَ مستوطنين بإدخال ما يسمى بـ”الأنواع الأربعة” من النباتات المرتبطة بطقوس “عيد العرش” إلى المسجد، فيما أقدم أحدهم على تركها داخل المسجد لتمكين مستوطنين آخرين من استخدامها لاحقًا خلال صلواتهم وطقوسهم، وهو ما تعتبره المحافظة تطورًا خطيرًا في طبيعة الاقتحامات ومسعى واضحًا إلى إدخال طقوس الأعياد اليهودية إلى المسجد الأقصى.

كما أدى مستوطنون داخل باحات الأقصى صلاة “الموساف” بصيغتها الخاصة بما يسمى بـ”جبل الهيكل”، متضمنة مضامين مرتبطة بقرابين الأعياد، في محاكاة لطقوس العبادة اليهودية القديمة، الأمر الذي ترى فيه المحافظة محاولة لفرض تصور ديني جديد على المسجد الأقصى وتغيير طبيعته ووظيفته ومكانته، واعتداء على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وتجاوز الاقتحام أداء الصلوات، إذ شهدت باحات المسجد الغناء والرقص وأداء مظاهر احتفالية جماعية من قبل المستوطنين خلال اقتحاماتهم، في سلوك استفزازي يمس حرمة المسجد ومشاعر المسلمين، ويؤكد أن الاقتحامات باتت تتحول بصورة متصاعدة إلى مساحة لإقامة طقوس دينية علنية داخل المسجد.
يأتي اقتحام المستوطنين لليوم الثالث على التوالي، بدعوى الاحتفال بـ”عيد العرش اليهودي”.

وأظهر مقطع فيديو نشره مستوطنون على منصات التواصل الاجتماعي، عشرات المقتحمين للأقصى، وهم يؤدون طقوسا تلمودية وصلوات وغناء.
وتركزت تلك الطقوس في الناحية الشرقية من المسجد.

والأحد، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وإعلام فلسطيني إن بن غفير و1500 مستوطن، اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض تشديدات على دخول المصلين الفلسطينيين.

وقوبل الاقتحام بموجة استنكار واسعة النطاق، حيث اعتبره متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “لعبا بالنار، واستفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين حول العالم”، محذرا من “حرب دينية” تسعى إسرائيل إلى إشعالها بالمنطقة.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/ سبتمبر الجاري، ثم “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ”عيد العرش” بين 26 سبتمبر و2 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وصولًا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.

(وكالات)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى