دوافع هنيّة للغياب عن لقاء القاهرة؟

فلسطين/ خاص “المدارنت”..
أسامة الأتاسي
تحدّثت وسائل إعلام فلسطينيّة، عن تغيّب رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس، إسماعيل هنيّة، عن اجتماع القاهرة الأخير، الذي جمع الفصائل الفلسطينيّة المشاركة في العمليّة السياسيّة الفلسطينيّة.
وقد تعدّدت الآراء حوْل هذا الغياب اللافت، في حين اعتبر البعض، أنّ غياب هنيّة أمر طبيعيّ ولا يستحقّ الاهتمام الذي حُظي به، يرى كثيرون أنّ غياب هنيّة عن لقاء القاهرة مقصود وله دلالات.
هذا وأشار محلّل وناقد سياسيّ فلسطينيّ كبير، إلى أنّ “هنيّة يُرجّح عدم جدّية فتح في المشاركة والإعداد للانتخابات الفلسطينيّة، وعن سبب ذلك أكّد الخبير أنّ فتح تشهد تراجعًا في شعبيّتها في الآونة الأخيرة، مقابل محافظة حماس على شعبيّتها ونوايا التصويت لها”.
أضاف: “هنيّة يُدرك أنّ فتح لن تقبل بإجراء الانتخابات لذلك أرسل بدلًا عنه نائبه صالح العاروري، حتّى لا يُنسب لحماس إفشال العمليّة السياسيّة الفلسطينيّة”.
وأكّد “لا يمكن الجزم فيما إذا كانت فتح تريد حقًّا التنصّل من العملية السياسيّة الحاليّة، إلّا أنّ حماس تضع هذا الاحتمال بعيْن الاعتبار، وتحرص على عدم نسب إخفاق الانتخابات والمصالحة لها”.
يُذكر أنّ حركة فتح تعيش في الآونة الأخيرة انقسامات واضحة، انتهت بإقالة القياديّ البارز بالحركة ناصر القدوة، على خلفيّة عزمه المشاركة في الانتخابات بقائمة مستقلّة، وهو ما يتعارض مع النظام الداخلي للحركة.
وقد وجّه مسؤولون في رام الله، دعوات الى الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، لتأجيل الانتخابات إلى أجل مسمّى، وهو ما فهمه بعض قيادات حماس كتنصّل تدريجيّ من الانتخابات حين “ترجّح لدى فتح خسارتها”، حسبما صرّح به قياديّ بحركة حماس يتخذ من غزّة مقرًّا له.



