مقالات

القضية الفلسطينية في عالم متغير.. لماذا اعترفت الإمارات باسرائيل؟! 

خاص “المدارنت”..

 

بقلم د . عبد السلام السراوي/ فلسطين

قرار دولة الامارات العربية الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها سيّء، ويؤلم أو يغضب العرب جميعا، بما فيهم الذين اتخذوا القرار. إذ أن التاريخ والتجربة يؤكدان أنه ما من عربي واحد يقبل التفريط بفلسطين، والقدس والأقصى، أو يحب التعامل مع اسرائيل.

ولا شيء يدل على أن قادة “الامارات” من غير طينة العرب، فآل نهيان، والقواسمة، وآل مكتوم يستمدون شرعيتهم كقادة وحكام من تصدي أجدادهم للغزاة الأجانب، ودفاعهم عن بلادهم في وجه البرتغاليين والفرس والأتراك. ولا أحد يمكنه انكار أن دولة الامارات بعد عامين فقط من استقلالها، شاركت بدور اقتصادي فعال في دعم الدول العربية التي حاربت عام 1973 ضد اسرائيل. وقدمت دعما كبيرا الى مصر وسوريا ومنظمة التحرير، وساهمت في حظر النفط العربي على الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، لتبنيها سياسات داعمة لاسرائيل ومعادية للعرب بشكل ثابت.. إذن مالذي تغير؟

لا بد أن القرار إذن جاء نتيجة متغيرات وعوامل وظروف قاهرة، نعم قاهرة، لم تكن موجودة في سبعينيات القرن العشرين، ولا حتى نهاية القرن الماضي. فما هي الظروف والعوامل القاهرة التي أملت على قادة الامارات اتخاذ هذا القرار؟

السياسة علم دقيق، لا مجرد ثرثرة وكلام عشوائي. وعلم التحليل السياسي لا يختلف عن علم التحليل الكيميائي والبيولوجي، وعلى الجميع احترام القواعد العلمية في التحليل السياسي، وتجنب الاحكام الاديولوجية والمزاجية والكيدية، والأحكام المسبقة لكي لا نصل الى نتائج خاطئة.

وللأسف، كان قادة الامارات قد تعرضوا لحملات سياسية واعلامية عاتية، من دول كتركيا وقطر وايران وجماعة الاخوان، وصحف ومحطات اعلامية عالمية معروفة، كقناة الجزيرة وصحف اخوانية وتركية، وجيوش الكترونية سرية ممولة من الاطراف المذكورة، على مدى سنوات، بهدف شيطنتهم وتشويههم وتصويرهم كخونة للقضايا العربية. ولما صدر قرار الاعتراف باسرائيل لم يتفهمه الرأي العام المعادي والمسمم، وتعامل معه كدليل على خيانة حكام الامارات، وصحة الاتهامات الباطلة التي كانت كانت تفبرك وتنشر يوميا.

حقيقة الأمر غير ذلك، فهذه الدولة التي استقلت عن بريطانيا عام 1971، كانت قطعة من صحراء جرداء، وتحولت في غضون عقدين فقط قطعة من الجنة، وسجلت قصة نجاح نادر وتفوقت على جميع دول الخليج، وضاهت دول اوروبا على مستوى التعليم والخدمات والصحة والتنظيم والادارة، فضلا عن مستوى الدخل والمعيشة، وتنوع الاقتصاد. ثم أردفت ذلك النجاح ببناء قوة عسكرية ضاربة، ثم بتطوير حضورها السياسي في غالبية قضايا المنطقة، الأمر الذي جر عليها غضب دول اقليمية كبرى كتركيا وايران.

وقادت “الامارات” الصراع مع حركات الاسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الاخوان من اليمن والخليج الى شمال افريقيا وسوريا، مما أدخلها في صراعات حادة مع الأطراف المضادة، وفي السنوات الاخيرة باتت تلعب دورا مؤثرا في الساحة الاميركية، وأنشأت مع السعودية “لوبياً” نشطا في واشنطن. ووظفت الامارات أوراقها في التصدي للدور الايراني التوسعي في الخليج واليمن والساحة العربية، مما جعلها هدفا لايران وجماعاتها وحلفائها، وبخاصة تركيا والاخوان وقطر.

ومع تصاعد حدة المواجهة بين العرب بقيادة السعودية، وايران وميليشياتها الشيعية على مستوى المنطقة، فإن الامارات التي تحتل ايران ثلاثا من جزرها، ولا تبعد الحدود بينهما إلا بضع مئات من الامتار، أصبحت جبهة مواجهة ساخنة مع الجار الكبير، وأخذت تستعد لحرب مباشرة، فأقامت برنامجا نوويا سلميا متطورا ويمكن تحويله عسكريا لانتاج الطاقة النووية في غضون عام واحد. وأرسلت مركبة فضائية الى المريخ، أثارت غيرة وحفيظة الدول الكبرى في المنطقة، فأصبحت المعجزة الاماراتية (حبة حصرم) في عيني تركيا وأردوغان المتغطرس، الذي يهاجمها بسبب وبلا سبب، ويفتعل الحجج ليتهجم عليها، وهي لا ترد عليه فيزداد هياجا.

 وقد راينا رد فعل اردوغان على اعتراف الامارات باسرائيل قمة في الهياج والسعار، وفي نفس الوقت قمة في التهريج السياسي واللامنطق، إذ هدد الإمارات بعقاب شديد إذا طبعت مع العدو، بينما العلاقات التركية – الاسرائيلية في عهده بلغت درجة عالية جدا من التنسيق العسكري والاستراتيجي والاقتصادي، وهو نفسه بدأ عهده بزيارة الى اسرائيل عام 2005، لم يدع عبارة تؤكد عواطفه الحارة تجاهها إلا وقالها لنظيره الاسرائيلي ارييل شارون، ولم ينس زيارة متحف المحرقة وحائط المبكى تزلفا ونفاقا.

على أي حال السؤال المهم الآن هو: ما أسباب القرار الإماراتي الحقيقية وخلفياته؟

أسباب الاعتراف

منذ سنوات، أصبح الإعتراف باسرائيل، وتبادل العلاقات الديبلوماسية معها اتجاها فرض نفسه في الخليج، ربما لا يستثنى منه غير السعودية والكويت فقط. ولكي نفهم أسباب هذا الاتجاه وظروفه، بعد أن كانت هذه الدول الصغيرة ذاتها في طليعة الدول، دعما لكفاح الشعب الفلسطيني الشقيق وتضامنا معه.

 لمعرفة ما جرى، وفهم كيف تغيرت الأسباب، ينبغي النظر للتطورات الموضوعية التالية:

أولا – نهاية الصراع العربي – الاسرائيلي بنمطيته العنفية الكلاسيكية، التي استمرت منذ ثلاثينيات القرن العشرين الى عام 1993، حين وقع الجانبان الرئيسيان اتفاق أوسلو، وجرى توقيعه تحت مظلة دولية عليا. فهذا الاتفاق طوى الى الابد صفحة العنف والعمل الفدائي والمقاومة المسلحة بكل أشكالها، بما فيها (انتفاضة الحجارة) المدنية والسلمية. وبقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، انتهى دور منظمة التحرير كقيادة عليا للشعب الفلسطيني. ودخلت العلاقة الفلسطينية – الاسرائيلية عهدا من التعاون على كل المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وأصبح التطبيع بينهما سلوكا عاديا يوميا.

هذا التحول الجذري في العلاقات بين أعداء الأمس، أعطى للدول العربية إشارة مشجعة للتعامل مع العدو السابق بنفس الطريقة، فأقامت غالبيتها علاقات مختلفة المستويات والأشكال عبر عقد أو عقدين. فبعض الدول أقامت علاقات سرية ومحدودة منذ ستينيات القرن الماضي، كالمغرب، وبعضها انتظر الى ان انعقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، حتى فتح ممثليات ديبلوماسية أو تجارية، كموريتانيا وتونس وقطر، وتبادل مسؤولو الطرفين الزيارات. وكانت النقلة الكبرى، قد تمثلت في زيارة (أنور) السادات العلنية الرسمية الى القدس عام 1977، ثم توقيعه معاهدة كامب ديفيد 1979. وتوقيع الاردن اتفاقية سلام عام 1994. وتفاوض لبنان مع اسرائيل عام 1983، وتفاوضت سوريا مع اسرائيل عدة مرات، آخرها برعاية تركية سرية عام 2005، وزيارة وفد من الليبيين الى القدس عام 1993 (أيام حكم العقيد معمر القذافي). وتوصل السودان اخيرا الى اتفاق مع اسرائيل، للتعاون الاقتصادي بعد قمة بين نتنياهو والبرهان.

في هذا السياق، نمت العلاقات الاسرائيلية – الخليجية نموا طبيعيا، في مناخ عربي مشجع. فالوفود الاسرائيلية تتقاطر باستمرار على قطر وعمان ثم البحرين، وأخيرا الامارات، وافتتح بعضها مكاتب أو بعثات ديبلوماسية في اسرائيل، من دون احتجاج عالي النبرة من طرف القيادة الفلسطينية.

لم يعد الصراع العربي – الاسرائيلي عسكريا وعنيفا كما كان بين 1948 – 1993، وأضحى تفاعلا ديبلوماسيا وسياسيا وقانونيا، فلماذا لا تقوم الامارات بالاقتداء بالآخرين، بمن فيهم الطرف الفلسطيني، والمصري والاردني والقطري؟

وهل الخطوة الاماراتية تضر بالقضية الفلسطينية؟!   لا طبعا.

ثانيا – تقدم الصراع العربي – الفارسي

منذ استيلاء الخميني والملالي على السلطة في إيران عام 1979، برز صراع جديد الى العلن بين هؤلاء والعرب، تعود جذوره الى أقدم العصور، ويتجدد باستمرار تغذيه أطماع الفرس، للسيطرة على ضفتي الخليج العربي، والتوسع غربا للوصول الى البحرين المتوسط والاحمر، والمغرب العربي، وكان رد الفعل الأول هو الحرب العراقية – الايرانية 1981 – 1988. والتي تمكن العراق فيها من دحر الايرانيين الحاقدين، القادمين الى السلطة للثأر من العرب، وتدمير بلدانهم تحت شعارات خادعة ومضللة.

وبعد سنوات قليلة، كرر الفرس عدوانهم بالتعاون مع الغزو الاميركي – الاسرائيلي للعراق، فأصبح العراق تحت الهيمنة الايرانية منذ 2003، ومنذ ذلك التاريخ والفرس يترجمون احقادهم على العرب، ويكشفون عن مخططاتهم العنصرية والطائفية، لتمزيق وتحطيم المجتمعات العربية من داخلها وخارجها.

ومن العراق، انتقلوا الى لبنان وسوريا، البلدين العربيين العريقين اللذين تحولا الى مستعمرتين لايران، كالعراق، ثم انتقل الغزو الى اليمن، وأسس الفرس ميليشيات تضم ربع مليون مقاتل من الطائفة الشيعية، وخططوا للاستيلاء على السودان ومصر وليبيا وتونس والجزائر، وصولا الى المغرب، بطرق ماكرة وارهابية. وهددت ايران وجماعاتها بغزو الكويت والبحرين والامارات وأجزاء من السعودية، للاستيلاء على الحرمين المكّي والنبويّ.

وانضمت تركيا اخيرا الى ايران، في مخطط الاستيلاء على الوطن العربي وتقسيمه، وتمزيق نسيجه الوطني والقومي والديني.

والحقيقة، أن دول الخليج الصغيرة والضعيفة تشكل اهدافا سهلة لايران، ولذلك بحثت هذه الدول عن حليف قوي يحميها، ويضمن لها أمنها ويردع الفرس عنها. ولم يكن أمامها سوى الولايات المتحدة، فأعادوا إحياء وتفعيل وتطوير التحالف، الذي كان قائما بينهما منذ رحيل بريطانيا عن المنطقة.

وبينما أثارت ادارة بوش الابن قلق دول الخليج العربية، جراء تعاونها المريب مع ايران في الغزو المزدوج للعراق، وقد تضاعف القلق، بسبب سياسة ادارة اوباما التصالحية مع ايران، إذ رفعت درجة القلق والذعر في أوساط عرب الخليج وغير الخليج، بمباركتها للبرنامج  النووي الايراني، وسكوتها عن التوسع الايراني في اربع دول عربية خلال عهده، لم تقابل منه سوى بالاستحسان والاعجاب.

أما إدارة (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب، فقد غيرت فورا اتجاه السياسة الاميركية في الشرق الاوسط،  فتعهدت بحماية الدول العربية، وأعلنت سياسة حازمة تجاه ايران، وعملت على اخراجها من العراق وسوريا ولبنان، وحماية الملاحة في مياه الخليج العربي. وفرضت عليها أقسى عقوبات اقتصادية وديبلوماسية، وهددت بضربها، ومنعها من انتاج اسلحة نووية وباليستية مهما كان الثمن. وشاركت اسرائيل في هذه الحرب ضد الوجود الايراني في سوريا والعراق، وحتى داخل ايران، هناك حروبا غير معلنة حربا سيبرانية أو ضربات بواسطة عملائها.

في مقابل هذه السياسة الحمائية، طالبت الولايات المتحدة واسرائيل دول الخليج بتقديم بعض التنازلات، على صعيد القضية الفلسطينية والعلاقات مع العدو الصهيوني. ولم يكن أمام هذه الدول الصغيرة سوى الموافقة، وإلا فإنها ستقع فريسة للعدو الايراني، الذي ينتهز الفرص للانقاض عليها واحدة بعد أخرى.

الواقعية السياسية فرضت نفسها ومنطقها، فلا بد من مقايضة ومساومة بين الحماية من التهديد الايراني، والاعتراف باسرائيل التي تشكل عدوا قديما، والصراع معها تراجع، وسيشهد تعرجات في مساره الطويل على عكس الصراع مع ايران.

ثالثا –  استطرادا لما سبق، لا بد أن نشير الى أن العرب، كل العرب، لا الخليجيين فقط، كانوا يمرون في عصر مختلف جدا عن عصر الصراع العنيف مع اسرائيل ومع الغرب. ففي العصر السابق كان في العالم قطبية ثنائية، وحرب باردة بين الشرق والغرب، وكان العرب متحالفين مع المعسكر الاشتراكي ، والصين ، وبعض الدول الاوروبية . وكان أمام العرب القدرة على المناورة، وحرية الاختيار، وكان في العالم تعددية وتوازن، بوجود حركة عدم الانحياز والتضامن الآفرو – آسيوي، وكتلة العالم الاسلامي، والوحدة الافريقية، والجامعة العربية.

إلا أن هذه الكتل الدولية زالت أو تقلصت وبهت دورها، وبقيت الكتلة الغربية الاطلسية بقيادة اميركا، تتنامى قواها العسكرية والسياسية والاقتصادية وتزداد هيمنتها على العالم، ولم يعد للعرب من يحميهم، بعد أن استطاعت عزل مصر، ودمرت العراق، ثم ليبيا، بعد حصار على كل منهما استغرق اعواما طويلة، ودمرت اليمن أيضا، واستنزفت السعودية والخليج، وتولى نظام الاسد تدمير سوريا، وتحويلها ساحة مفتوحة للصراع والتنافس الدولي والاقليمي.

رابعا – في ظلال المتغيرات الدولية التي ذكرناها، تكالب اعداء العرب القدامى والمحدثين عليهم بطريقة لا سابق لها في العصر الحديث على الاقل، والمشهد واضح، بحيث لا يتطلب الكثير من الشرح والتفسير والتحليل:

 1 – غزو ايراني منظم وواسع للمشرق والجنوب العربيين .

2 – غزو تركي لثلاثة أقطار عربية (العراق وسوريا وليبيا)، وتدخل في دول آخرى كاليمن وقطر والصومال.

3 –  غزو روسي للمشرق العربي، تحقيقا لحلم تاريخي وحرب عدائية للشعب السوري.

4 – تهديد اثيوبي لمصر والسودان بواسطة التحكم والتأثير بنهر النيل.

5 – ابتزاز اميركي للعرب للاعتراف باسرائيل، ودفعهم الى التخلي عن حقوقهم في فلسطين.

6 – مواصلة اسرائيل تنفيذ مخططاتها، وتكريس نفوذها في الشرق الاوسط على حساب الحقوق العربية.

7 – تراجع أوروبي واضح عن المنطقة، لصالح الروس والفرس والاتراك.

أمام هذا التكالب الدولي الجماعي علينا، من الطبيعي أن يعترينا شيء كثير من الضعف والوهن والانكسار، ومن الطبيعي أن تضطر بعض دولنا الى تقديم تنازلات لبعض الأعداء، لكي تتفرغ لبعض آخر من الأعداء.

الـــخــــلاصـــــة

ما يجري اليوم، هو نوع من تجميد الصراع العربي – الاسرائيلي، أو تخفيف حدته من أجل التفرغ لاحتواء الغزو الفارسي الجديد. فالصراع مع اسرائيل ذو طبيعة تاريخية طويلة، مثل الصراع مع الغزو الافرنجي – الصليبي، الذي امتد قرنين كاملين، ولن يحسم، قبل أن يضعف الغرب حضاريا وتقنيا وماديا، لأن دول الغرب موحدة، وبينها اجماع على حماية اسرائيل ومنع العرب من هزيمتها، وهذا الامر يحتاج عشرات السنين لبلوغه، وسيمر في دورات هبوط وصعود، كما حصل مع الافرنج قبل الف سنة. أما ايران فهي عدو أخطر وأشد تأثيرا، ولا يجوز تركه يتجذر ويتكرس، فالأولوية للمواجهة معه، لا مع العدو الصهيوني.

هذه هي حسابات الاطراف العربية في تعاملها مع أعدائها القدامى والمحدثين. لأنه لا قدرة للعرب، أو لأي دولة مهما بلغت قوتها على خوض صراعين في وقت واحد، وهي قاعدة تتبناها الولاية المتحدة (لا يمكننا خوض حربين في وقت واحد).

وعليه، فإعطاء الأولوية المطلقة حاليا لمواجهة الخطر الايراني، وتأجيل الصراع والحسم مع اسرائيل نوعا ما، هو خيار واقعي له أرجحيته وأسبقيته وأولويته. وهذا ما يجري كما قلنا.

 الاعتراف الاماراتي باسرائيل، يندرج في هذه الاستراتيجية العربية. وكذلك خطوات التطبيع الجزئية الصادرة عن البحرين، أو غيرهما. ولا شك ابدا أن خيار الحرب مع اسرائيل حاليا خيار غير عقلاني، فضلا عن أنه غير ممكن عملانيا.

وما يصدر عن بعض القوى الفلسطينية والعربية الاخوانية والقومية، ليس إلا مزايدات تثير السخرية والشفقة، على غرار التهريج الذي صدر عن اردوغان، في صورة تهديد للامارات بالعقاب، بينما علاقات تركيا مع اسرائيل تتحسن باطراد، وهي الآن في أعلى ذروتها.

أما استراتيجية الاخوان اليوم، فهي استغلال حالة الانقسام والتشرذم والضعف في غالبية البلدان العربية، ومحاولة الاستيلاء على السلطة في بعضها، بالتعاون والتنسيق مع تركيا وايران، للوصول الى الحكم في الدول العربية، من مصر الى سوريا، ومن تونس الى لبنان،  وغيرها.

الاولوية اليوم هي لردع الفرس، ودحرهم، قبل أن يتمكنوا من القضاء على البلدان والمجتمعات التي اخترقوها، ويخلقوا مزيدا من الاسرائيلات.

خيار عقلاني، وما سواه إلا مزايدات وعبث ولعب.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى