مقالات

أوقفوا خطف أطفالنا..

أحمد حمّود/ لبنان

خاص “المدارنت”..

“أوقفوا خطف أطفالنا”، بهذه العبارة تضامن ناشطون عرب حول العالم، مع أزمة إنتزاع الهيئة الإجتماعية في السويد “السوسيال” للأطفال من أولاد المهاجرين واللاجئين من كنف أهلهم وتسليمهم الى عائلات سويدية.
عشرات المهاجرين واللاجئين من الأهل ومن الأطفال أنفسهم، إستخدموا وسائل التواصل الإجتماعي، للتعبير عن الظلم الواقع عليهم من دولة تدّعي نصرة حقوق الإنسان.
تتبع الحكومة في السويد، قانوناً يقول أن الأسرة غير المؤهلة لتربية الأطفال، تلك التي يتعرض فيها الطفل لأي تعنيف، يتحول فيها الطفل لحماية الدولة، ثم تمنحه الى أيّ أسرة حاضنة تراها أنسب لرعايته.
وتقوم “السوسيال” بأخذ الطفل من أهله، بمجرد شكوى صغيرة من جار ربما أو من عابر سبيل أو من إمرأة حانقة، الشكوى تكفي لأخذ الولد، فلا حاجة لتحقيق أو دليل دامغ، فقط شكوى، فيأتون ويأخذون الولد، ثم تذهب العائلة الى القضاء، وتدفع الأموال التي عادة لا تملكها كعائلة مهاجرة او لاجئة، للمحامين في محاولة غالبا ما تكون يائسة، لإنقاذ الطفل من براثن البيروقراطية السويدية.
القصة ليست جديدة، ففي اوروبا، تنتزع الحكومات الالاف من أطفال المهاجرين من أحضان أهاليهم، ويعطونهم لأزواج أوروبيين يغيّرون عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم ودينهم.
موسى الجعمو (11 عاماً)، نكأ الجرح عميقا، عندما ظهر في مقطع مصور، وهو يطلب إعادته إلى أسرته، بعدما تم إبعاده عنها بحجة تعرضه للتعنيف.
وقد حاول الطفل، الهروب من الأسرة الحاضنة، ولكن الشرطة السويدية، أعادته إليها مرة أخرى، ولا يزال يحاول هو وأسرته التواصل مع المنظمات الحقوقية، للضغط على الحكومة، حتى تعيده إلى عائلته، من دون جدوى حتى الآن.
يذكر أن عدد الأطفال المختطفين في السويد، يبلغ نحو 28 ألفاً كل عام، قد يذهب معظمهم الى أسر تريدهم وترعاهم، وقد يذهب البعض الآخر الى أسر فيها متحرشين ومغتصبين وتجار أعضاء، وقد يذهبون الى أسر قد تستغلهم في العمل بمزارعهم، فليس غريبا على الأوروبي المادي أن يفكر في إستخدام الطفل المخطوف كعامل لديه بالسخرة.
وفي هذا السياق، نفذ المئات من الناشطين، وقفة تضامنية في السويد، للتنديد بعمل “السوسيال”، والمطالبة بإعادة الأطفال المختطفين.
======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى