عربي ودولي

إطلاق “الحزب السوري الديموقراطي الاجتماعي” المعارض الجديد من باريس!

“المدارنت”..
أُعلن في العاصمة الفرنسية، باريس، السبت، الماضي، تأسيس “الحزب السوري الديموقراطي الاجتماعي” المعارض الجديد. وأشار الحزب إلى أن “فكرة الحزب نشأت بين نشطاء سوريين ممن خاضوا تجربة الثورة السورية”. وكانت سلسلة من الأحزاب والتيارات والمنصات السياسية السورية المعارضة، قد تشكلت منذ عام 2011، الذي شهد انطلاق الثورة السورية ضد النظام السوري، الذي أنهى الحياة السياسية في البلاد منذ عام 1963.
وأوضح الحزب الجديد في بيان، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه “يضع استقلال القرار على رأس أولوياته وبإمكانات سورية خالصة، وأنه حزب سياسي شعبي، يضمّ سوريين من أنحاء العالم، ويسعى لإنهاء حالة الديكتاتورية في سوريا، والانتقال إلى حكم ديموقراطي تعددي، وإطلاق نهضة تنموية شاملة مع ضمان العدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة لجميع السوريين”.
وتابع في بيانه التأسيسي: “إن المعيار الأساسي لعمله، هو مقدار ما يقدم من خدمات تهم السوريين في حاضرهم ومستقبلهم، وأنه لا يخوض في الصراعات الأيديولوجية ويتحاشى جدل الهويات المدمر، ويركز على الإنجاز المتعين والملموس”.
وانتخب المؤتمر التأسيسي للحزب رئيساً ونائباً للرئيس، ومديرين لمكاتبه الرئيسية ومكتباً سياسياً، إضافة إلى لجنة تحكيم، وهي بمثابة محكمة داخلية في الحزب.
وأوضح عضو المكتب السياسي في الحزب عبد الناصر العايد، في حديث الى “العربي الجديد”، أن “الحزب يضمّ ناشطين سياسيين شباباً بعضهم تخرج من جامعات أوروبية”، مضيفا “الحزب السوري الديموقراطي الاجتماعي، أول حزب سياسي سوري معارض، يتأسس في المنفى الأوروبي، الذي يضمّ أكثر من مليونيّ سوري، يشكلون نحو 10 بالمائة من عدد سكان سوريا، والحزب سينخرط في الحراك والنشاطات السياسية الرسمية وغير الرسمية في الفترة القادمة.. نريد أن نكون جزءاً من القوى السياسية الفاعلة في المشهد السوري المعارض، والتي تسهم في صناعة أي قرار يتعلق بالقضية السورية”.
ورأى مدير الدراسات في مركز “أبعاد” محمد سالم في حديث مع “العربي الجديد”، تعليقاً على تأسيس الحزب، أنه “نتيجة عدم وجود آليات انتخابية تكشف مدى صلة هذه الأحزاب بالشارع السوري، قد لا يبدو أن هنالك جدوى مباشرة”، معربا عن “اعتقاده بأن الأحزاب المعارضة التي تشكلت بعد انطلاق الثورة، ضرورية لبناء حياة سياسية مستقبلية لسوريا، والأحزاب السياسية هي مصانع ومطابخ البرامج السياسية الفعالة، ومن المفيد بناؤها مبكراً، ليكون لها قدم وأصالة وتجارب في التعامل مع التمثيل الشعبي وبناء السياسات”.
ومنذ انطلاق الثورة السورية في ربيع عام 2011، طفت على السطح السوري السياسي المعارض عشرات الأحزاب والهيئات والمنصات السياسية، سواء داخل سوريا أو في دول الاغتراب، وانضوت لاحقاً ضمن كيانات سياسية أكبر وأشمل، ولكن هذه الأحزاب محدودة التأثير السياسي، وخصوصاً في الشارع السوري المعارض داخل البلاد، بسبب أزمة ثقة مردها الأداء السياسي الهزيل لهذه الأحزاب والكيانات الذي كرّسه الائتلاف الوطني السوري، الذي يُنظر إليه على أنه العنوان السياسي الأبرز لقوى الثورة والمعارضة السورية.
وكان النظام السوري قد أنهى الحياة السياسية في البلاد، منذ انقلاب عام 1963، حيث احتكر حزب “البعث” وأحزاب صغيرة تدور في فلكه العمل السياسي، ولم يسمح بظهور أيّ تيارات معارضة فاعلة حتى اللحظة.
المصدر: محمد أمين/ “العربي الجديد”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى