عربي ودولي

إيران/ 60 عملية لـ”المقاومة” تستهدف مراكز النظام الإيراني!

إحراق صور رموز النظام الإيراني

“المدارنت”
تزامناً مع الذكرى السنوية لمجزرة عام 1988، واستذكاراً لبطولات 30 ألف سجينة وسجين سياسي من “مجاهدي خلق” الذين واجهوا فتوى خميني الدموية بصمود أسطوري متمسكين بمواقفهم الثورية، نفذت وحدات من “المقاومة الإيرانية”، 60
عملية نارية وهجوماً استهدفت من خلالها المقرات الأمنية والقضائية والرموز القمعية في مختلف أرجاء الوطن.

وتوزعت هذه العمليات الشاملة على 27 مدينة ومنطقة إيرانية، هي: طهران، كرج، أصفهان، شيراز، مشهد، كرمانشاه، أردبيل ، خرم آباد، پيشين (سيستان وبلوشستان)، أورومية، كرمان، زاهدان، نيسابور، قائمشهر، برازجان، سراوان، أليغودرز، إيرانشهر، خاش، بوشهر، سوسنجرد، آستارا، بندر جناوه، تشابهار، زهك، ملارد، وسميرم. وتأتي هذه الهجمات الميدانية لتؤكد أن دماء شهداء الملحمة تتكثف اليوم في شرايين الجيل الشاب المنتفض لإسقاط الاستبداد.

استهداف مقرات حرس النظام الإيراني
والباسيج: ضرب الذراع الميداني للقمع

في إطار استهداف الأدوات المباشرة للقمع الميداني، صبّ الثوار جام غضبهم على القواعد العسكرية التابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج، والتي تشكل الذراع الأساسي للولي الفقيه في ترهيب المواطنين، واقتحام الأحياء السكنية، وقمع الاحتجاجات واعتقال الشباب.

ففي مدينة كرمانشاه، نفذت وحدات المقاومة تفجيرين استهدافا مقرين للبسيج، بينما شهدت العاصمة طهران ومدن مشهد، زاهدان، وإيرانشهر استهداف واحتراق عدة قواعد ومقرات للبسيج بالعبوات والزجاجات الحارقة. وفي أورومية، أُحرق مقر للبسيج المخصص لتقييد حركة الطلاب، لتؤكد هذه الهجمات الإصرار على تفكيك البنية القمعية التي تعتمد عليها السلطة لكتم الأصوات الشابة ومصادرة الحريات.

دك السلطة القضائية والدوائر الحكومية
إسقاط غطاء الجريمة والتشريع القمعي

لم تسلم المؤسسات الإدارية والقضائية، التي توفر الغطاء الإداري والقانوني لجرائم الإعدام والتنكيل، من ضربات وحدات المقاومة. ففي ناحية أنجوت التابعة لـ أردبيل، هز انفجار مدوٍّ مبنى السلطة القضائية، وهي المؤسسة التي تشرعن المشانق بمنطق الجلاد. وفي مدينة پيشين بمحافظة سيستان وبلوشستان، تم إحراق مبنى القائمقامية كرمز للهيمنة الإدارية للأجهزة الأمنية على مقدرات المواطنين. كما طالت النيران في مدينة أليغودرز المقر المسمى منظمة الدعوة الإسلامية التي تعمل كجهاز للتجسس والترويج الطائفي، إلى جانب تدمير عدة مراكز حكومية مساندة لأجهزة التفتيش والاضطهاد.

تقويض مراكز الترويج الأيديولوجي:
مواجهة حوزات تجهيل

وفي هجوم مباشر على الركائز الفكرية التي تُشرعن سفك الدماء وتبرر استبداد نظام الملالي، استهدفت الأنشطة النارية ما يُعرف بـ حوزات التجهيل، وهي التشكيلات العقائدية التي تُخرج المجموعات المتطرفة وتزود أجهزة البطش بالغطاء الفقهي لاضطهاد النساء والشباب. ففي مدينة مشهد، تم إحراق حوزتين دينيتين بعبوات الكوكتيل، كما أضرم الثوار النيران في حوزتين مماثلتين في مدينة شيراز، إضافة إلى إحراق حوزة قمعية في أليغودرز. وتأتي هذه الهجمات لتسلط الضوء على رفض الشارع الإيراني التام لاستغلال الدين في التغطية على الفساد وممارسة أبشع أنواع القهر السياسي.

إحراق صور ورموز الاستبداد
تحطيم معنوي لمحاولات توريث السلطة

وعلى صعيد دك الرموز الاستبدادية، شهدت 27 مدينة حملة واسعة لإحراق اللافتات واللوحات الإعلانية التي تروج لـ الولي الفقيه المقبور علي خامنئي و المقبور خميني وكذلك قاسم سليماني. ففي طهران، كرج، أصفهان، شيراز، مشهد، خرم آباد، بوشهر، آستارا، وسميرم، أُحرق عشرات اللوحات والبوسترات التي تمجد الدكتاتورية القائمة أو تسعى للتمهيد لتوريث السلطة لمجتبى خامنئي. ورفعت وحدات المقاومة في سميرم وبندر کناوه ومدن أخرى شعارات حاسمة تؤكد: «تبا لمبدأ ولاية الفقيه»، «عاش جيش التحرير الوطني الإيراني»، و«التحية لرجوي»، معلنة السقوط الفكري والسياسي لنظام الملالي ومحاولات فرضه البيعة الزائفة.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الإسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى