إيران.. وسياسة الأرض المحروقة في “الأحواز” المحتلة

خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيين”
.. أشارت “جبهة الاحواز الديموقراطية” الى ان “السلطات الايرانية تمارس سياسة الأرض المحروقة في إقليم الاحواز المحتل منذ عقود، وتنفذ مشاريع تدميرية في هذا الاقليم منها العمل على استخدام آليات مختلفة للتطهير العرقي وإخلاء المنطقة من سكانها ألعرب وجعل الاحواز منطقة حائلة بينها وبين العالم العربي ببناءها لثكنات عسكرية وبطاريات صواريخ وصناعة استخراج النفط والغاز من دون رعاية القوانين والانظمة الدولية في مايتعلق بالبيئة مما جعل اقليم الاحواز خارج نطاق الحياة الطبيعية.
تشير التقارير الواردة ومن ضمنها تقرير جريدة واشنطن بوست في الاسبوع الماضي ارتفاع درجة الحرارة في عدد من مدن الاحواز الى 73 درجة مئوية وابرز تلك المدن هي جزيرة جسم الاحوازية في الخليج العربي وهذا يعتبر رقم قياسي في الحرارة في التاريخ مما يؤيد نظرية الأرض المحروقة التي تمارسها السلطات الايرانية ضد الاحوازيين.
يعد التلوث البيئي من أخطر المشكلات التي تواجه الإنسان، حيث يشكل التلوث خطراً كبيراً على حياة الإنسان والحيوان والنبات وفي هذا المجال تعمقت وتعمدت الدولة الايرانية في تحريف مجرى الانهر وتجفيف مصادر المياه القادمة تجاه الاحواز كما قامت السلطات الايرانية بتجفيف المستنقعات والمسطحات المائية التي كانت تعمل منذ الاف السنين بشكل طبيعي بتخفيف حدة الحرارة وعمل توازن في البيئة مما جعل وجود أتربة وغبار ملوث في الهواء وشكل هذا تداعيات خطيرة على صحة الاحوازيين واضاف نسب خطيرة من المصابين بالسرطان.
كما تسبب في تغيير جوهري في البيئة، وخطورة واضحة على حياة الإنسان إلى الأسوأ، إلى جانب الأمراض والأوبئة التي يسببها التلوث البيئي والتي تهدد حياة الإنسان.
من أبرز حالات التلوث هو التلوث الحراري الذي يحدث نتيجة الانخفاض أو الارتفاع في درجات الحرارة الذي يحدث فجأة في المسطحات المائية مما يؤثر بالسلب على نسبة الأكسجين ويؤدي إلى خلل في النظام البيئي بشكل عام وفيما يتعلق بالأحواز ارتفاع درجة الحرارة في مياه الخليج العربي الى 36ز5 درجة مئوية و هذا يعتبر اعلى بحدود 15 درجة مئوية من مياه المحيطات في العالم.
من ضمن تحركات قوات الاحتلال الايرانية اعتمادها لطرق التخلص غير السليمة من النفايات والمخلفات الصناعية حيث يتم التخلص منها برميها في الماء من ابرزها مياه الصرف المجاري.
وتتنوع أشكال التلوث، وعلى رأس تلك الأنواع تلوث المياه وتلوث التربة وتلوث الهواء بالنفايات التي تتعمد السلطات بسبب سوء استخدامها للمصادر الطبيعية، بالإضافة إلى سوء التخطيط المدني الذي يسمح ببناء منشآت صناعية بجانب مصادر المياه، فتتحول هذه المصادر المائية مع الوقت إلى مكبّات للنفايات الصناعية الضارّة بالمياه والكائنات التي تعيش فيها، ما يسبب تلوث المياه وانقراض الكائنات والأحياء المائية أو إصابتها بأمراض غريبة تنتقل إلى الإنسان.
يذكر ان سلطات الاحتلال الايرانية تحتفظ على الارقام و احصاءات الضحايا و لاتسمح للاعلام والاشخاص وحتى التقارير الطبية ان تشير الى حالات الوفاة في مايتعلق بالإصابات بالحرارة المرتفعة أو لأسباب تتعلق بالبيئة بالخروج الى العلن الأمر الذي يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للنشطاء الاحوازيين والنخبة الاجتماعية وكثير من تلك الشخصيات واجهت لغة التهديد والتخويف من قبل استخبارات الاحتلال.
بهذا تناشد “جبهة الاحواز الديموقراطية”، المجتمع الدولي وعلى راسه المنظمات والمؤسسات التابعة للامم المتحدة بالتدخل الفوري، والضغط على النظام الايراني بإيقاف عمليات تدمير ممنهجة ضد ألشعب الاحوازي والطبيعة الاحوازية إذ نبدي قلقنا البالغ من وقوع أضرار بالغة على المواطنين الاحوازيين بسبب استمرار سلطات الاحتلال في المضي قدما في هذه المشاريع لتسبب بمجازر و كوارث خطيرة على الإنسان والبيئة في الاحواز.
كل هذه الجرائم هي نتيجة متوقعة لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الايرانية في الأحواز.”



