مقالات

اصرخ بأعلى صوتك.. أنا فاشل!

 مظهر الغيثي/العراق

//خاص المدارنت//… نعم، إنها الكلمة السحرية والطريق الاسهل الى النجاح، اذهبوا إلى سيدكم القرشي المؤيّد، وشيخكم المسدّد، وزعيمكم الأوحد لتقولوا نحن فاشلون، أوصوا جميع معارفكم أن يهمسوا في الغرف المظلمة، نعم هو (خوش ولد)، لكنه فاشل في ادارة هذا الموقع.

حاول أن ترسم على وجهك ملامح الطاووس، وانت تتملّق اسيادك، فهم يحبّون ويرغبون في رؤية المتملّقين الفاشلين في أبهى حلّة، فكلّما كنت ذا مستوى ارفع، زادت مقاييس إشباع النرجسية في النفوس العلية، والمقامات السنية، عرب أقيال وأبناء أفعال على أقوال.

أوصيكم حين تنجح الخلطة، وتمكنتم من تلقف مقاليدها، عليكم والحماقة، فهي مفتاح رضى اهل السراقة، وهي مفتاح البقاء، ومن دون استقواء، وإن حاولتم إظهار الحصافة، فليكن بصنعة لطافة، فالقائمين على الأمر لا يحبّون السّحر الا من أولادهم، وأنتم لستم منهم، فكل من حاول الخدمة بايصال اللقمة إلى أفواه الجوعى، تاه في أتون المرعى، وربما عجلوا في إزالة ملكه قبل أن يحين وقته، ومنعوا تسنّمه أيّ سنامة في تلك الأرض العجامة، واشاعوا بين العامة انه ناكس الطرف خاسر الصفقة، ليهمسوا بينهم، أن هذا ليس من ابنائنا المخلصين، الذين تعفّروا بالطين، وتمسكوا بالدين في غير بلاد المسلمين.

انظروا إلى المناصب الوهمية، كيف بدت جلية، انها لعبة الصبيان، وشاهدوا كيف يفوز بها من شاع عنه من الفلتان، وما قلت ليس من البهتان، وتابعوا أخبارهم، ففي اول نجاح لهم سيقصونهم عن السدة السياسية، ويعاقبونهم. كيف يطرفون نحو فقير باغنائه، أو تشيح أعينهم جنب عارٍ لستره، وكيف يتعاملون بلا محاصصة، ولا يعمقون الطائفية، ولا يقضمون الحق بانياب الباطل، بل كيف تمتد أيديكم بالخير؟!

نصيحتي، ارفقوا بالضعفاء، وسحقا لأصحاب السيادة، وتباً لصنعة اللطافة، لقد مللنا من التعامل بالحصافة، فلا حلم ولا حليم بعد اليوم، وإن كتبتم اسماءنا على معلقاتكم السبع السوداء، وحُمتم حولنا بزعاف الرقطاء.

نعم، نحن فاشلون، ليتمرجح الحمقى على اكتافنا طوال هذا السنين، منذ ثورة العشرين وقبلها، نهضت الأمم بخُمس وقتنا ومالنا، ونحن لا زلنا نقبع في ظلام دامس، نيام على صوت هامس، أن اسكت يا عبدنا الجالس، احبس حروفك الحرة، وابلع كلماتك المجترّة.

أنا فاشل.. أنا فاشل.. كرّروها طويلا، ولكن لا تدعوها تسبر إلى النفوس، او تشوب الجوهر، ولا تفجّروا بدائع الأدب، وتكشروا عن انياب الالباب، وتسفّروا عن مكامن الدرّ العجاب لكلّ من حلّ بكم، ولو ألفتموه، إلا مَن حذّر فقد بشّر، ومَن بصر فما قصّر.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى