عربي ودولي

الأمم المتحدة: غزّة أخطر مكان في العالم على الأطفال..و”أونروا” تخسر 108 شهداء من موظفيها!


“المدارنت”..

أعلنت “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ أونروا” إستشهاد  108 من موظفيها منذ بدء حرب الإبادة “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) على قطاع غزة، وأن 40% على الأقل منهم، قتلوا في جنوب وادي غزة، وهذا العدد هو أكبر عدد من موظفي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة الذين يقتلون في صراع”.
وذكرت “أونروا” في تقريرها الـ36 الذي أصدرته منذ بدء الحرب على غزة، أن “الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها شرقي القدس بعد 46 يوماً من الأعمال العدائية “الإسرائيلية” بالكارثي، وأن هناك 69 مبنى تابعاً لها تعرض للضرر منذ بداية الحرب على القطاع المحاصر، بما فيها 23 مبنى تعرض لأضرار مباشرة، وأكثر من نصف هذه المباني كانت في جنوب وادي غزة، ونزح أكثر من مليون و700 ألف فلسطيني، بما يعادل 80% من سكان قطاع غزة، منذ بدء العدوان في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي”.
وأكدت الوكالة أن “هناك حوالي مليون و37 ألف نازح، يقيمون في 156 مركزًا تابعًا لها في جميع محافظات قطاع غزة، بما في ذلك شمال القطاع، بينهم حوالي 877,000 نازح يقيمون في 99 مرفقاً في مناطق الوسط وخان يونس ورفح، وأن هناك أكثر من 160,000 نازح يقيمون في 57 مدرسة تابعة للأونروا في منطقتيّ شمالي القطاع ومدينة غزة، وقد انقطع تواصلها مع هذه المدارس منذ أن غادرات إدارتها وكوادرها مناطق غزة والشمال استجابة لأوامر من جيش الاحتلال “الإسرائيلي” بالإجلاء.
وشدد على أنها “غير قادرة على الوصول إلى هذه الملاجئ، لمساعدة أو حماية النازحين، وليس لديها معلومات عن احتياجاتهم وظروفهم”.

تزاحم من أجل الحصول على الطعام

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، كاثرين راسل، إن “غزة هي “أخطر مكان في العالم على الأطفال”، وأضافت “الهدنة الإنسانية المرتقبة في غزة ليست كافية”، مشددة على ضرورة “تنفيذ وقف إطلاق نار إنساني فورا لإنهاء المجزرة”، جاء ذلك في إحاطة حول الوضع بغزة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أمس الأول.
تزامنت تصريحاتها مع إعلان المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، نتاليا كانيم، في الجلسة، أن الأطفال والنساء يدفعون الثمن الأكبر جراء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة إحاطة مفتوحة حول «الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها المسألة الفلسطينية» للنظر في التطورات المثيرة للقلق البالغ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأثرها الشديد على النساء والأطفال، بطلب من كل من مالطا والإمارات العربية المتحدة.
وتحدث بالجلسة كل من المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، كاثرين راسل، والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ناتاليا كانيم، اللواتي تعاقبن على الكلام عن عواقب الغزو الإسرائيلي المستمر  لغزة.

راسل: 1,200 طفل تحت الأنقاض 
المديرة التنفيذية لمنظمة “اليونيسف” أعلنت عن مقتل 5 آلاف و300 طفل خلال 46 يوماً بقطاع غزة، وذلك جراء الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل. وأشارت في كلمتها إلى أن الهدنة الإنسانية المرتقبة في غزة ليست كافية، مؤكدة على ضرورة منع الهجمات على جنوب القطاع، الذي تتزايد فيه التحركات العسكرية، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني السيئ هناك.
وذكرت راسل، أن خسائر الأرواح بالأزمة الحالية مرتفعة للغاية، مشيرة أن الأمم المتحدة تسجل الانتهاكات ضد الأطفال منذ 17 عاماً، وأن عدد الأطفال الذين قتلوا في هذه الفترة بلغ ألفا و653 طفلاً. وتابعت القول: “قتل 5 آلاف و300 طفل فلسطيني خلال 46 يوماً فقط، وهذا يعادل 115 طفلا يومياً، 40 بالمئة من الوفيات في غزة هم من الأطفال”.
وتابعت: “لم يُوَاجَه مثل هذا الوضع من قبل، غزة هي أخطر مكان في العالم بالنسبة للأطفال”. لافتة إلى أن المنظمة الأممية حصلت على معلومات تفيد بوجود ألف و200 طفل تحت أنقاض المباني المدمرة بالقصف الإسرائيلي في غزة”، مضيفة “الأطفال لا يموتون فقط بسبب القنابل أو الصواريخ أو الأسلحة، بل الظروف المعيشية الرهيبة أيضا تؤدي إلى الموت”. مبينة أن مليون طفل، أي الأطفال جميعهم في قطاع غزة، يواجهون نقصاً في الغذاء”.
وأشارت المسؤولة الأممية الى وجود 35 طفلاً فلسطينيا في “إسرائيل” (كيان العدوّ الإرهابي الصهيوني في فلسطين المحتلة)، و56 طفلًا قتلوا في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، وأن 450 ألف طفلًا هناك بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

كانيم: لا وجود لمكان آمن في غزة
وفي السياق، قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، نتاليا كانيم، خلال إحاطتها بالوضع في غزة، إن الأطفال والنساء يدفعون الثمن الأكبر جراء العدوان الإسرائيلي على غزة.
كانيم، أضافت في كلمتها حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن هناك 180 امرأة تلد يوميًا في ظروف مرعبة داخل غزة، مردفة: “مستقبل أبنائهن غير معلوم”. معربة عن قلقها بشأن 7 آلاف امرأة وضعن حملهن في غزة خلال الأيام الماضية، ولا تحصلن على الرعاية الكافية بعد الولادة، قائلة: إن “نصف المستشفيات أغلقت والمتبقي منها يعمل تحت ضغط شديد”. وأردفت” هناك 2.2 مليون مواطن محاصرين في غزة، 1.6 مليون شخص يعيشون بدون مياه كافية أو صرف صحي”.
وأوضحت أن “الأمر له مخاطر صحية كثيرة، لاسيما بالنسبة للمرأة التي لا تحصل على الرعاية اللازمة»، لافتة إلى وجود تقارير حول إجراء العمليات القيصرية بدون تخدير، وأن العمليات العسكرية بالقرب من المستشفيات، تهدد حياة الأشخاص الذين يحتاجون الحصول على الرعاية الصحية. نافية وجود مكان آمن في غزة، ودعت إلى “وقف إطلاق نار فوري، بالطبع التوصل إلى هدنة 4 أيام تطور نرحب به، ويجب إيصال المساعدات لمن يستحقونها”.

“هيومن رايتس ووتش”: الحرب تلحق أذىً مروّعاً بأطفال غزة
من جهتها، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن “الحرب على قطاع غزة تلحق أذىً مروّعاً بالأطفال”. وأنه “منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يُقتَل في المتوسط طفل واحد في غزة كل 10 دقائق، وأن نحو 5,500 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ ذلك التاريخ، بحسب بيانات المكتب الحكومي في غزة، وسط غارات جوية واسعة تشنّها القوات “الإسرائيلية”، في حين أن ثمة مئات آخرين في عداد المفقودين، وقد يكونون عالقين تحت الأنقاض”.
من جهتها، تفيد الأمم المتحدة، بحسب “هيومن رايتس ووتش”، بأن عدد القتلى في صفوف الأطفال بقطاع غزة في أسابيع قليلة فقط يُعَدّ مساوياً لإجمالي عدد الأطفال الذين قُتلوا في النزاعات المسلحة على الصعيد العالمي في عامي 2021 و2022 مجتمعَين.
وبيّنت المنظمة الحقوقية، أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف في غزة، الأمر الذي أدّى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين. وتابعت أن 300 مدرسة تضرّرت على أقل تقدير وقُتل 183 مدرّساً، فيما نقلت عن منظمة الصحة العالمية أن 553 شخصاً قُتلوا على الأقلّ في 178 هجمة على منشآت طبية في قطاع غزة ما بين السابع من الشهر الماضي و21 من الشهر الجاري فيما صارت المستشفيات بمعظمها خارج الخدمة.
ورأت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على المياه والغذاء والإمدادات الطبية والكهرباء والوقود، بالإضافة إلى حرمان المدنيين من كل المساعدات الإنسانية باستثناء القليل منها يرقيان إلى “مستوى العقاب الجماعي” بحق هؤلاء، الأمر الذي يفرض مزيداً من المخاطر الجسيمة على الأطفال.
يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أفاد بمؤتمر صحفي، مساء اليوم، بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من (14,854) شهيداً، بينهم أكثر من (6,150) طفلاً، وأكثر من (4,000) امرأة، ما يعني أن قرابة 69% من الشهداء هم من الأطفال والنساء.
بينما بلغ عدد المفقودين قرابة (7,000) مفقودٍ تحت الأنقاض، أو أن جثامينهم ملقاة في الشوارع والطرقات التي يمنع الاحتلال الوصول إليها، ومن بينهم أكثر من (4,700) طفلٍ وامرأة.
المصدر: “وكالات ومواقع فلسطينية”/ الصور: “بوابة اللاجئين”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى