مقالات
التجاهل لغة العظماء

كتب صادق الحسن/ العراق
خاص “المدارنت”..
أثارت تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم «نويل لو جرات» ضد النجم الفرنسي المعتزل، الجزائري الأصل، زين الدين زيدان، موجة غضب ساخطة ضدّ لو جرات مما اضطر الاتحاد الفرنسي لإقالة رئيسه من منصبه. ولعل التصريح الأبرز في هذه الحادثة كان للنجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي قال: زيدان هو فرنسا، لا يجب أن نقلل احترام الأسطورة بهذه الطريقة.
يحظى زيدان بشعبية واحترام كبير في فرنسا، استطاع زيدان بفضل عطائه في الملاعب من جعل نفسه رمزاً بالنسبة للفرنسيين، كان زيدان حاضراً في كل إنجازات المنتخب الفرنسي لكرة القدم، حقق معهم مونديال فرنسا 1998، وكان نجم المباراة النهائية ضد البرازيل بتسجيله ثنائية، حقق يورو 2000، وأوصل المنتخب إلى نهائي مونديال 2006 وحقق الكثير من الأرقام والإنجازات مع المنتخب ومع الأندية التي لعب لها.
وجهت دعوة الى زيدان، من الاتحاد الفرنسي، من اجل حضور نهائي كأس العالم في قطر، لكن زيدان اعتذر عن عدم الحضور، من دون توضيح الأسباب، وعلى الرغم من تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شخصياً، لكن زيدان، لم يُلَبِّ الدعوة؟
لم يشكك أحد بوطنية زيدان، ولم يطعن أحد بحبه لفرنسا، أما زيدان، فقد التزم الصمت ولم يدخل نفسه في لعبة التصريحات الصحافية، ولم ينجر للاستفزازات وفضّل تجاهل منتقديه، لكن المنصفين دافعوا عن زيدان، حتى اعتذر لو جرات عن تصريحاته، وأقال أعضاء الاتحاد رئيسَهم.
في مكان آخر، في العراق، كانت هناك حادثة مشابهة، حيث أثار عدم حضور الفنان كاظم الساهر، حفل افتتاح بطولة كأس الخليج العربي، لكرة القدم، المقامة في مدينة البصرة، جنوب العراق، موجة غضب ساخطة ضد الساهر.
تمّ توجيه دعوة لكاظم الساهر قبل سنة، لحضور حفل الافتتاح، لكنه لم يقبل دعوة الحضور، لكن تغريدة على موقع تويتر لمحافظ البصرة، أسعد العيداني قبل أيام من افتتاح البطولة، أكد فيها حضور الساهر، أعادت الموضوع الى الإعلام مرة ثانية، حتى قبل ساعات من حفل الافتتاح، كانت الإشاعات متضاربة عن الحضور من عدمه.
في المقابل، كانت هناك هجمة شتائمية على الساهر، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيك بوطنيته وطعن بحبه للعراق.
طوال مسير الساهر الفنية، كان العراق، حاضراً في وجدانه وأغانيه، وطالما صدح صوته بحب العراق، في كل المسارح والمهرجانات التي يحضرها، وهو الذي نقل معاناة أطفال العراق في سنوات الحصار الى العالم أجمع، لكن الهجمة ضدّه تقف خلفها أجندات سياسية.
فموقف الساهر من النظام السياسي الجديد سلبي، وقد دان الساهر الغزو الأمريكي للعراق بأغنية «بغداد لا تتألمي»، من كلمات الشاعر فاروق جويدة، ثم غنى لشباب العراق المنتفضين ضدّ النظام في عام 2015، حيث أصدر أغنية «شباب العراق».
يسعى النظام السياسي الى تبييض صورته من خلال إقامة هذه البطولة، قبل أيام من بداية البطولة، قامت السلطة بإنشاء جدار فصل عنصري/ طبقي لعزل الأحياء الفقيرة المحاذية للمدينة الرياضة التي تقام عليها البطولة، لا تريد السلطة أن يرى الزائرين فشلها، على بعد كيلومترات قليلة من المدينة الرياضية، حيث توجد في منطقة القصور الرئاسية مقرّات الميليشيات.
يراد لكاظم الساهر، أن يكون أداة يستخدمها النظام السياسي لتبييض صورته، لكن الساهر أذكى من ذلك، فلم يقبل الحضور، ويتجوّل بحماية الميليشيات، ولم يردّ على شاتميه والمشككين بوطنيته وبحبه للعراق، وفضّل الصمت كعادته، وتجاهل منتقديه.
طوال مسيرته، تعامل الساهر مع الإعلام بحذر، مفضلاً عدم الدخول في مهاترات إعلامية مع أي طرف، حتى مع زملائه الفنانين الذين يهاجمونه بشكل شخصي، وهذا هو أسلوب الكبار والعظماء، الذين يفضلون الردّ على منتقديهم في الميدان، لا في وسائل الإعلام والحرب الكلامية والثرثرة الفارغة، وهذا ما أتبعه، العظيمان، زيدان والساهر، في الهجمة الممنهجة ضدهما.
تمّ توجيه دعوة لكاظم الساهر قبل سنة، لحضور حفل الافتتاح، لكنه لم يقبل دعوة الحضور، لكن تغريدة على موقع تويتر لمحافظ البصرة، أسعد العيداني قبل أيام من افتتاح البطولة، أكد فيها حضور الساهر، أعادت الموضوع الى الإعلام مرة ثانية، حتى قبل ساعات من حفل الافتتاح، كانت الإشاعات متضاربة عن الحضور من عدمه.
في المقابل، كانت هناك هجمة شتائمية على الساهر، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيك بوطنيته وطعن بحبه للعراق.
طوال مسير الساهر الفنية، كان العراق، حاضراً في وجدانه وأغانيه، وطالما صدح صوته بحب العراق، في كل المسارح والمهرجانات التي يحضرها، وهو الذي نقل معاناة أطفال العراق في سنوات الحصار الى العالم أجمع، لكن الهجمة ضدّه تقف خلفها أجندات سياسية.
فموقف الساهر من النظام السياسي الجديد سلبي، وقد دان الساهر الغزو الأمريكي للعراق بأغنية «بغداد لا تتألمي»، من كلمات الشاعر فاروق جويدة، ثم غنى لشباب العراق المنتفضين ضدّ النظام في عام 2015، حيث أصدر أغنية «شباب العراق».
يسعى النظام السياسي الى تبييض صورته من خلال إقامة هذه البطولة، قبل أيام من بداية البطولة، قامت السلطة بإنشاء جدار فصل عنصري/ طبقي لعزل الأحياء الفقيرة المحاذية للمدينة الرياضة التي تقام عليها البطولة، لا تريد السلطة أن يرى الزائرين فشلها، على بعد كيلومترات قليلة من المدينة الرياضية، حيث توجد في منطقة القصور الرئاسية مقرّات الميليشيات.
يراد لكاظم الساهر، أن يكون أداة يستخدمها النظام السياسي لتبييض صورته، لكن الساهر أذكى من ذلك، فلم يقبل الحضور، ويتجوّل بحماية الميليشيات، ولم يردّ على شاتميه والمشككين بوطنيته وبحبه للعراق، وفضّل الصمت كعادته، وتجاهل منتقديه.
طوال مسيرته، تعامل الساهر مع الإعلام بحذر، مفضلاً عدم الدخول في مهاترات إعلامية مع أي طرف، حتى مع زملائه الفنانين الذين يهاجمونه بشكل شخصي، وهذا هو أسلوب الكبار والعظماء، الذين يفضلون الردّ على منتقديهم في الميدان، لا في وسائل الإعلام والحرب الكلامية والثرثرة الفارغة، وهذا ما أتبعه، العظيمان، زيدان والساهر، في الهجمة الممنهجة ضدهما.




