عربي ودولي

الجيش السوري يعاود قصف مواقع القوات الكردية الإنفصالية في مدينة حلب!

“المدارنت”
عاود الجيش العربي السوري، بعد ظهر اليوم، الخميس، قصف مواقع تابعة لميليشيا “قوات سوريا الديموقراطية/ قسد” (الإنفصالية)، في حيّين ذوي غالبية كردية في حلب، بعدما أمهل السكان لمغادرتهما، بعد يومين من اندلاع اشتباكات هي الأعنف بين الطرفين.
وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء، الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى 17 قتيلا على الأقل، بينهم 16 مدنيا. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية “قسد”، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن الجيش السوري بدأ “قصفا عنيفا ومركزا باتجاه مواقع تنظيم قسد داخل الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأتى ذلك بعيد انتهاء مهلة من ثلاث ساعات حددتها السلطات صباحا لخروج المدنيين من الحيين.
ونشر الجيش قبل بدء القصف خارطة تضمنت موقعا في حي الشيخ مقصود، قال إن القوات الكردية تقصف منه أحياء أخرى في ثاني كبرى مدن سوريا. وخرجت عائلات الخميس من الحيّين.
وتشهد حلب الخميس اقفالا للمدارس والجامعات والمؤسسات، لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع استمرار تعليق حركة الطيران في مطارها الدولي.
وكان الآلاف من سكان الحيين غادروهما الأربعاء بعد فتح السلطات “ممرين انسانيين”، بينما طالبت الحكومة “بخروج المجموعات المسلحة” منهما.
وذكرت “سانا” صباح الخميس أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة أحياء في حلب، فيما اتهمت قوى الأمن الداخلي الكردي القوات الحكومية بقصف حي الأشرفية بالمدفعية والدبابات.
وفي وقت سابق اليوم ،أعلن الجيش السوري، استعداده لرد “مركّز” على تنظيم “قسد”، الذي جدّد تصعيده العسكري بمحافظة حلب شمالي البلاد باستهداف منطقة الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة، فيما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية، أن أنقرة مستعدة لـ”دعم” الجيش السوري في معاركه في مواجهة المقاتلين الأكراد (الإنفصاليين) في مدينة حلب، إذا طلبت دمشق المساعدة.
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف الأهالي الراغبين بالخروج من الأحياء التي تتعرض للقصف في المدينة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن هيئة عمليات الجيش.
وأوضحت هيئة العمليات أن الجيش يعمل على تأمين الأهالي الذين يرغبون بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.
وأعلنت عن “حظر تجوال ابتداء من الساعة 01:30 ظهرا (11:30 ت.غ) حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب”.
ودعت إلى “الابتعاد عن كل مواقع تنظيم قسد”، لافتة إلى أن الجيش “سيبدأ عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة 1:30 ظهرا”.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت قناة “الإخبارية السورية” أن تنظيم “قسد”، “يصعّد مجددا ويستهدف منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة”.
وأشارت القناة إلى أن “فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمّنون خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب جراء انتهاكات تنظيم قسد”.
وذكرت محافظة حلب في بيان على قناتها بمنصة “تلغرام”، أنها “تلقّت مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية”.
وبيّنت أن تلك المناشدات جاءت “بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالي من الخروج أمس (الأربعاء) ومحاولته استخدامهم دروعا بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش”.
ولفتت أنه “بعد التنسيق مع الجيش العربي السوري تم ترتيب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة في مدينة حلب”.
وأعلنت المحافظة عن فترة جديدة للأهالي الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة عبر ممري العوارض وشارع الزهور المعروفين لدى أهالي المنطقة.
وذكرت أن عملية الخروج ستستمر ثلاث ساعات، من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.

دعم تركي
هذا وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، الخميس، إن أنقرة ستدعم سوريا في كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية إذا طلبت دمشق ذلك.
وأوضحت المصادر أن العملية ضد تنظيم “قسد” في حلب يُنفّذها الجيش السوري لوحده، وأن أنقرة تدعم سوريا في كفاحها ضد الإرهاب انطلاقاً من مبدأ وحدتها وسلامة أراضيها.
أضافت أن تركيا تتابع عن كثب التطورات الحاصلة في سوريا، معتبرةً أن أمن جارتها الجنوبية هو أمن تركيا.
وتابعت المصادر: “عقب استهداف تنظيم قسد للمدنيين وقوات الأمن، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابات، أطلقت الحكومة السورية عملية لمكافحة الإرهاب في حلب لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين”.

(وكالات)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى