مقالات

الدعم الأميركي والنهاية الكارثية!

د. حسين علي غالب بابان/ الجزائر

خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيّين”

“المدارنت”../ من يطلع على المبالغ التي قدمتها أميركا، حتى تمرر مشاريعها هنا وهناك، يصاب بالصدمة والذهول؛ فهي أكثر من ميزانية دول، ملايين لا تعد ولا تحصى، تعطى لكل من هبّ ودبّ، منذ حربها الفاشلة في فيتنام، وهروبها منها مع عدد كبير من القتلى والمصابين.
أما في كوبا؛ فقد جمعوا عدد كبير من الشخصيات الهزيلة من أجل إسقاط الحكم فيها؛ ودفعوا لهم مبالغ طائلة، مع كادر إعلامي لتغيير الرأي العام؛ وبعد عقد من الزمن، انتهى مشروعهم هذا بالفشل، وتعاملوا مع كوبا رغما عنهم، وقبلوا بالأمر الواقع.
المضحك أيضا أنني أجد عندهم لجان كثيرة للبحث والمراقبة والدراسات، يشرف عليها أكاديميون وخبراء، وكل ما نتج عن هؤلاء من قرارات كانت نتيجته “التهلكة”، ولو أن القرارات جاءت من أطفال صغار  لما كانت هكذا النتائج.
نفس الأمر بحذافيره من دون زيادة أو نقصان حدث في العراق، عندما احتلته ومعها قوات متحالفة كـ“محررين”، وما هي إلا فترة قصيرة حتى فتحت عليهم عدة جبهات من “القوى الضاربة ” في العراق، وصدقًا كانت مواجهة لا يستهان بها والعراقيين، لقنوا كل من جاء على ظهر الدبابة درسا قاسيا يذكره أغلب العسكريين في لقاءاتهم الإعلامية وفي مذكراتهم، فالعراق دائما كان عبر التاريخ مقبرة لمختلف الطغاة.
الآن نجد الدعم الأمريكي لعدونا ليس له حدود، صحيح أن دول كثيرة أيضا قدمت الدعم حتى نكون منصفين بنقل الحقائق كما هي، لكن ليس مثل الدعم الأمريكي حيث أن أمريكا حرفيا تقدم الغالي والنفيس على طبق من فضة لهم منذ الساعات الأولى لتلقيهم الضربة وتحديدا الدعم العسكري.
أكثر من ثمانين يوم و“الجيش (الإرهابي الصهيوني) الذي لا يقهر”، ودعم حلفاء العدو وعلى رأسهم أمريكا لم يحققوا فيه أي تقدم أو أي نصر مهما  كان صغير على مساحة صغيرة جدا وهي “قطاع غزة”، وكلما يتلقى العدو ضربة، يهرول وهو يبكي ويصرخ ويطلب مزيدا من الدعم من أمريكا مرة تلو مرة.
أقولها بكل وضوح وصراحة، عدونا خاسر على أرض الواقع، لكن خسارته قريبا سوف تكون “مدوية“، لأنه “الطفل المدلل” للأمريكان، ومن قراءتي المتواضعة للتاريخ، كلما تدخل أمريكا يدها في أمر، ما تكون نهايته “مفجعة”، بكل ما تعنيه الكلمة، وما نراه أكبر دليل على ما أكتبه.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى