الراعي أمام وفد “المحررين” يسأل عن تعذيب موقوفين وعثمان يدعوه للتأكد شخصياً أو عبر من يختاره
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في الصرح البطريركي في الديمان، نقيب المحررين جوزف القصيفي على رأس وفد من مجلس النقابة، ضمّ علي يوسف، حبيب شلوق، سكارليت حداد، يمنى شكر، واصف عواضة، وخليل فليحان.

وقال القصيفي: “ماذا تبقى من دولة لبنان الكبير في دولة لبنان ـ الطائف؟ هل سلّم اللبنانيون أن وطنهم الذي تعاهدوا على الولاء له، وطنا نهائيا، تحوّل الى دولة الطوائف؟ هل خلوّ لبنان من القوى الخارجية، ساعد على إنطلاق دولة المؤسسات؟ ولماذا عجز المسؤولون عن تجاوز الهواجس المتبادلة، والخروج من ثقافة التوجس والحذر؟ لماذا فشلت كل المحاولات في جمع القادة الموارنة تحت سقف الثوابت الرئيسة لكنيستهم، ووقف حرب الإلغاء السياسية في ما بينهم؟ هل أن إقرار الموازنة سيحقق نقلة نوعية على طريق الإستقرار السياسي والإقتصادي؟ ما رأيكم بالطبقة السياسية في لبنان، وهل لا تزال أهلا للثقة وقيادة البلاد إلى الملاذات الآمنه”.
وسأل الراعي في نداء وجهه الى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، “كيف لكم ان تقبلوا فبركة ملفات لاشخاص من دين واحد؟ هل نحن في دولة الطوائف والمذاهب والنافذين؟ حكم القضاء يسري مفعوله هنا ولا يسري في مكان آخر؟ هناك من هو فوق القضاء وفوق المحاكم، انا اعمل في سلطة ادارية او عسكرية، هل مسموح لي ان أتحطّت على اناس من دين معين او مذهب معين؟ كيف يجوز لنا ان نقبل ذلك ونخالف القوانين والدستور وكل المبادئ الاساسية؟”.
أضاف: “هذا يعني ان القوي يأكل الضعيف. هذا الذي يحصل اليوم في لبنان. كيف لنا ان نقبل اليوم وعلى المستوى الامني، نحن مع القانون والعدالة للجميع، كيف يسمح بتعذيب الناس في اقبية الامن الداخلي لدى شعبة المعلومات؟ ومن اين لهم الحق بتعذيب الناس؟ هذا شيئ لم يعد يطاق ولن نتحمله ابداً. هذه ليست دولة، الكبير يأكل الصغير، والقوي يأكل الضعيف، وهذا غير مقبول على الاطلاق، ونتيجة كل ذلك فقد الشعب كل الثقة”.

من جهته، علّق اللواء عثمان على ما جاء في كلام البطريرك الراعي، قائلاً: “أتوجه الى غبطة البطريرك بالرجاء الحارّ، بأن يتأكد بنفسه أو يكلّف من يرتئيه لمواجهة الموقوفين الذين تم الادعاء بانهم تعرضوا للتعذيب، أو جرى تلفيق التهم بحقهم، سواء من الذين أخلي سبيلهم، أم من الذين ما زالوا موقوفين وبالطريقة التي يراها مناسبة، تبياناً للحقيقة ووضع الامور في نصابها الصحيح”.
وختم متوجها الى مَن شهد بالزور أمام الراعي: “ينطبق عليه ما جاء في الكتاب المقدس، الشاهد بالزور لا يتبرأ”.



