السلطة “عملت السبعة ودمّتها” لإنعقاد جلسة الموازنة وإقرارها.. و”الثورة اللبنانية” في اليوم الـ”103″ لانطلاقتها تفشل في منع انعقاد الجلسة

بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..
واصلت “الثورة اللبنانية” نشاطاتها وتحركاتها بخجل لافت، عبّر عنه الحضور الرمزي للثوار الى وسط بيروت، من أجل منع إنعقاد جلسة مجلس النواب لإقرار الموازنة، وذلك في اليوم الـ”103″ لانطلاقتها، وحاولت الحشود الثورية اليوم، منع وصول النواب الى مجلس النواب، وبالتالي، إسقاط جلسة التصويت على موازنة العام 2020، إلّا انها فشلت في ذلك، ومرّرت السلطة إقرار الموازنة، بعد أن (عملت السبعة ودمّتها) على حدّ تعبير رئيس المجلس النيابي نبيه بري.


ومنذ الصباح، حضر الثوار الى كافة المعابر التي تؤدي الى ساحة النجمة، حيث المقر الرسمي لمجلس النواب، كما حضرت قوة كبيرة من الجيش، وعديد كبير من قوى الامن الداخلي وقوة مكافحة الشغب، وانتشروا على كل المداخل التي تؤدي الى مجلس النواب، من أجل العمل على منع الثوار من الوصول الى مجلس النواب. وعقدت الجلسة بعد أن أمّن نواب “المستقبل” النصاب القانوني لتكسب الجلسة شرعيتها، وأقر المجلس موازنة 2020 بموافقة 49 نائباً ومعارضة 13 وامتناع 8.
وأكد رئيس المجلس نبيه بري، أن “إنعقاد الجلسة لم يكن سهلا، وأن الحراك الشعبي عطّل جلسات المجلس عدة مرات، واليوم عملنا السبعة ودمّتها لحتى عقدنا هذه الجلسة”.

واستطاعت القوى الامنية والجيش منع الثوار من تعطيل الجلسة، وحصلت مواجهات بين القوى الأمنية والثوار، وتم اعتقال عدد من الناشطين، كما تم إبعاد الثوار عن المداخل، خصوصاً خلال انعقاد الجلسة، التي حصلت بوجود رئيس الحكومة حسان دياب منفرداً وبغياب كلّ الوزراء.

وقد قطعت القوى الأمنية السير أمام السيارات في الطريق المؤدية إلى أسواق بيروت عبر شارع مبنى المحافظة أمام مبنى “النهار”، كما عملت هذه القوى على توقيف محتجين في ساحة الشهداء، فيما يحاول محتجون آخرون منعهم من توقيف زملائهم.

وفي بيروت، حاولت مجموعة من الثوار الدخول الى مقابل أحد مداخل ساحة النجمة عبر شارع فوش، ولكن قوة من الجيش أبعدتهم، فتجمعوا عند الواجهة البحرية مقابل قاعدة بيروت البحرية. وناشد المحتجون الجيش فتح الطريق أمامهم لدخول مجلس النواب.

كما حاول الثوار الذين وصلوا الى محيط مبنى جريدة “النهار” في وسط بيروت، إزالة الشريط الشائك للوصول الى أحد مداخل مجلس النواب. ولجأ بعض المححتجين الى رمي الحجارة باتجاه القوى الامنية في محيط مبنى النهار، وحمل احدهم حاجزا حديديا ورماه باتجاه العناصر، في حين كانت قوة مكافحة الشغب خلف الشريط الشائك، عملت مجموعة من الثوار على التهدئة، مؤكدة أن “الاعتداء على القوى الامنية غير مسموح”.

وأقفل محتجون طريق كورنيش المزرعة امام مسجد عبد الناصر، وحاولت عناصر من الجيش منعهم، ما ادى الى تطور الامور الى تراشق بالحجارة، واستخدام الجيش للرصاص المطاطي ضد المحتجين.

كما أقفل محتجون مستديرة شاتيلا، وطريق كورنيش المزرعة/ البربير وتقاطع المدينة الرياضية.
كما اعتصم محتجون أمام مصرف لبنان، ورددوا هتافات منددة “بالهندسات المالية”.

وفي جونية، أقام الجيش اللبناني حاجزاً على المسلك الغربي لأوتوستراد نهر الكلب، وعمل على تفتيش الحافلات، ما تسبب بزحمة سير في المكان.

وفي طرابلس، أعاد محتجون في طرابلس إقفال الطريق العام عند مستديرة المنار، وافترشوا الأرض ورددوا هتافات ضد الحكومة، وكان الجيش قد فتح الطريق المذكورة بعد ان اقفلها المحتجون صباحا بالحجارة وحاويات النفايات.
واعتصم عدد من الثوار أمام مدخل سرايا طربلس، احتجاجا على الاعتداءات التي طاولت المحتجين في بيروت، وردد المعتصمون هتافات مطالبة بـ”استقالة الحكومة ورحيل السلطة”.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



