مقالات
الصحافي “الإسرائيلي” يسرائيل فراي يرفض عنصرية وجرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيّين

ترجمة د. أحمد حمّود/ باريس
فرنسا/ خاص “المدارنت”..
الإحتجاجات “الإسرائيلية” لن تحقق أهدافها
ما لم يتضمن مسارها مطالب ضدّ الاحتلال والعنصرية
أكد الصحافي “الإسرائيلي” يسرائيل فراي، أن لـ”الفلسطينيين الحق في ممارسة جميع أنواع النضال من أجل الحرية، والفلسطيني الذي جاء الى تل أبيب لقتل رجال الأمن والجنود (الصهاينة) ليس إرهابيًا، إنه بطل”، رافضًا “جرائم قوات الاحتلال بحق الفلسطينيّين في القدس وغزة والضفة وأراضي الـ48”.
وعرّف فراي عن نفسه في حديث الى جريدة “معلومات عمالية، أنفورماسيون أوفريير”، الأسبوعية اليسارية الفرنسية، المنشور في العدد (744) الصادر في 16 شباط/ فبراير الجاري، قائلًا: “أنا يهودي متدين، متزوج وأب لطفلين. أعيش في مدينة بني براك في وسط “إسرائيل” [قضاء تل أبيب]. إنها مدينة يسكنها اليهود الحريديم. عائلتي تنحدر من عائلة متدينة. تعلمت السياسة من خلال عملي كصحافي”.
أرفض الجرائم البشعة التي ترتكبها
قوات الإحتلال الإسرائيلي في نابلس وجنين
قوات الإحتلال الإسرائيلي في نابلس وجنين
وعن دوافع واسباب تضامنه ودعمه لحقوق الفلسطينيين، قال: “أنا لست عضوا في حزب سياسي، لا يسارًا ولا يمينًا، لكنني أتابع الأخبار والأحداث في هذا البلد ويمكنني التمييز بين الجيّد والسيّئ. أستطيع أن أميّز ما إذا كان ما تفعله الحكومات “الإسرائيلية” (الصهيونية) مع الشعب الفلسطيني صحيحا أم خاطئا”، متسائيلًا: “هل يجب مصادرة أراضيهم؟! هل يجوز هدم منازلهم وبناء الجدار العازل والحواجز وفتح السجون لآلاف الفلسطينيين الذين يناضلون ضد الاحتلال؟! هل يجوز للجيش الإسرائيلي (الصهيوني) دخول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وقتل الشباب الذين يقاتلون ضد الاحتلال؟! انظروا إلى ما يحدث كل يوم في جنين ونابلس، انظروا إلى الجرائم البشعة التي ترتكب هناك! كيف يمكنني، كيهودي متدين، قبول هذا؟! كيف يمكنني ألا أنحاز إلى حقوق هذا الشعب المظلوم الذي يواجه ظلم الاحتلال الإسرائيلي”.
الإسرائيليون يرتكبون المجازر بحق الفلسطينيين
في القدس والضفة الغربية وغزة وأراضي الـ48
في القدس والضفة الغربية وغزة وأراضي الـ48
سئل: هل تعتقد أن المشكلة تكمن في الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، أم في الطبيعة العنصرية لدولة إسرائيل؟
ردّ موضحًا، “دعني أخبرك بشيء مهم. أنشأت دولة إسرائيل (الكيان الصهيوني) مجموعات استيطانية للتغطية على الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي (الصهيوني) في الضفة الغربية. عندما تسأل إسرائيل عن هذه الجرائم، ستقول الحكومة الإسرائيلية: “لم نفعل ذلك. المستوطنون هم الذين ارتكبوا الجريمة”.
وتابع: “يجب أن نفهم ونكون على دراية بمكائد وحيل الاحتلال. أنا شخصيا أرى أن مشكلة الصراع تكمن في التفوق العنصري الإسرائيلي. هنا تكمن المشكلة. في الأصل، هذا هو جوهر المشكلة. يعيش الإسرائيليون في دوامة. يقولون: “نحن مُطاردون. الجميع يطاردوننا ويضطهدوننا منذ أيام النازية. نحن الشعب المظلوم. إنهم يريدون قتلنا وذبحنا كما فعل النازيون، ونحن محاطون بأولئك الذين ينتظروننا لقتلنا”. وفقا لهذه النظرية، يعاملون الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة وعرب ال48، وبالتالي يرتكبون المجازر والقتل ضد الفلسطينيين. إنهم يمارسون العنصرية والتفوق العنصري بكل أشكاله على جميع الفلسطينيين، أينما كانوا في فلسطين.
وتابع: “يجب أن نفهم ونكون على دراية بمكائد وحيل الاحتلال. أنا شخصيا أرى أن مشكلة الصراع تكمن في التفوق العنصري الإسرائيلي. هنا تكمن المشكلة. في الأصل، هذا هو جوهر المشكلة. يعيش الإسرائيليون في دوامة. يقولون: “نحن مُطاردون. الجميع يطاردوننا ويضطهدوننا منذ أيام النازية. نحن الشعب المظلوم. إنهم يريدون قتلنا وذبحنا كما فعل النازيون، ونحن محاطون بأولئك الذين ينتظروننا لقتلنا”. وفقا لهذه النظرية، يعاملون الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة وعرب ال48، وبالتالي يرتكبون المجازر والقتل ضد الفلسطينيين. إنهم يمارسون العنصرية والتفوق العنصري بكل أشكاله على جميع الفلسطينيين، أينما كانوا في فلسطين.
وعن إتهام وسائل الإعلام الصهيونية له بدعم الإرهاب في ما ينشره، أشار الى أنني “قلت إن للفلسطينيين الحق في ممارسة جميع أنواع النضال من أجل الحرية، وقلت في الماضي إن الفلسطيني الذي جاء إلى تل أبيب لقتل رجال الأمن والجنود ليس إرهابيا، إنه بطل، وسأواصل قول ذلك ولن أخاف من أحد، أنا لا أخاف أبدا. لكنهم لا يريدون سماع كل ما أقوله. لماذا لا يذكرون ما أقوله عن الشباب الفلسطيني الذي يعيش في الفقر والاحتلال والجوع في المخيمات؟ لماذا يخرج هؤلاء الشباب للقيام بعمليات ضد الإسرائيليين في القدس؟ ما هو سبب ذلك؟ ماذا يمكن أن نتوقع من جيل كامل من الشباب، الذين يستيقظون كل صباح في مخيم جنين على صوت الرصاص والقتل الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي كل يوم؟ السلطات لا تريد أن تسمع الحقيقة، بل تريد فقط أن تسمع أن الفلسطينيين إرهابيون ولا شيء آخر”.
جرائم “إسرائيل” بحق الفلسطينيّين
يؤكد أنها دولة فصل عنصري
يؤكد أنها دولة فصل عنصري
وحول تسمية “إسرائيل” دولة الفصل العنصري، لفت الى أنه “صحيح تمامًا. لا شك في ذلك. أنا لا أخشى أن أقول الحقيقة. إنها دولة فصل عنصري [أبارتايد] في الضفة الغربية وغزة والشيخ جراح والقدس وفي أراضي الـ48. تتم ممارسة الفصل العنصري بطرق مختلفة وفي مناطق مختلفة. في الضفة الغربية، هناك عمليات قتل وحظر تجول ومستوطنات. في القدس، هو الاستعمار والترحيل. في أراضي 48، هو استعمار ومصادرة الأراضي، واعتقال النشطاء، وقمع المظاهرات والعقوبات الشديدة ضد أولئك الذين يشاركون في المظاهرات. هذا هو بالضبط نظام الفصل العنصري”.
أدعو لنضال عربي/ يهودي مشترك ضدّ نظام الفصل العنصري
ورأى أن “الحلّ لهذا الصراع، يكمن في مكافحة العنصرية والتفوق العرقي الإسرائيلي والفصل العنصري. يجب تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين العرب واليهود في هذا البلد. ولن يكون ذلك ممكنا إلا من خلال نضال مشترك حقيقي لليهود والعرب ضدّ نظام الفصل العنصري في هذا البلد”.
وأكد أن الاحتجاجات “الإسرائيلية” (الصهيونية) الأخيرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو، مهمة وكبيرة على المستوى الداخلي الإسرائيلي. هذه احتجاجات ضد قضايا ملموسة مثل تغيير النظام القضائي، وكل ما يتعلق بالمحكمة العليا الإسرائيلية، لكنها ليست معركة ضد العنصرية ونهج الحكومات الإسرائيلية، وليست نضالا ضدّ الاحتلال والاستعمار أو التمييز العنصري ضدّ الفلسطينيين في الأراضي الـ48. لهذا السبب أعتقد أن هذه الاحتجاجات لن تحقق أهدافها إذا لم يتضمن مسارها مطالب ضد الاحتلال الإسرائيلي والعنصرية.

الصحافي فراي في سطور
عمل في قناة DemokratTV ذات التوجهات اليسارية، وعلقه عمله في 12 أيلول/سبتمبر الماضي بسبب “تعبير متطرف وغير لائق” نشره على تويتر.
عمل في قناة DemokratTV ذات التوجهات اليسارية، وعلقه عمله في 12 أيلول/سبتمبر الماضي بسبب “تعبير متطرف وغير لائق” نشره على تويتر.
وكتب في تغريدة عن الفلسطيني محمد ميناوي، الذي اعتقلته الشرطة في يافا خلال الاسبوع السابق، قائلا: “انظروا ماذا يعني بطل. لقد جاء طوال الطريق من نابلس الى تل أبيب، وعلى الرغم من أن جميع الإسرائيليين من حوله يشاركون في القمع والسحق والقتل لشعبه، لقد بذل جهده لتحقيق أهداف مشروعة وتجنّب إيذاء الأبرياء. في عالم صالح، كان سيحصل على ميدالية” الأامر الذي أدّى الى صرفه من عمله في القناة.
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، ولنفس السبب، استدعته الشرطة (الصهيونية) عدة مرات، لكنه رفض الحضور، فقامت باعتقاله للتحقيق معه بتهمة التحريض على الارهاب والعنف.



