الصيادي يعلّق على دور “قسد” و”داعش” كما ورد في “سكاي نيوز”..

خاص “المدارنت”..
هذا نموذج من الكتابات والتعليقات الملتزمة بإعلاء شأن قوات الكرد الانفصالية العنصرية العاملة تحت راية “قوات سوريا الديمقراطية/ قسد”، وهي كتابات تحاول أن تظهر دورا كبيرا لهؤلاء في محاربة “داعش”، ومحاربة الارهاب، وحاجة التحالف الدولي لهذا الدور، كما تحاول أن تظهر أهمية هؤلاء في هزيمة داعش فيما مضى من معارك، وأهميتها فيما هو متوقع ومنتظر من معارك معه، وتخلص إلى مشروعية ما يمثله هؤلاء الانفصاليون العنصريون من خلال إظهار وجود “قضية كردية عادلة”، تجمع الأكراد جميعهم في الدول المعنية، (تركيا، سوريا، ايران، العراق).
والحق أن وراء هذه الآلة الإعلامية جهد مكثف تقوم به دول ومنظمات وجهات عديدة ترى أهمية خاصة لتمزيق المنطقة، ولخلق موجة عداوات جديدة بين أبنائها ومكوناتها تمنع أو تعيق أي جهد لتوحيد طاقاتها، وهو الهدف نفسه الذي وجد من أجله “الكيان الصهيوني”، وتعمل لتحقيقة دول الغرب الاستعمارية.
وتقوم هذه الآلة الدعائية على تناسي أن تنظيم “PPD”، ما هو إلا الفرع السوري من تنظيم “حزب العمال الكردستاني/ PKK”، التركي الموسوم بالارهاب في كثير من دول العالم، وأن قيادات هذا الفرع السوري كلها أتية من التنظيم الأم ولا علاقة له بالمواطنين الأكراد السوريين، كما تقوم هذه الآلة الاعلامية على التعمية على سياسة التهجير، والارهاب، والاعتقال، والتصفية الجسدية للعرب والكرد على السواء المعارضين لهذا المشروع التخريبي، وتدمير المحاصيل وتفريغ القرى ”السورية” من أهلها، وإحلال مجموعات كردية تستجلب من كل مكان، وما تقوم به سلطات هذه الميليشيات من تغيير في مناهج التعليم بما يتوافق وفكرهم العنصري الذي يعبث في الجغرافيا السورية، وفي التاريخ السوري، تغييرا وتزويرا.
مهم الانتباه هنا إلى حالة تشابك في التخادم بين كل الأطراف المتصارعة في سوريا من دون استثناء، رغم أن بعضها يبدو في بعض الأحيان أنه معارض بقوة ومتصارع بحزم مع أطراف أخرى فيه.
ومهم الانتباه إلى أن شعار محاربة الإرهاب الذي ترفعه هذه الأطراف حظه من الحقيقة ضعيفا، واهيا، لأن تحديد “الإرهاب” بالنسبة لكل طرف مختلف. ولأن هناك تعاون وتخادم بين أطراف مختلفة من هذه الأطراف مع القوى الموصوفة بالارهاب.
فقط لنتذكر أن تضخم داعش وتحولها ل”كيان وقوة”، إنما تحقق بالتعاون مع الحكومة العراقية المدعومة من النظام الايراني زمن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي سلم لها الموصل وما فيها وما يحيط بها تسليما من غير قتال، ولم يكن هذا جبنا أو خيانة، وإنما جاء وفق مخطط معتمد للتمكين لإيران وللتحالف الغربي المتجمع خلف شعار محاربة الارهاب في دعم وجودهم في العراق، وفي استمرار تدمير هذا البلد، ولدعم عملياتهما في سوريا، وإيجاد المبرر لها.
نحن في مواجهة “قسد”، “الغطاء الأميركي المعتمد” في سوريا، إنما نواجه بنية تنظيمية وقتالية، لا علاقة لها بالحراك الثوري السوري، أو بالثورة السورية، ولا علاقة لها بشعارات وحدة سوريا وطنا، ووحدة سوريا مواطنة، ووجودها متعارض تعارضا جذريا مع مفهوم الأمن “الوطني/ القومي”، لدول المنطقة، وهي حليف طبيعي للمشروع الصهيوني، ورديف له في الوجود والهدف.
وليس خطأ ولا من قبيل التضخيم القول: إن هذه الآلة الإعلامية الغربية والعربية الداعمة لـ”قسد”، إنما هي تدعم أهداف “قسد”، أي أهداف الانفصالية العنصرية الكردية. وهذه الأهداف لا علاقة لها بمطالب المكون الكردي في سوريا، لأن مطالب هذا المكون هي مطالب الشعب والحراك الثوري السوري، وإذا وجد بعض التمايز للمطالب الكردية فإنها تتحقق في إطار وحدة سوريا الجغرافية، ووحدة المواطنة السورية، وترسيخ الهوية التاريخية للمجتمع السوري.
وبالنتيجة والجوهر فإن هذه الآلة الاعلامية تعمل ضد سوريا الواحدة الموحدة، وضد الأمن والسلام في سوريا، وفي دول محيطها الاقليمي الطبيعي.
“قسد” تعلق عملياتها مع التحالف الدولي ضد “داعش”
النصّ كما ورد في موقع “سكاي نيوز”..
فيما عده مراقبون رد فعل على ضبابية الموقف الأميركي من الهجوم التركي المتواصل على مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، وقف التنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.
جاء ذلك عبر تصريحات لقائد قوات سوريا الديموقراطية” مظلوم عبدي، جاء فيها: “يمكننا القول إن عملنا ضد داعش مع التحالف الدولي، قد توقف، لأننا منشغلون بالهجمات التركية”.
داعش الرابح الأكبر
القرار أثار مخاوف لدى مراقبين وخبراء من أن ينعكس التصعيد العسكري الحاصل بين أنقرة و”قسد”، سلبًا على ملف مكافحة الإرهاب الدولي، وسط تحذيرات من أن تنظيم داعش هو المستفيد الأول مما يحصل من نذر حرب واسعة، إثر العمليات التركية في المناطق الشمالية والشرقية من سورياز.
قرار يضعف التحالف
ويقول أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية بالقاهرة رائد العزاوي، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “القرار سيؤثر كثيرا على جهود محاربة الإرهاب وخصوصا ضد تنظيم داعش، كون قوات سوريا الديمقراطية لديها باع طويل بمقارعة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية المختلفة، وتملك قدرات وإمكانيات قتالية هائلة في هذا السياق، ونتذكر هنا ما خاصة حدث في عين العرب/ كوباني، قبل سنوات، حينما تمكنت من دحر داعش هناك وهو في أوج قوته آنذاك، كما وأن قسد ساهمت بالعديد من العمليات القتالية والاستخباراتية النوعية ضد الدواعش طيلة السنوات الماضية، وعلى الأرض لديها قدرات لا يمكن الاستهانة بها”.
ويضيف العزاوي: “وبالتالي فانسحابها من التنسيق مع التحالف الدولي سيرتد سلبا على جهود مكافحة الإرهاب العالمي، لكن هذا لا يعني طبعا انهيار ذلك التحالف الذي يضم أقوى الجيوش كالأميركي والبريطاني، وتنضوي تحته عشرات الدول”.
أخبار ذات صلة
واشنطن تنبّه أنقرة: الضربات الجوية في سوريا تهدد جنودناروسيا لتركيا: الهجوم البري “ممنوع” في سوريا.
واشنطن لأنقرة: نعارض أي عمل عسكري يزعزع “استقرار سوريا”
داعش سينتعش ولكن
وأردف: “لن يقود الانسحاب بالضرورة لعودة “داعش” بذات القوة، وبشكل واسع كما حدث مع بدايات ظهوره وسيطرته على مساحات واسعة في العراق وسوريا، ولعل أبرز كوابح مثل هذه العودة، هو أن التنظيم الإرهابي، فقد جل قياداته فضلا عن تشتت المتبقي منها”.
وتابع: “وهكذا فهذه الهجمات التركية المتكررة في شمالي العراق وسوريا، لن تقود لنتيجة سوى ولو جزئيا لإنعاش داعش ومن شاكلها من منظمات، وهي لن تفلح في حل المسألة الكردية بتركيا، والتي تحتاج معالجتها لقرار حكيم وذكي من قبل أنقرة باعتماد أسلوب الحل السلمي لها، والأمر نفسه ينسحب على المسألة الكردية في إيران كذلك، حيث أن اللجوء للحوار بالسلاح مع الأكراد لن يجدي، ولعل النموذج العراقي في هذا الصدد خير شاهد”، كما يرى أستاذ العلاقات الدولية.
انتهاك سيادة العراق وسوريا
والذي يختم بالقول: “فهذه العمليات علاوة على انتهاكها لسيادة دول كالعراق وسوريا والمس باستقرارها وأمنها، فإنها تهدد في الصميم جهود الحرب الدولية ضد الإرهاب، وتعطل مواجهة تنظيمات كداعش الذي سيستفيد مما يحصل لمحاولة إعادة تنظيم صفوفه وتزخيم عملياته الإرهابية، في المنطقة وحول العالم”.
خطر داهم
ويرى الكاتب والباحث السياسي جمال آريز، في حوار مع موقع “سكاي نيوز عربية” أن: “خطر عودة داعش جراء العمليات العسكرية التركية الحالية، ليس مجرد توقع أو تهويل، بل هو خطر داهم حيث أن التنظيم متواجد في شمال سوريا وشرقها، وتنتشر خلاياه النائمة في مختلف مدن تلك المناطق وأريافها”.
مسؤولية واشنطن
أضاف: “ومن هنا فإن المسؤولية الأولى في وقف التصعيد الحاصل ومنع استثماره من قبل التنظيمات الإرهابية، تقع على عاتق واشنطن بوصفها قائدة التحالف الدولي ضد داعش، والذي يعتمد بريا في سوريا وبشكل شبه كامل على قوات قسد لملاحقة فلول الدواعش، ومنعهم من تجميع صفوفهم مجددا”..



