مقالات

“الـــحـَــجـَــــــــر الـــمـُــقــــــــــــدّس”!

د. محمود المسلماني/ لبنان

خاص “المدارنت”..
=========

إضرب. حجارك من جرحٍ ومن غضبِ

هل يرفع الظلم غير النار واللهب؟!

واصبر على الجرح. هذا الجرح من دمه.

تروى البطولة، يحيا النسْغ في الحطب.

تطاول الليل، غابت شمس عزّتنا؛

فهل سواك يردّ الشمس من غَيَب؟!

كانت سيوف لنا بالأمس ماضية.

وكانت الخيل تروي سطوة النسب.

واليوم بتنا، وقد نامت بيارقنا؛

فالخيل من قصبٍ، والسيف من خشب.

يا فارس القدس، هذي أمّة قُهرت.

فازرع جراحك، يصْحُ المجد في التُرب.

تقدّس الحجر المقدود من غضبٍ،

ووقدة الساعد المجدول من لهب.

جاؤوا مع الليل؛ أرض الوعد مطلبهم.

فاستوطنوها، وهانت جبهة العرب.

كانوا غزاةً أتوا في ليل مكيدةٍ.

والشرق غاف عن التدبير والأرب.

أتوا غزاة وراح الغرب ينصرهم…

وها هو الحق يشكو ظلم مغتصب.

وإذ تواصل زحف البغي وانطلقت

جحافل الظلم تغزو ساحة العرب

وإذ تهاوت بحضن الغرب أنظمة،

وأُشهر العنْق بدْل السيف في النوب

ساءت بنا الحال. أمسى سيفنا طللًا،

نبكي عليه وصوت السيف لم يجب.

أرض الرسالات، مات الأنبياء بها.

ووحدك السيف؛ فاضرب في يمين نبي.

ويا فلسطين، ها انت مسمّرة…

على الصليب، وليل البغي لم يغب.

أرض الجنائز، صبرًا. إنّه قدرٌ….

ان تحملي الجمر بالكفين بالهُدُب.

في جرحك النار يصلى في مجامرها

دم البطولة في أبنائك النجب.

لئن صُّلبت ففي آتٍ قيامتنا…

والنصر أقرب من تخمين مرتقب.
======================

* قصيدة نظمها الكاتب أثناء انتفاضة الحجارة في فلسطين، وهي ما تزال صالحة إلى اليوم، حيث يسطّر رجال الأقصى ملاحم البطولة في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى