القمة الروحية في “دار الموحدين”: للتمسّك بثوابت الدستور
التأمت القمة الروحية المسيحية – الإسلامية في دار طائفة الموحدين الدروز اليوم، بدعوة من شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، بمشاركة كل من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني بشارة الراعي، بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ احمد الخطيب ممثلا رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، بطريرك الأرمن الارثوذكس الكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك الأرمن الكاثوليك غريغوار بطرس العشرون، المطران مارثاوفيلوس جورج صليبا ممثلا بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني، رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية في لبنان الاب رويس الاورشليمي، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس جوزف قصاب، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي ممثلا بالنائب العام رافييل طرابلسي، نائب رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محمد خضر عصفور، النائب الرسولي للاتين في لبنان المطران سيزار آسيان ممثلا بالاب توفيق بو مرعي، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان. وعدد من الشخصيات الإسلامية والمسيحية.

بيان القمة
وأكدت القمة في بيان. أن “الوحدة الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتها اتفاق الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكل الأساس والضامن لبناء لبنان الغد. وعلى هذا الأساس، فإن أي إساءة الى العيش المشترك في أي منطقة من لبنان وبخاصة في الجبل، هي إساءة الى لبنان الفكرة والرسالة، تعرض حاضره ومستقبله للأخطار والأزمات. وإن إطلاق وصف الـ”كنز” على مصالحة الجبل التاريخية هو أبلغ تعبير عن أهميتها في أبعادها الوطنية والمعنوية والميثاقية والمستقبلية، وهو كنز برسم الوطن من أقصاه الى أقصاه. ولا يسع الرؤساء الروحيون إلا أن يعربوا عن ألمهم الشديد لحادثة البساتين المؤسفة التي أدت بنتائجها إلى تعطيل عمل الحكومة، الذي هو حاجة ماسة للإستقرار السياسي والأمني وللنهوض الإقتصادي”.
وأشارت الى “التمسك بالثوابت التي أرساها الدستور، وأجمع عليها اللبنانيون”، داعية “المسؤولين في مواقعهم والقيادات السياسية والمجتمع الأهلي الى حفظ هذه الثوابت ، والى الالتفاف حول المؤسسات الرسمية الدستورية والإدارية والقضائية والأمنية، وتفعيل عملها ودورها، والاحتكام إليها في كل ما يعترض الحياة الوطنية من أزمات، وإطلاق خطة نهوض شاملة بالوطن ومحاربة الفساد بكل مستوياته وتأمين الحد الأدنى من متطلبات المستقبل الأفضل الذي ننشده لجميع أبنائنا”.
ووجهت “تحية الى المؤسسة الوطنية الجامعة، التي يجسدها الجيش اللبناني الساهر دائما على سلامة الوطن وأمن شعبه”، رافضة “ما تتعرض له مدينة القدس والشعب الفلسطيني برمته، من انتهاكات لحرمة الأديان وكرامة الانسان وحقوقه”، مشدّدة على “رفض “القرار العنصري المسمى قانون يهودية الدولة، الذي يحمل في مضمونه وأهدافه خطرا وجوديا على فلسطين التاريخية وهويتها العربية”.
ودانت “التدمير الممنهج للأحياء التراثية ومنازل الفلسطينيين في القدس، بما هو إجراء عدواني لا إنساني”، لافتة الى “تضامنها مع البطريركية الأرثوذكسية المقدسة في سعيها إلى الحفاظ على ممتلكاتها، ووقوفها إلى جانبها في إدانة أي تصرف إسرائيلي بالأملاك الوقفية للكنيسة لمصلحة المحتل الإسرائيلي”، مطالبة “باسترجاع ما تم الاستيلاء عليه بطرق ملتوية وغير شرعية”.
ودانت “إعلان سيادة مزعومة للكيان الغاصب على الجولان السوري المحتل”، مشيرة الى أن “هذه الأرض العربية لن تتغير هويتها مهما طال ليل الإحتلال”.
وناقش المجتمعون البيان، واستضاف الشيخ حسن المدعوين الى مأدبة غداء في دار الطائفة.



