مقالات

اللامبالاة “الإسرائيلية” على زيارة لاريجاني!

مصطفى الترك، فرنسا

خاص “المدارنت”
تقدير موقف حول تجاهل “إسرائيل” لقرارات بيروت، بشأن حصرية السلاح.. بخاصة، بعد زيارة مسؤول الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الى لبنان.
يُظهر المشهد الراهن، أن “إسرائيل”، تتّبع سياسة استراتيجية تقوم على الاستفادة من عامل الزمن، مما يمنحها هامشًا واسعًا للمماطلة في تنفيذ الانسحاب من النقاط الخمس في جنوب لبنان. ففي غياب ضغوط عسكرية مباشرة، تُفضل تل أبيب، إدارة الملف عبر التأجيل والبقاء على الأرض، مُتجنّبة بذلك الدخول في مواجهة مفتوحة أو التزام رسمي يقيد تحركاتها.
من جانبها، تعكس خطوة الحكومة اللبنانية، بحصر السلاح بيد الدولة، محاولة جادة لمواجهة واقع التسلح غير المنضبط، ولا سيما سلاح “حزب الله”، عبر إشراك الجيش اللبناني في مهمة ضبط السلاح خارج إطار الدولة.
لكن هذا القرار، رغم طابعه الرسمي والدستوري، يواجه رفضًا وتصعيدًا من الحزب الذي يعتبره ضربة لمعادلة القوة القائمة.
أما “إسرائيل”، فتتعامل مع البيان اللبناني، كخطاب حُسن نيّة خارجي فقط، لا أكثر، حيث ترفض منحه وزنًا عمليًا على الأرض، مُتجنبة بذلك الرد الرسمي الذي قد يرفع من مكانة هذا الملف دوليًا، ويضغط عليها للتنازل.
تؤكد المعطيات الأمنية والاستراتيجية، كما وردت في التقارير “الإسرائيلية”، أن وجود القوات “الإسرائيلية” في لبنان وسوريا، يُعتبر جزءًا من استراتيجية أمنية طويلة الأمد، وأن الانسحاب الكامل لن يكون ممكنًا قبل حدوث تغيرات إقليمية جوهرية.
في ضوء هذه المعطيات، يبقى التحدي أمام لبنان كبيرًا، حيث يحتاج إلى تحصين موقفه الداخلي، وتعزيز قدرات مؤسساته الأمنية لتثبيت سيادته، مع تحريك ملف حصر السلاح، ودعم خطوات نشر الجيش اللبناني في الجنوب.
خلاصة القول، إن بيان الحكومة، هو خطوة إيجابية على المستوى السياسي، لكنها لن تحقق تغييرات ميدانية ملموسة، ما لم يصاحبها تحرك جدّي فعّال على الأرض، وضغوط دولية فاعلة تدفع “إسرائيل”ن الى الانسحاب والالتزام بالقرارات الدولية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى