عربي ودولي

المطران عطا الله حنا: الواقع الفلسطيني صعب ولا يجوز الاستسلام ويجب العمل على الاصلاح وترتيب البيت الداخلي

أشار رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، الى أن واقعنا الفلسطيني صعب وتزداد الامور تعقيدا وصعوبة بسبب عوامل مختلفة ومتعددة اولها الاحتلال وما يمارسه بحق شعبنا ويضاف الى ذلك واقعنا الفلسطيني الذي يحتاج الى كثير من الاصلاح واعادة التموضع وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

نعرف جيدا اين هي مواضع الخلل، وندرك جيدًا ان وضعنا الفلسطيني الداخلي، يحتاج الى تغييرات جذرية نحو الافضل وليس نحو الأسوأ، ولكن وعلى الرغم من كل ذلك فلا يجوز لنا كفلسطينيين، ان نكون في حالة استسلام امام هذا الواقع بل يجب العمل على الاصلاح، وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، لكي يكون بيتا قويا صامدا ثابتا في وجه العواصف والمؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تحيط بنا من كل حدب وصوب.

ان ما حدث مع الأخ نزار بنات، انما هي جريمة نكراء تقشعر لها الأبدان كما ان التعدي على المتظاهرين السلميين هو امر لا يمكن القبول به او تبريره بأي شكل من الاشكال وكل هذه المظاهر انما تجعلنا جميعا ان نستنتج بأن هنالك واقعا فلسطينيا مريرا يجب ان يتغير نحو الافضل وكل الفلسطينيين يجب ان يساهموا من اجل هذا التغيير بعيدا عن لغة التخوين والتشهير والاساءة فنحن بأمسّ الحاجة الى الوحدة والتضامن والتلاقي فيما بيننا، والكل الفلسطيني يجب ان يساهم في اصلاح اوضاعنا الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

لم يعد مقبولا ان نبقى في هذه الحالة من الترهل وهي حالة لا يستفيد منها الا اعداءنا الذين لا يريدون الخير لشعبنا ولقضيتنا وقدسنا ومقدساتنا.

يا ايها الفلسطينيون توحدوا من اجل الاصلاح والتغيير نحو الافضل وكونوا على قدر كبير من الوعي والحكمة والرصانة والوطنية الحقة لكي تميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود.

ابتعدوا عن الخطابات التي تكرس الانقسامات وابتعدوا عن خطاب التخوين الذي يسيء ويؤجج اوضاعنا الداخلية فالاصلاح يحتاج الى تكاثف كل الجهود وكل الفلسطينيين الخيرين الوطنيين الشرفاء.

نقف اجلالا امام تضحيات شعبنا وشهداءنا وأسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال وما قدمه هذا الشعب من تضحيات يجب ان يجعلنا جميعا ان نرتقي الى مستوى المسؤولية المطلوبة لكي نرتب بيتنا الفلسطيني، ونصحح الاعوجاجات القائمة لكي نكون في وضع أفضل.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى