اليوم الـ111 لحرب الابادة الإرهابية الصهيونية غزة.. قصف متواصل على خان يونس وإستهداف مستشفياتها.. وسعي الى تهجير قاطنيها الى رفح!

“المدارنت”/ واصلت قوات الاحتلال الإرهابي الصهيوني في فلسطين المحتلة، حرب الإبادة على قطاع غزّة لليوم الـ111 على التوالي، مكثفة قصفها على مدينة خان يونس جنوب القطاع، مستهدفة المربعات السكنية ومراكز النزوح، وشددت منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم، الخميس، الواقع فيه 25 كانون الثاني/ يناير، حصارهل للمستشفيات المتبقية جنوب القطاع.
ونقلت مصادر طبيّة في مدينة خان يونس، اليوم، أنّ 50 فلسطينياً استشهدوا وأصيب 120 آخرين في قصف الاحتلال للمدينة ومناطقها خلال الساعات الـ 24 الفائتة.
وكان الاحتلال قد استهدف يوم أمس، مقر الصناعة التابع لوكالة “أونروا” في خان يونس الذي يتخذه 10 آلاف نازح مأوىً لهم، ما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينياً، وجرح أكثر من 75 آخرين، 15 منهم في حالة حرجة بحسب آخر تحديث لضحايا الاستهداف.
واضطرت الأطقم العاملة في مستشفى الخير في خان يونس اليوم الخميس، إلى إخلاء المستشفى وإغلاقه، بعد إجلاء المرضى والجرحى وإجراء عمليات جراحية قيصرية لعّدة نساء حوامل، وذلك بعد حصار المستشفى من قبل دبابات الاحتلال منذ عدّة أيام.
أما مجمّع ناصر الطبّي، فقد شددت قوات العدو حصارها على المجمع الذي يعتبر المستشفى الوحيد العامل في مناطق جنوب القطاع ويقدّم الحدّ الأدنى من الخدمات العلاجية والسريرية.
وأكدت وزارة الصحة في غزة، نفاد أدوية التخدير ومسكنات الألم، وكذلك الطعام من المجمع الطبي، ووصفت الأوضاع الصحية داخل المستشفى بالكارثيّة جراء الحصار.
وكان جيش الاحتلال، قد عزل مجمع ناصر الطبي يوم أمس بالكامل، ما حرم المستشفى من دخول أيّة مستلزمات سواء طبية أو غذائية، في وقت يعمد الاحتلال على منع إدخال اللوازم الطبية المنقذة للحياة إلى قطاع غزّة وخصوصا أدوية التخدير وأسطوانات الأوكسجين، واستثناءها من ضمن المواد التي يسمح بإدخالها عبر معبر رفح، حسبما أكدت تقارير دولية.
يأتي ذلك، وسط تحذير وزارة الصحة الفلسطينية من أقدام جيش الاحتلال على عملية اقتحام لمجمع ناصر الطبي، كتلك التي نفذها ضد مستشفى الشفاء في مدينة غزّة، وأدت إلى إخراجه عن الخدمة، في ظل انعدام إمكانيات إجلاء المصابين والمرضى ونقلهم إلى مستشفيات أخرى، لانعدام إمكانياتها.
تحذير أممي من فقدان المستشفيين الوحيدين في خان يونس
من جهتها، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، من فقدان المستشفيين المتبقيين في مناطق جنوب قطاع غزّة، والقادرة على تأمين جزء من الخدمات الطبيّة، وهما مستشفى ناصر، والمستشفى الأوروبي في خان يونس.
وقال مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة ويليام شومبرق: “نواجه الآن خطر فقدان مستشفيين آخرين بسبب القتال، وإن الأثر التراكمي للنزاع في المنظومة الصحية مدمّر، ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع حدوث ذلك”.
ونبّهت المنظمة في بيانها إلى أنه “لم يعد في الوقت الحالي أمام قرابة مليوني شخص في قطاع غزة سوى مجمع ناصر الطبي، ومستشفى غزة الأوروبي جنوب القطاع، اللذين يقدمان خدمات جراحية، وخدمات طوارئ طبية متقدمة، ويتمتعان بسعة سريرية كبيرة، وإن كان ذلك غير كاف للجرحى والمرضى الحاليين في مختلف أنحاء غزة”.
ولفتت المنظمة الدولية، إلى أن “أقل من 20% من مساحة قطاع غزة، أيّ حوالي 60 كيلومترًا مربعًا، أصبحت الآن ملجأ لأكثر من مليون ونصف مليون نازح ونازحة، ويعيش هؤلاء في ظروف يائسة في جنوب القطاع حيث يهدد تصعيد القتال فرص نجاتهم”.
وحذرت المنظمة، من فقدان العديد من الأرواح التي كان بالإمكان إنقاذها، في حال توقفت المرافق الصحية المتبقية عن العمل، ولا سيما مجمع ناصر الطبي والمستشفى الأوروبي، وشددت على ضرورة حماية المراكز الصحية، وإمدادها بحاجياتها من المستلزمات الطبية والوقود.
وأكدت المنظمة، أنّ جميع المستشفيات في قطاع غزة تعاني من التكدس الشديد وتقلّص الإمدادات الطبية والوقود والغذاء والمياه، ويؤوي العديد منها آلاف الأسر النازحة، ما يحتم ضرورة اتخاذ خطوات فورية لضمان حماية المستشفيات والمدنيين بداخلها، وضمان وصول العاملين في مجال الرعاية الصحية والجرحى والمرضى وسيارات الإسعاف إلى المستشفيات بأمان، وتسهيل إمداد المستشفيات في الوقت المناسب بالمواد الضرورية من أدوية ووقود وغذاء ومياه لإبقائها قيد التشغيل. بحسب بيان اللجنة الدولية.
مليون فلسطيني يتواجدون على مساحة 60 كلم
والاحتلال يدعو النازحين في خان يونس للتوجه الى رفح
من جهة ثانية، صعّد جيش الاحتلال، حربه ضد المدنيين في منطقة خان يونس، وأعلن عن نواياه تهجير أهالي المنطقة والنازحين فيها باتجاه مدينة رفح، المكتظّة أصلاّ بأكثر من مليون نازح.
وأخطر جيش العدو، النازحين في مركز الصناعة التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” غرب خان يونس، بأنه عليهم إخلاء المركز والتوجه نحو مدينة رفح الحدودية مع مصر، وذلك لغاية حلول الساعة الخامسة من مساء يوم غد الجمعة.

ويضم المركز التابع للوكالة بكافة مساحاته وابنيته، نحو 30 ألف نازح، حسبما أوضح المفوض العام لوكالة “أونروا” فيليب لازاريني، في تصريح له يوم أمس الأربعاء، عقب تعرض المركز للقصف “الإسرائيلي” الذي أدى الى استشهاد 12 نازحاً واصابة العشرات.
وأشار لازاريني، إلى أنّ المبنى تعرض للقصف رغم الاشارات الواضحة التي تشير أنّه منشأة تابعة للأمم المتحدة، ومشاركة احداثياته مع السلطات “الإسرائيلية” كما هو الحال مع المنشآت الأممية الأخرى. حسبما أوضع المفوض العام.
الّا أنّ الدعوات التي صدرت للأهالي لمغادرة المركز، تفصح عن نوايا الاحتلال من خلف القصف الذي طاله يوم أمس، ويهدف الى دفع الناس للتهجير القسري باتجاه الجنوب، وهو ما طلبه بشكل مباشر من الأهالي، حسبما نقلت مصادر محليّة.
وبدأت مجموعات كبيرة من النازحين، مغادرة مركز الصناعة، باتجاه مدينة رفح، ونقل صحفيون فلسطينيون من المركز، أنّ العائلات بدأت تغادر المقر باتجاه الجنوب، بناء على المهلة التي منحها الاحتلال.
كما أكدت مصادر صحافية في خان يونس، طلب الاحتلال من سكان عدّة احياء في المدينة مغارتها باتجاه رفح الجنوبية، ما سيعمق أثر الأزمة السكانية التي خلقها النزوح في رفح، حيث يقيم مليون نازح على مساحة لا تتعدى 60 كليو متر مربّع أي 20% من مساحة القطاع، حسبما أشار بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر صباح اليوم.
ومن المتوقع، أن تشتد حالات النزوح من خان يونس، بناء على المهل التي منحها الاحتلال واستهدافاته المتعمدة لمراكز النزوح والايواء، حيث استهدف مدرسة ظهر اليوم بقذائف المدفعية، استشهد على إثره 4 فلسطينيين وأصيب 29 آخرين جرى نقلهم الى مستشفى ناصر في المدينة.
وكانت وكالة “أونروا” قد حذرت يوم أمس من انفجار الأوضاع في رفح مع استقبال المزيد من النازحين عن المناطق الوسطى والجنوبية باتجاه المدينة التي تضم نحو مليون و200 ألف نازح لوحدها، فضلاً عن مئات الالاف في محيطها ومناطق خان يونس التي تتعرض للتهجير.
وقال المستشار الإعلامي لوكالة “أونروا” في غزة عدنان أبو حسنة: إن “اشتداد القتال” في خان يونس أدى إلى نزوح عشرات الآلاف إلى منطقة رفح. وأشار إلى إقامة عدد كبير من الخيام البلاستيكية بجانب الشريط الحدودي مباشرة.
وأضاف: وأضاف إن هناك حركة نزوح ضخمة باتجاه رفح جنوبي قطاع ونصب خيام عشوائية بالقرب من المناطق الحدودية، وإن الدفع بمزيد من سكان قطاع غزة إلى مدينة رفح يدفع الأمور باتجاه الانفجار، مشيراً إلى أن مليون وسبعمائة نازح موجودون في جنوبي القطاع، مليون منهم في مراكز الايواء التابعة لـ “أونروا“.
المصدر: “وكالات ومواقع فلسطينية”



