بري في ذكرى تغييب الصدر ورفيقيه: لتطبيق الطائف وإعلان حالة طوارىء إقتصادية

دعا الرئيس نبيه بري “أفواج المقاومة اللبنانية – أمل، إلى البقاء على أهبة الجهوزية والاستعداد، لإفهام العدو بأن أرض لبنان وكل شبر منه مقاوم”، مطالبا بـ”إعلان حالة طوارئ اقتصادية، يكون برنامجها تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماع بعبدا، وما سيفضي إليه اجتماع الاثنين، كموعد لإقرار هذا البرنامج”، مشدداً على “تنفيذ اتفاق الطائف بكامله، وكل النصوص الدستورية، التي لم تنفذ، وهو الأمر الذي يضع لبنان على مشارف الدولة المدنية، التي تربط المواطن بوطنه، من دون وجوه مستعارة وسماسرة وطائفية”.
وقال بري خلال إلقائه كلمة في المهرجان الذي أقامته حركة “أمل” في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ساحة عاشوراء في مدينة النبطية: “إن لبنان معني بما يجري في سوريا، وأن وحدتها أرضا وشعبا ومؤسسات، هي حفظ لوحدة لبنان، لمواجهة المخططات الإسرائيلية”، مضيفا “نحن مع سوريا في تحرير أرضها، كل أرضها، واستعادة وحدتها وعودة أبنائها كل أبنائها”.
ورأى أن “الحصار الذي تتعرض له إيران، سببه موقفها المبدئي مع فلسطين، وأن لغة الحوار أجدى بكثير من الحرب العبثية المؤلمة في اليمن”، داعيا إلى “وضع حد لهذه الحرب، قبل أن تقضي على وحدة اليمن”.
حضر المهرجان: الرئيس أمين الجميل، وزير الاتصالات محمد شقير ممثلاّ الرئيس سعد الحريري، وعدد من الوزراء والنواب والقيادات الحزبية.
وقال بري: “سيدي الإمام، أنت أنت الناس، موج البحر الذي لا يهدأ، أنت الارض، روح الأرض، روح البيت والكتب المعتقة العتيقة، والنهار، وشمس هذا الليل والأقمار ونور العلم والأسرار، وأنت لغة تداور غربة الأسماء، وأنت جئت من حزني إلي فردني، لعلي آتي من حزني إليك كي لا ننسى، لكن يبقى هناك حقيقة عصية على الخذلان، هي أنت يا منجل الحصادين، يا ميبراً في يد الأمهات، تشك الوريقات إلى خيط الغلة، يا سلاحا بيد الآباء والرجال الرجال، يا شيخنا في البر، يا أمير الماء مبنى ومعنى، أنت تفتتح التاريخ بلا مراسم، أنت ريح الوقت في هذا السكون، أنت ربيعنا القادم، أنت أنت الصوت في هذا الصمت، أنت النور في هذه الظلمة، أنت جهة الله، وقد كثرت الجهات، يا سيدي: بعض أملك أن نحرس كروم التفاح والكرز واللوز وحقول التبغ، وبعض أملك أن يرتوي عطش الناس والأرض، وكل أملك أن نكون مقاومة للعدوان الإسرائيلي على حدود الوطن، والإرهاب على حدود المجتمع والفساد والاحتكار في المجتمع، أملك في ألا تكون الناس في واد، والدولة في واد آخر، وأنت الذي خاطبت الحشود ذات يوم، لا أريد معكم سوى صيانة هذا الوطن”.
أضاف: “في السياق، نكرر دعوتنا للحكومة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المختصة، بالقيام بأقصى ما يلزم تنفيذا للبيان الوزاري، وقد كثفت لجنة المتابعة الرسمية وتيرة اتصالاتها مع الأطراف الليبية ذات الشأن، رغم صعوبة الوضع في ليبيا، خاصة لحث النائب العام هناك، وسائر السلطات المسؤولة على فتح باب التعاون الجدي والصادق معنا، تنفيذا لمذكرة التفاهم حول قضية الإمام بين البلدين، وفي هذا الصدد، نشير إلى أن المحقق العدلي في لبنان، أصدر مذكرات توقيف غيابية، بحق سيف الإسلام القذافي وتسعة ليبيين آخرين، في قضية اختفاء الإمام ورفيقيه، وذلك تمهيدا لإحالة هذه المذكرات إلى الشرطة الدولية (إنتربول) لتعميمها وتنفيذها، ونشير إلى أن وزارة الخارجية في الحكومة الليبية، رفضت مرارا، إبلاغ المدعى عليهم وفق الأصول، رغم وجود اتفاق ومذكرة تفاهم، فجرى إبلاغهم لصقا، كما ينص قانون أصول المحاكمات الجزائية”.



