عربي ودولي

تظاهرة للمعارضة إيرانية أمام مقرّ الأمم المتحدة تنديدًا باستقبال الرئيس الإيراني.. رجوي: إستقبال رئيسي هو يوم العار في تاريخ المجتمع الأممي

نيويورك/ خاص “المدارنت”..
نظّم معارضون إيرانيون، تظاهرة حاشدة أمام مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهم يرفعون لافتات تحمل عبارات الإدانة والإستنكار لزيارة رئيس النظام الإيراني إبراهيم رئيسي، وصور الشهداء والمعتقليبن الإيرانيين المعارضين في سجون النظام الإيراني، إحتجاجُا على السماح لرئيسي، بالتواجد داخل مبنى الأمم المتحدة، على الرغم من كونه ارتكب جرائم قتل بحق آلاف الإيرانيين الأبرياء.
وأكد المتظاهرون “معارضتهم القوية للنظام الإيراني”. وأدانوا “رئيسي باعتباره سفّاحاً مسؤولاً عن جرائم القتل الجماعي في إيران”، وهتفوا بـ”أنه لا ينبغي أن يُتاح له منبر داخل الأمم المتحدة، بخاصة وأن رئيس تورط في مذبحة عام 1988، التي ذهب ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي معارض”، مطالبين بـ”إلقاء القبض عليه، وتقديمه للمحاكمة على جرائمه بدلاً من مدّ يد الترحيب له في الأمم المتحدة”.

إستقبال رئيسي يوم الخزي والعار في تاريخ الامم المتحدة
وقالت رئيسة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، السيدة مريم رجوي، في كلمة تمّ بثّها عبر “الفيديو”: “إن مظاهرة اليوم في نيويورك، هي بمثابة حمم بركانية من نفس البركان الذي لا ينطفئ، والذي على أحر من الجمر في قلب المجتمع الإيراني”، مشيرة الى أن “هناك أيام فخر في تاريخ الأمم المتحدة، مثل يوم التصديق على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللأسف هناك أيام مليئة بالخزي والعار، واليوم هو من أبشع الأيام، وأكثرها سواداً بوجود رئيسي، هذا الجلاد مصّاص الدماء، وأن هذا الاستقبال يتعارض بشكل واضح مع الفلسفة الوجودية للأمم المتحدة، وإهانة للشعب الإيراني، هذا المجرم الذي دخل الأمم المتحدة رغم اشمئزاز الشعب الإيراني، ورغم معارضة المشرعين الأمريكيين من الحزبين، لا يمثل شعبنا، فيده ملطخة بدماء آلاف السجناء من مجاهدي خلق والمناضلين في مجزرة 1988، ويجب أن يواجه العدالة بتهمة ارتكاب جرائم عديدة ضدّ الإنسانية، لكن هذه العروض المشينة، أيّ قبول الجلاد في مقر الأمم المتحدة، مهما روّج لها الملالي والحرس (الثوري الإيراني)، لا يمكن أبدا أن تغطي الواقع الماساوي المؤلم والكبير الذي يجري في إيران”.
أضافت: “والحقيقة الكبيرة، هي أنه على الرغم من القمع المستمر، فقد زاد الاستعداد الاجتماعي للانتفاضة، ووصل النظام إلى طريق مسدود، وقد وجدت حركة احتجاج الشعب الإيراني طريقها بوحدات المقاومة، والانتفاضة التالية في طريقها، ولا يمكن للقمع الوحشي ولا سياسة الاسترضاء وعقد الصفقات مع القوى الأجنبية أن تمنع الإطاحة بالنظام”.
وألقى مسؤولون سابقون بارزون، مثل السيناتور روبرت توريسيلي، والسناتور جوزيف ليبرمان، والسيناتور سام براونباك، والسفير مارك جينسبيرغ، كلمات خلال الحدث، بالإضافة إلى ذلك، شارك ممثلون من وفود متنوعة، بما في ذلك رجال الدين والشباب والنساء، وجهات نظرهم في هذا التجمع.

برلمانيون أميركيو يطالبون بمحاكمة رئيسي
من جهته، قال السيناتور روبرت توريتشيلي: “وراء كل واحد منكم شخص تحبه واستشهد، شخص مهم بالنسبة لكم وقد تعرض للتعذيب. هناك الآلاف خلفكم، أنتم تحترمون ذكرياتهم وحياتهم، يشرفني أن أكون معكم”، مشيرا الى “ظهور رئيسي أمام ديبلوماسيّي العالم”، مضيفا “ان الصوت الذي ستسمعونه هو نفس الصوت الذي أمر بقتل الآلاف في جميع أنحاء إيران، صوته هو الذي قتلهم، إفهموا من هو رئيسي، إنه قاتل”.
بدوره، طالب السيناتور جوزيف ليبرمان، بـ”محاسبة رئيسي، أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائمه المزعومة”، مضيفا “رئيسي قاتل ويداه ملطختان بدماء آلاف الأشخاص، ومع ذلك يحق له أن يتحدث على منصة البرلمان الجمعية العامة للأمم المتحدة! يجب محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائمه”، مشيدا بـ”مرونة حركة الحرية الإيرانية، وقوتها، على الرغم من القمع الوحشي الذي يمارسه النظام على المعارضة، فهذه الحركة من أجل إيران الحرة أقوى اليوم، مما كانت عليه في أي وقت مضى، قبل عام، اعتقلت شرطة الآداب التابعة للنظام مهسة أميني وقتلتها، انفجر التمرد الذي كان يختمر ضد الملالي. والنظام عرف ذلك وتصرف بوحشية وقتل المئات”.
ولفت السيناتور سام براونباك الى أن “نظام الملالي الحاكم سيطر على إيران، منذ ما يقرب من 45 عاماً، ومن العدل أن نسأل: كيف كانت تلك العقود بالنسبة للشعب الإيراني؟ لقد كانوا كارثيين”، مشيرا الى “رغبة الشعب الإيراني في تغيير النظام، فالشعب يريد تغيير النظام، ويريد ذلك الآن”.
وتطرق السفير مارك جينسبيرغ، الى “سجّل رئيسي، مسلطاً الضوء على تورطه في أعمال شنيعة، وذكر جينسبرغ الوضع المأساوي لمقتل الشابة مهسة أميني، وآلاف المسجونين الإيرانيين الذين سعوا إلى التحرر من قمع النظام الحاكم، قائلاً: “ان إبراهيم رئيسي، الرجل الذي أدّى تعصبه المتطرف إلى مقتل تلك المرأة الجميلة مهسة أميني، الرجل الذي أمر بقتل الآلاف من الإيرانيين المسجونين الذين يسعون إلى التحرر من اضطهاد الملالي، الرجل الذي سيستخدم 6 مليارات دولار لتعزيز الجستابو الداخلي الإيراني، ولدفع أموال لفيلق القدس الإرهابي، ولإيداع مبلغ ضخم في حساب آية الله خامنئي، هذا هو الرجل الذي يأتي إلى الأمم المتحدة”.
من جانبه، أعرب رئيس اللجنة الرياضية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،  مسلم اسكندر فيلابي، عن “امتنانه للدعم الثابت من الحاضرين والشباب الذين انضموا إلى القضية، وكلهم مدفوعون بالتزام مشترك بتأمين الحرية والاستقلال لبلادهم”، مشددا على “قيادة مسعود رجوي ووصفه بأنه بطل الحرية المتفاني”، مذكرا بأنه “قبل 43 عامًا، رفض مسعود رجوي حكم ولاية الفقيه، الحكم المطلق للمرشد الأعلى، لصالح إيران المستقلة والحرة، وأدى هذا الموقف المبدئي إلى ردّ فعل النظام الوحشي، ما أدّى إلى إعدام 120 ألف من أعضاء مجاهدي خلق الذين عارضوا النظام”، معربا عن “غضبه من وجود إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة”.
وشكك في “التزام الأمم المتحدة بالدفاع عن الحرية، لا سيما في ظل صمتها عندما أعدم النظام الإيراني 120 ألفًا من أفضل وألمع المواطنين الإيرانيين. وعقد مقارنة صارخة عندما تساءل عما إذا كانت الأمم المتحدة ستدعو شخصيات تاريخية مثل هتلر أو موسوليني”، منتقدا “الأمم المتحدة لاستضافتها جلاداً”. وشكك في “التبعات الأخلاقية للدخول في حوار مع النظام الإيراني”.


بدورها، أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، سونا صمصامي، أن “المشاركين لم يكونوا مجرد متفرجين، بل هم تجسيد حيّ للاحتجاج الجماعي ضد هذا الحدث المخزي”، مشيرة الى “الدور المركزي الذي لعبه رئيسي في اللجنة المسؤولة عن الإعدام بدم بارد لـ30 ألف سجين سياسي بريء، في عام 1988، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، والى والى مسؤولية رئيسي عن مقتل 1,500 متظاهر بريء في عام 2019، و750 روحًا أخرى في عام 2022، والشنق بلا رحمة لأكثر من 1,270 معارضًا، بما في ذلك النساء الشجاعات والأقليات العرقية، خلال فترة حكمه”.
وأكدت على “النمو والتقدم الملحوظ الذي تشهده حركة المقاومة، على الرغم من جهود النظام الإيراني للتعتيم على البديل الحقيقي لإيران، فقد اكتسبت الحركة دعمًا كبيرًا من أغلبية مجلس النواب الأمريكي، وحصلت على تأييد أكثر من 3,600 عضو في برلمانات مختلفة في حوالي 40 دولة، إلى جانب دعم النساء البارزات والحائزين على جائزة نوبل لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران الحرة”.

ناجون يتحدثون والمقاومة مستمرة
وخلال المسيرة، تحدثت الأم دهقان وفيروز دانشغري، إحدى الناجيات من فظائع النظام الإيراني، والتي خسرت أفراد عائلتها التي قتلت على يد النظام المجرم، عن “كيفية وقوع ابن أخيها وابنها وابنتها وابن آخر ضحية لوحشية النظام”، مشيرة الى “الظروف المأساوية المحيطة بوفاتهم، بما في ذلك إعدام ابن أخيها، ورفض السماح بدفنه بشكل لائق، والقمع الذي تعرضت له عائلتها”.
وقد شاركت دانشغري، التي تعرضل للاعتقال والتعذيب في سجن إيفين قبل 42 عامًا، وجهة نظرها حول القوة الدائمة لحركة المقاومة، وسلطت الضوء على بقاء الحركة ونموها على الرغم من التحديات الهائلة وفقدان العديد من زملاء الدراسة خلال فترة وجودها في جامعة طهران.

أصوات تشيد بصلابة المراة الإيرانية المعارضة
وسلّط الدكتور سيامك شجاعي، “الضوء على صمود الشعب الإيراني، وإنجازات حركة المقاومة خلال العام الماضي”، مشددا على “ضرورة المساءلة والعدالة، لا سيما في مواجهة الفظائع التي يرتكبها النظام”.
وأعرب وفد الكنيسة عن “دعمه للمساواة بين الجنسين”، مشيدا بـ”شجاعة أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”.
ودانت رئيسة “الجمعية الدولية للعلوم” البروفيسور ميلاني أوبراين، “قمع النظام الإيراني، لحرية التعبير واستهداف الأساتذة في الجامعة”، مشيدة بـ”دور المرأة في قيادة الانتفاضة”، داعية الى “محاكمة إبراهيم رئيسي على جرائمه”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى